العثماني: زيارات الجهات تعطي معنى عمليا لتنزيل الجهوية المتقدمة    فاس تحتضن القمة العالمية لتحالف الحضارات    التشكيلة الرسمية ليوسفية برشيد أمام الوداد الرياضي    ظهور "كورونا" دون السفر إلى الصين يقلق العالم    إلى أين يتجه الحراك الجزائري بعد عام من انطلاق شرارته؟    احتجاجات أمام البرلمان ضد “صفقة القرن”.. ومطالب بإخراج قانون تجريم التطبيع (صور) المبادرة المغربية للدعم والنصرة    رضى بوكمازي يكتب: البلوكاج غير المشروع!!    المنتخب المغربي لكرة القدم النسوية يفوز بلقب بطولة اتحاد شمال افريقيا    الجامعة تتدخل لتأجيل مباراة الرجاء ونهضة الزمامرة    قضية اغتصاب “جوهرة”.. سفير الكويت يعترف بلقائه وزير العدل المغربي.. قال ل”اليوم 24″: هذا ما طلبته منه والمحكمة محرجة-فيديو    فاجعة.. مصرع شخصين وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة بورزازات    أكاديمية بني ملال تستدعي منسقي الحياة المدرسية ل”تعزيز التسامح” بالوسط المدرسي للاستفادة من دورة تكوينية    بعد انتهاء الحجر الصحي.. مغاربة الصين يغادرون المستشفيات وفرحة بلقاء أسرهم -صور    اعترافات هاكر وشهادات “كلامور” يؤزمان وضعية الشقيقتين ابتسام ودنيا بطمة في قضية “حمزة مون بيبي”    المدير الجهوي للصحة بمكناس: حنا فخورين بالعمل لي قامت به وزارة الصحة ومستاعدين لأي طارئ -فيديو    زهير بهاوي يتموقع في قائمة ال 20 الأكثر مشاهدة عالميا على يوتيوب    محكمة تبرىء نجلي الرئيس الأسبق حسني مبارك    بريمن x دورتموند | حكيمي أساسي في المباراة رقم 20 بالدوري الألماني    فاس.. توقيف شخص في وضعية عقلية غير طبيعية عرض مواطنة أجنبية لاعتداء جسدي    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    سلا.. توقيف أربعة أشخاص من ذوي السوابق يشتبه في تورطهم في حيازة وترويج 8700 قرص مخدر    طنجة ضمن المدن المسجلة لإنخفاض الأسعار في يناير    بعد إعادة انتخابها.. المنصوري تحدد موعد تشكيل أعضاء “برلمان البام”    مديحي للاعبي رجاء بني ملال: "سمْحُو لِيا و لكن رَاه متْستاهلُوش تلَعبو في القِسم الأوّل"    عناق ودموع لحظة خروج الطلبة العائدين من الصين -فيديو    فيديو/ مغاربة محاصرون داخل منازلهم بإيطاليا بسبب فيروس كورونا !    منظمة الصحة العالمية: أغلب حالات كورونا يتوقع شفاؤها    بالصور: لحظة اجتماع الطلبة المغاربة العائدين من الصين مع ذويهم بعد انتهاء فترة الحجر الصحي    المتضررون من نزع ملكية أراضي سهل وادي مرتيل يتدارسون المستجدات    المغاربة العائدون من ووهان الصينية يغادرون المستشفى العسكري محمد الخامس بالرباط    مهرجان مكناس للدراما التلفزية يحتفي بمحمد الجم ومليكة العمري    مانويل نوير يبرر خطأه الفادح أمام بادربورن    المغرب يحضر ذاته لتوفير الأمن في دولة قطر    الرئيس تبون يثير احتفالات سكان الناظور بفوز المنتخب الجزائري في أول حوار صحفي    السؤال الثقافي الحائر    سينا لنعمان: شخصيتي وليدة ظروفي ونتوما ماعاونتونيش    "سامسونغ المغرب" تسوق لهاتف "غالاكسي فليب"    القرض العقاري والسياحي.. ارتفاع الناتج الصافي البنكي بنسبة 11،3 في المائة خلال 2019    رؤساء المجالس العلمية يتخوفون من الإفتاء في برنامج “انطلاقة” للقروض    لبناء مستشفيين.. البنك الإفريقي يقرض المغرب 204 ملايين دولار    إسبانيا: لدينا ثلاثة مجالات بحرية عالقة مع المغرب ولا داعي الآن للجوء للأمم المتحدة    طلب انضمام المغرب إلى "سيدياو" يدخل السنة الرابعة دون حسم    المحافظون يكتسحون الانتخابات التشريعية في إيران    جماعة “الحوثي” تتبنى قصف منشآت ل”أرامكو” غرب السعودية    مطار الحسن الأول بالعيون يستهل السنة على وقع إيجابي    كريستيانو رونالدو يستعد للمباراة رقم 1000 في مسيرته الرائعة    من نيويورك.. التنويه بالدور الهام للمغرب في تعزيز السلام والأمن بإفريقيا    مجلس المنافسة يستمع إلى "وسطاء التأمينات"    أمجون بطلة تحدي القراءة تخوض أولى تجاربها التقديم بقناة 2M    الدولة تبني وبعضُ التلفزيون يهدِم    قصص تلاميذ وطلبة تظفر بجائزة "رشيد شباري"    هكذا تحاول النخبة "السطو" على الأصوات في الرئاسيات الأمريكية    “أخبار اليوم” تشكو “خنقها” و”قتلها” من طرف العثماني والتراب تسببا لها في ضائقة مالية    بعثة إيطالية تزور المغرب بحثاً عن سبل التعاون الاقتصادي    بالصور.. رد بليغ على المارقين: فرنسي يسافر إلى المغرب مشيا على الأقدام لإشهار إسلامه    أساليب التعامل مع الزوج سيء الأخلاق    " التأويل العقدي بين ثوابت العقلانية وسمو الروحانية في المنهجية الغزالية"    مشاريع الشباب من ضيق القرض إلى سعة الشراكة والعطاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المفكر الفرنسي بيكيتي يناقش بالرباط « الرأسمال والإيديولوجيا »
نشر في فبراير يوم 24 - 01 - 2020

شكل مؤلف « الرأسمال والإيديولوجيا » للباحث الاقتصادي الفرنسي توماس بيكيتي، موضوع ندوة نقاش نظمت مساء الخميس بالرباط بمبادرة من مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد، بحضور ثلة من الجامعيين وشخصيات من مجالات السياسة والاقتصاد والمالية.
وتميز اللقاء، الذي نشطه السادة علي بوعبيد المندوب العام لمؤسسة عبد الرحيم بوعبيد، وعمر الحياني المناضل السياسي ومحمد أوبنال الباحث بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وسط حضور غفير بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، بتقديم عرض للسيد بيكيتي تناول محاور الكتاب، أعقبه نقاش تطرق للأفكار المتقدمة التي تضمنها وسبل تفعيلها، وكذا تجربة المغرب من أجل بلورة نموذج تنموي ناجع.
وعبر بيكيتي عن إعجابه بالحضور الكبير، معربا عن الأمل في أن تتمخض دينامية التفكير التي يتم إطلاقها حاليا بالمغرب حول النموذج التنموي، عن قرارات شجاعة.
يرصد كتاب « الرأسمال والإيديولوجيا »، الذي ينطلق من حاجة المجتمعات الإنسانية لتبرير التفاوتات مخافة انهيار الصرح السياسي والاجتماعي، من منظور اقتصادي واجتماعي وثقافي وسياسي، تاريخ ومستقبل الأنظمة غير المتكافئة. ويعتبر الكاتب، استنادا إلى دروس التاريخ، أنه من الممكن القطع مع الحتمية التي تغذي الانحرافات الهوياتية الراهنة، وتصور اشتراكية تشاركية صالحة للقرن الواحد والعشرين، وأفق جديد للمساواة ذي بعد كوني، وإيديولوجيا جديدة قائمة على المساواة والتربية وتقاسم المعارف والسلط.
ولتحقيق ذلك، يؤكد الكاتب على أهمية المساواة التعليمية باعتبارها عاملا للتنمية الاقتصادية، معتبرا أن تحقيق التقدم في مجال التعليم مكن من تحقيق التنمية الاقتصادية والتقدم الإنساني. فدروس التاريخ تلقن، حسب الباحث الفرنسي، أن فترات النمو الاقتصادي تكون مسبوقة، في كل زمان ومكان، بانتشار الولوج إلى التعليم، بتشجيع من السلطات العمومية، كما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة، التي نجحت في تعميم التمدرس منذ أواسط القرن التاسع عشر، أي نصف قرن قبل أوروبا.
وأشار الباحث الاقتصادي إلى أن الأمر ينطبق أيضا على الازدهار الاقتصادي الباهر للبلدان الآسيوية، خاصة اليابان وكوريا الجنوبية والصين، والذي يفسر أيضا بانتشار واسع للتعليم واكبه تقليص ملحوظ للتفاوتات في هذا المجال.
واعتبر الكاتب أيضا أن التفاوتات تعد ثمرة بناء إيديولوجي يغذي استمراريتها، مستعرضا في هذا الصدد مثال المجتمعات ثلاثية الوظائف (رجال الدين، والنبلاء والطبقة العاملة) قبل القرن الثامن عشر، حيث كان يتم تبرير التفاوتات من خلال التكامل بين المجموعات الاجتماعية، ومجتمعات المالكين التي ظهرت عقب الثورة الفرنسية والتي اتسمت بتقديس الملكية الخاصة.
وسجل السيد بيكيتي أن التفاوتات الاجتماعية عاودت الظهور خلال القرن ال21، وذلك بعد أن تراجعت طيلة القرن العشرين بفضل تطور دولة الرفاه، معتبرا أن العالم ذخل مرحلة نظام جديد سمته التفاوت، يساهم في تمجيد « الفائزين » ويبرر انعدام المساواة بكون الأشخاص الأكثر موهبة يستحقون الاغتناء مكافأة لإنتاجيتهم الاستثنائية.
ويخلص الباحث الاقتصادي إلى أن الأنظمة غير المتكافئة تعد في الواقع مؤقتة ويمكن تعويضها سريعا بتنظيم أكثر مساواة، خلال ظروف تاريخية استثنائية وعقب تجديد الفكر الإيديولوجي المؤيد للمساواة.
ولتجسيد هذا الطرح، يصف بيكيتي نموذج إرساء الديمقراطية الاجتماعية خلال القرن ال20 في البلدان الغربية، نتيجة ظروف تاريخية استثنائية (الحروب العالمية، الثورات، التعبئة النقابية)، وانبثاق أفكار اشتراكية. كما يرجع الكاتب، من جهة أخرى، تصاعد التفاوتات خلال القرن ال21 إلى انهيار التيار الديمقراطي الاجتماعي، الذي عجز عن التجدد في سياق العولمة.
ويقترح الكاتب، في الجزء الأخير من الكتاب، إعادة صياغة الفكر الإيديولوجي اليساري تحت مسمى « الاشتراكية التشاركية »، ويصوغ مقترحات تروم تجاوز الرأسمالية والملكية الخاصة. وتتمحور هذه الأفكار حول العدالة التعليمية، والعدالة الجبائية، والعدالة التدبيرية.
ويحل السيد بيكيتي، الذي يزور المغرب بمبادرة من مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد، الجمعة بالدار البيضاء ضيفا على الجريدة الإلكترونية « ميديا24″، لعقد لقاء مع حوالي 50 شخصية من مختلف المجالات. كما يقدم المفكر الفرنسي، في اليوم نفسه، محاضرة بالمدرسة المركزية للدار البيضاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.