عادة لا تخلو تحركات وزير العدل عبد اللطيف وهبي من قفشات، لكن بعضها لا يخلو من إشارات سياسية بليغة. فقد توقف بعد جولة قام بها صباح يومه 2 فبراير الجاري لمجموعة من المحاكم، ليمازح والي جهة طنجةتطوانالحسيمة:" واش كتعرف بلي وزارة العدل عندها الفلوس.. من بعد وزارة المالية والداخلية.. ولكن مكيطلقوش الدرهم"، وهي الإشارة التي ضحك على اثرها الحاضرين وأولهم السيد الوالي. واغتنم وزير العدل الفرصة ليشكر الوالي مهيدية على حضوره بل وانخراطه في مشروع كبير، إذ أبدى تعاونا مثمرا، وهو يوفر قطعة أرضية في مكان متميز لتشييد محكمة استئناف تليق بمدينة طنجة وتتلاءم وحجمها وحجم الملفات التي تروج فيها. في نفس السياق، أكد وزير العدل في تصريح ل"فبراير"، أنه يباشر الخطوات لتحويل المحكمة الإدارية إلى محكمة تجارية. وقال وزير العدل بالحرف:"جئت لطنجة في زيارة رسمية بحضور السيد الوالي والرئيس الأول والوكيل العام والسادة رؤساء الحاكم ووكلاء الملك، وذلك للإطلاع على أوضاع المحاكم، لإعادة بناء ترميم المحكمة الابتدائية القديمة لتتحول إلى محكمة تجارية. وستكون محكمة متنفقلة للقضاء الاداري إلى طنجة، في انتظار تشييد المحكمة الإدارية.. وأشكر السيد الوالي الذي قدم تسهيلات للعثور على أرض، حيث اخترنا أرضا لبناء محكمة الإستئناف تراعي شساعة ملفاتها ووضعية الموظفين فيها، وسنبدأ في بناء المديرية الجهوية لطنجة ونقل المحكمة التجارية إلى مقر المحكمة الإبتدائية القديمة بعد إعادة هيكلتها. وسنسلم مقر المحكمة التجارية القديمة لوزارة الداخلية في شخص السيد الوالي، لتستثمر في مشاريع لفائدة اقتصاد وشباب هذه المنطقة" وبدا واضحا، أن وزير العدل كان حريضا، كما تلاحظون في التقرير الصحافي المصور، على توفير الولوجيات لتسهيل ولوج المرفق على ذوي الاحتياجات الخاصة، ودقق في العديد من التفاصيل في تعاون تام مع والي جهة طنجةتطوانالحسيمة.