يملك فريق الجيش الملكي قاعدة جماهيرية كبيرة، داخل مدينة الرباط، إذ أن أعداد عشاقه وأنصاره ممتدة على صعيد كبير خصوصا المدن المجاورة للعاصمة من قبيل مدن، سلا، وتمارة، والصخيرات وبوزنيقة، دون إغفال باقي مدن المملكة، التي يكن غالبية جماهريه حبا قديما للفريق العسكري. وتتوزع الفئة الكبيرة لأنصار الفريق "العسكري" بين مدينتي الرباط وتمارة، نظرا لوجود العديد من اللاعبين أبناء المنطقة والذين قدموا خدمات كبيرة للفريق "العسكري" وتألقوا معه، وهم من أبناء الأحياء الشعبية، إذ يتوفر الجيش على فصيلين مشجعين عريقين، ويتعلق الأمر ب"بلاك أرمي" و"ألتراس عسكري"، رسما لوحات الإبداع في المدرجات وسلطا ضغوطا على المكاتب التي تحصد الخيبات على رأس الفريق. وعرف التاريخ الكبير للجيش مساندة لا مشروطة للرقم "12" في رياضة كرة القدم، إذ قدم لوحات فنية في جميع إنجازات العسكري، إذ أنه وقبل ظهور "الألتراس"، كانت الجماهير "العسكرية" تبدع بنظام عسكري داخل الملعب، وسط مساندة من الصفوف العسكرية، داخل المجمع الرياضي مولاي عبد الله، حيث كان الانضباط عنوان الجماهير بالإضافة إلى السلك العسكري بأناقته المعهودة، وبتنظيمه الجيد داخل مدرجات ملعب "النجمة". وفي فترة "الألتراس" أبدعت الجماهير "العسكرية" داخل المجمع الرياضي مولاي عبد الله، بتيفوهات، أسالت مداد الإعلام، وأبهرت المشهد الكروي، بالإضافة إلى أهازيجها الفنية المتناغمة، إذ طالما صنفت "الكورفاتشي" من بين الجماهير الأكثر تأثيرا وجرأة. وتلعب جمعيات المحبين دورا أساسيا في بناء المشهد العام للفريق بالعاصمة الرباط، إذ تعتمد ثقافة الحوار مع الإدارة العسكرية وتشكل جهة ضاغطة في الدفاع عن مصالح الفريق ولعب دور الوسيط بين الجماهير والمكتب المسير. وجرت وضعية الفريق الصعبة داخل الدوري منذ سنوات الجماهير "العسكرية" إلى مقاطعة المدرجات و"هجر" الفريق، في العديد من الفترات المتقطعة، في محاولة أخيرة لإيصال صوت اليأس والغضب لإدارة النادي، على أمل رؤية روح الزعيم المفقودة. وتراجعت نتائج فريق الجيش الملكي منذ ابتعاد الجنرال حسني بنسليمان جزئيا ثم كليا عن الفريق، إذ نظمت الجماهير العديد من الوقفات الاحتجاجية، مؤمنة بولادة جديدة للعساكر، يعود عبرها للمنافسة على الألقاب، وبلوغ "البوديوم"، وها هي تحتفل بعيد ميلاد الفريق اليوم، الذي يصادف ذكرى التأسيس في سنة 1958، في انتظار استفاقة "الزعيم النائم" من أجل احتفال جدير بعراقة النادي.