من العادي جدا أننا نكونوا تابعين لفرانسا، لأنها كانت مستعمرانا، وحيث هي دولة عظمى، وعندها تاريخ، وعندها حضارة، ولكن هاد التبعية ديالنا لفرانسا، خرجات علينا فعدة نواحي، ثقافية، سياسية، وإجتماعية، ومن بين هادشي السينما. أنا من الجيل الأخير ربما لي تعاطى للسينما، قبل الفيسيدي ومشتقاته، وقبل إم بي سي وأخواتها، وقبل التورنت، عشت مع الأفلام ديال الهنود، وكانو هوما الحياة بالنسبة ليا، كنت كنسمح فقرايتي باش نمشي نتفرج فيهم فالقهاوي المخخصة لذلك، وتما تبليت بكاع البليات، وبسبابهم خرجت من لقراية، آشنو لي خلاني وخلى العديد بحالي يتبلاو بالهنود، عوض سينما أخرى أكثر رقي وفنية وترفيه؟. السوتيتراج بالعربية، كان هو الإكسير السحري لي خلاني نغرق فالسينما الهندية، كنت كندخل للسينما نتفرج أفلام ميريكانية، ولكن فالغالب ديال الآكشن، لي ماشي موهيم تفهم فيها الحوار، ومكيهدروش بزاف، كتبقى تتفرج فالتشنديل والقرطاس وكتخرج، ولكن فالأفلام الهندية كنا كنفهمو كولشي، وملي كتفهم كتحس، كتعاطف أو تكره، كتضحك أو تغضب، ولكن كان مستحيل بالنسبة لينا نستمتعو بفيلم بحال نابليون ديناميت، أو ريزيرفوار دوكس، أو أننا نتفرجو أفلام لوودي آلن، كنا محرومين من هادشي، حيث كنا كنتفرجو، غي فالتخاميج، جودة فيلم ما كانت تقاس عندنا بعضلات بطله وعدد القتلى فيه، هادشي كلو حيث الأفلام بالفرونسي، لذا كان المهرب الوحيد لي عندنا هو أفلام لهنود، ولمستواها الرديئ في أغلبها( كاينة أفلام واعرة بزاف بحال ديل سي)، فقد كان أغلب مشاهديها من القاع، وطبعا الى تخشيتي وسطهم راه كتأثر بيهم، بينما القاريين كانو كيستمتعو بالسينما حيث كيفهمو لفغونسي، وحنا معزولين عليهم فبلاد نسبة الأمية فيها كبيرة يزاف. القيمين على هاد المجال عمرهم فكرو فينا، الشعار كان إلى بفيتي تتفرج بولب فيكشن سير قرا الفرونسي أو لونكلي، وبقى الشرخ حاصل بينا وبينهم، والملجأ طبعا هوما لهنود، لحين ظهور المنقذة الروحية والمطورة لذوق العديد من المغاربة السينمائي، قناة إم بي سي 2، هاد القناة لي أعنت انهيار جدار برلين اللغوي، وأعلنت انتهاء فترة الميز العنصري السينمائي فالمغرب، فهاد القناة عرفنا أن ماتريكس ماشي فيلم ديال لمضاربة والزعت، وإنما فيلم عندو بعد فلسفي عميق، وفهاد القناة كتاشفنا أنه كاينة أفلام واعرة بزاف ومافيهاش لمضاربة، بحال لوتيرمينال، وفهاد القناة تفرجنا ما فاتنا من الإبداعات السينمائية العالمية، بحال كودفاذر، وباقي الأفلام لسكورسيزي، و أوليفر ستون، وتارانتينو، وسبايك لي، والعديد من المخرجين العظماء، وفهاد القناة عرفنا مثلا أن نيكولاس كيدج ماشي مجرد بطل أكشن أسطوري، حيث حنا عرفناه غي فكون إير، أو الفيلم دالطيارة كيما كنا كنسميوه، أو فالوجه المخلوع فايس أوف، وإنما راه كيدير الدراما، وعندو أفلام زينة خرى بلا مايقتل حد، بحال ماشيستيك مان و أدابطايشن، ومغادرة لاس فيغاس لي خدا عليه أوسكار، كتاشفنا عالم آخر كان مخبياه علينا لفرونسي، عالم لسينما حقيقية، ومن هنا بدينا كنهتمو ونقلبو و مع لأنترنيت، والتورنت وللى كولشي بين يديك وبالسوتيتراج، هادشي بعدنا على قاعات السينما، حيث كاين بديل حقيقي وكنفهموه ويفهمنا وعارفنا آش باغين. كنظن أنه كون كانت قاعات السينما المغربية، كتجيب لينا أفلام ماريكانية بلغتها الأصلية مع سوتيتراج بالعربية، مكانتش غادا تعرف هاد العزوف المهول، والإنحدار، ولكن لي مكلفين مابغاوش يعيقو، كيظنو أن المغرب كلو كيدوي بالفرنسية، وهادشي لي كنلاحظوه فمهرجان مراكش، لي هو مهرجان مغربي بأموال مغربية فأراض مغربية، لكن للفرنسيين والمفرنسين، راه المغرب مافيهش غي كيليز، وأكدال، فيه حتى الكارنط سانك،(فاس) ودوار الدوم(الرباط)، ودوار الظلام(مراكش)، ودوار ميكة(مكناس)، وحومة صدام(طنجة)، ودوار جا خيتي( لاربعة لفقيه بنصالح)،وحلوف(قنيطرة)، وحتا هادو مغاربة