التامني: مدونة الأسرة يجب أن تُراجع بما يضمن أسرة قائمة على العدالة والكرامة    وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 10 مسيرات في منطقتي الرياض والشرقية    قابلات مستشفى تيزنيت يطالبن بفتح تحقيق في تدبير الحركة الانتقالية داخل مصلحة الولادة    صداقة الأطفال مع الذكاء الاصطناعي .. متى تصبح مقلقة؟    ترامب يدعو الحلفاء لحماية هرمز    أكثر من 60 % من شباب اليابان لا يرغبون في إنجاب أطفال    تواصل القصف على إيران في الأسبوع الثالث من الحرب وإسرائيل تعلن بدء "مرحلة حاسمة"    طهران تنفي استهدافها مناطق مدنية في دول الجوار وتطلب تشكيل لجنة تحقيق مشتركة مع جيرانها    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح    توقعات أحوال الطقس لليوم الأحد            حادثة سير خطيرة بطريق بطنجة تعيد دق ناقوس الخطر بشأن الدراجات النارية        من إيران إلى الجزائر... كيف اختار المغرب المواجهة الدبلوماسية مع خصومه؟    في حضرة "البام".. مهنيون يفككون واقع وأعطاب المنظومة الصحية بالمغرب    نهضة بركان يخطف التعادل القاتل أمام الهلال السوداني في الوقت بدل الضائع        مبادرة إنسانية بتطوان تبهج نزلاء مستشفى الرازي للأمراض النفسية في العشر الأواخر من رمضان المبارك    مدرب الوداد: مواجهة آسفي صعبة    قراءات قانونية في الاعتقال الاحتياطي    إلغاء "الفورمولا" بالبحرين والسعودية    لا صيام بلا مقاصد    سيناريو "200 دولار" لبرميل النفط يضغط على أسعار الوقود في المغرب    حرب إيران تهز البنوك المركزية العالمية    اختتام هاكاثون "رمضان الذكاء الاصطناعي" بطنجة    العرائش تحتفي بتراثها في النسخة الثانية من "رمضانيات ليكسوس" احتفاءً بالمرأة العرائشية    إقليم شفشاون… تقرير طبي يحسم سبب وفاة الطفلة سندس... حادث عرضي أنهى قصة هزّت القلوب    حادثة سير مميتة بإقليم الناظور    لاعب وسط ليل أيوب بوعدي يختار تمثيل المغرب    إفطار رمضاني يجمع أفراد الجالية المغربية في أمستردام    مهنيون: اضطرابات تزويد محطات الوقود تثير شكوكاً حول وجود مضاربات مع توقعات بارتفاع الأسعار    ارتفاع ملء سدود المغرب إلى أكثر من 71 في المائة مع تحسن الموارد المائية    الدرهم يتراجع مقابل الأورو والدولار    نقابة أعوان الاستقبال بالأمازيغية تندد بتأخر صرف أجور فبراير وتطالب بتدخل عاجل للوزارة    "أَساوِرُ عائِشَة" جديدُ إصدارات الشّاعر مراد القادري    في بلاغ لجامعة الكرة: مواعيد دولية جديد لمختلف الفئات استعدادا للاستحقاقت القادمة..        المغرب على موعد مع عودة التساقطات المطرية خلال الأيام المقبلة    شعراء إعلاميون يجتمعون في طنجة    الفيلسوف الألماني "هابرماس" يغادر دنيا الناس    الولايات المتحدة تقصف أزيد من 90 هدفا عسكريا في جزيرة "خرج" الإيرانية (القيادة المركزية الأمريكية)    وفاة الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس عن 96 عاما    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    الحسيمة.. إسدال الستار على الأمسيات الرمضانية للمديح والسماع وتكريم حفظة القرآن    مطالب نقابية بتمكين العاملين في القطاع الخاص من عطلة استثنائية بمناسبة عيد الفطر    موظفو التعليم العالي يستعجلون الحلول    تحرك أميركي لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية.. ما علاقة إيران؟    التصعيد في الشرق الأوسط يصل إلى البرلمان.. مطالب بتقييم تأثيره على السوق والمحروقات بالمغرب    دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم.. الجيش الملكي يتعادل مع ضيفه بيراميدز المصري (1-1)        أزولاي يستحضر بإشبيلية الجذور التاريخية لاحترام الاختلاف بالمغرب والأندلس    عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    ترجمات القرآن -19- ترجمة ريتشارد بيل للقرآن.. السجع والترتيب والتاريخ!    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دروس فرنسا في التعذيب
نشر في هسبريس يوم 16 - 04 - 2023

نجح الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون في تمرير قانون التقاعد رغم مقاومة غالبية الفرنسيين، مستقويا في ذلك بأحكام المادة 49/3، كما نجح كذلك في تحويل الشرطة والدرك الفرنسيين إلى "ذراع عسكرية" مهمتها سحل الفرنسيات والفرنسيين في الطرقات، والتنكيل بالصحافيين والصحافيات في مختلف التجمعات العامة.
فالفيديوهات والمقاطع المصورة القادمة من باريس ورين وليون ومارسيليا وسانت إتيان، وغيرها من المدن الفرنسية، تظهر كيف نجح إمانويل ماكرون في تحويل قوات حفظ النظام الفرنسية إلى ميليشيات مدججة تفرز العنف الممنهج، وتتصرف بالعدائية والهمجية نفسها التي تتصرف بها قوات فاغنر في باخموت وغيرها من معاقل القتال في الجبهة الروسية الأوكرانية.
وقد بدا واضحا كيف أن فلسفة عمل قوات حفظ النظام الفرنسية تطورت كثيرا ولم تعد هي حماية النظام العام، باعتبارها المهمة الأصيلة والأصلية، وإنما صارت مهمتها هي تصريف أجندات الحكومة وتغليبها على المعارضة، وكذا ردع المتظاهرين من خلال الاعتقالات العشوائية والاستخدام المفرط للقوة.
وإذا كان إمانويل ماكرون قد نجح في تمرير قانون التقاعد، بالقوة والعنف والاعتقالات، فقد خلق كذلك فجوة كبيرة بين الفرنسيين وجهازهم الأمني. ففرنسا أضحت اليوم مطالبة بإصلاح جهاز الأمن أكثر من إصلاح نظام التقاعد! والفرنسيون صاروا اليوم يطالبون بأنسنة الشرطة وتوفير الأمن أكثر من مطالبتهم بسنوات أطول فيما بعد التقاعد.
وليس من باب العبث إذا سمعنا اليوم إيران تطالب فرنسا باحترام حقوق الإنسان والقطع مع ممارسات التعذيب! فالصور القادمة من باريس ورين ومارسيليا وغيرها توثق بالفعل لتعذيب ممنهج أكثر من العنف الفارسي الذي ينتجه نظام الملالي بإيران.
وليس غريبا أن نسمع مجلس حقوق الإنسان يطالب فرنسا باحترام حرية التظاهر وحقوق الإنسان، فالعنف الذي يمارسه الأمن الفرنسي بلغ منتهاه وتجاوز المدى في الآونة الأخيرة، إلى درجة أصبح معها وزير الداخلية الفرنسية يطالب بحل بعض التمثيليات السياسية والمنظمات الحقوقية متأسيًا في ذلك بنظام العسكر في الجزائر.
وإذا كانت هناك من حسنات تحسب لإمانويل ماكرون فهي أنه استطاع أن يتسلق بفرنسا نحو الهاوية، حتى أصبحت إيران والكونغو وتشاد ومالي تسخر من الماكرونية الجديدة. فما هي إذن الدروس التي ستقدمها فرنسا مستقبلا لإفريقيا؟ هل هي كيف تسحل المواطنين الفرنسيين وتدخلهم الغيبوبة بعصا الشرطة؟ أم كيف تتم تعرية المتظاهرين في الشارع العام ودهسهم بدراجات وحدات "brav.M".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.