حراك بالاشتراكي الموحد من أجل الديمقراطية التنظيمية وتجديد المشروع اليساري    مواجهات حاسمة ترسم ملامح آخر المتأهلين الأوروبيين إلى مونديال 2026    الاتحاد السنغالي يكشف تفاصيل طعنه أمام "الطاس" في ندوة صحافية بباريس    وهبي يضع اللمسات الأخيرة على أول تشكيلة رسمية له .. المنتخب الوطني ينهي اليوم تحضيراته لمواجهة الغد أمام الإكوادور    فؤاد مسكوت رئيسا للاتحاد العربي للمصارعة لولاية 2026 – 2029    منتخب الفتيان يستهل بطولة شمال إفريقيا بانتصار على تونس    نشرة إنذارية.. زخات رعدية محليا قوية مع تساقط البرد يومي الأربعاء والخميس    في جلسة محاكمة جديدة بطنجة.. مطالب بالتحقيق في مصدر أموال "مولينكس" وبنشقرون    توزيع الدفعة الأولى من البطاقة المهنية للفنان    تجمع فنانين من بلجيكا وكيبيك وفرنسا والمغرب وسويسرا والكونغو .. ليالي الفكاهة الفرنكوفونية تعود إلى المغرب في دورتها 2026    أمن سلا يوقف 3 متورطين في سرقة مقرونة بتبادل الضرب بالسلاح الأبيض    ابتزاز سائح أجنبي بمراكش يجرّ صاحبه للاعتقال عقب تدخل أمني    توقيف عنصرين بطنجة خلال تفكيك خلية إرهابية موالية ل "داعش" تنشط بين المغرب وإسبانيا    مطالب برلمانية بضبط أسعار الأضاحي والحد من المضاربات قبل عيد الأضحى    "كلام عابر": تحول النص والمعنى والوجود في الهيرمينوطيقا والتأويل عند بول ريكور    سارة مولابلاد تطلق ألبومها القصير الجديد في الدار البيضاء    عبد الحليم حافظ يعود للغناء أمام الجمهور بالدار البيضاء    نساء ورجال التعليم شركاء حقيقيون في الإصلاح التربوي (أخنوش)    جبهة دعم فلسطين تخلد ذكرى يوم الأرض الفلسطيني بوقفات احتجاجية بمختلف مناطق المغرب            هزتان أرضيتان خفيفتان تضربان بحر البوران قبالة سواحل الريف        رئيس وزراء إسبانيا: إسرائيل ترغب في تدمير لبنان مثلما فعلت بغزة    رئيس ألمانيا: الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران تنتهك القانون الدولي.. والثقة في السياسة الأميركية تتآكل عالمياً    أخنوش: كرامة المدرسين مدخل أساسي لإصلاح منظومة التربية والتكوين        ملك الدنمارك يتوصل باستقالة الحكومة        ماركا: المنتخب المغربي أصبح "المنتخب الثاني" المفضل عالمياً لدى الجماهير    النفط يهبط بقوة مع توقعات تهدئة في الشرق الأوسط    انتخاب المغربي خالد تينستي لصياغة مستقبل سياسة المخدرات الدولية في 2027    3 ملايين يورو مقابل التنازل.. دفاع سعد لمجرد يفجر مفاجأة "الابتزاز" أمام محكمة باريس    صندوق ‬النقد ‬الدولي ‬يؤكد ‬أن ‬الاقتصاد ‬المغربي ‬يواصل ‬إظهار ‬‮«‬مرونة ‬كبيرة‮»‬    باحثون صينيون يطورون الكتروليت جديد يضاعف أداء بطاريات الليثيوم    إعادة ‬تكوين ‬القطيع ‬الوطني..‬    التقدم والاشتراكية ينتقد "سلبية" الحكومة في مواجهة غلاء الأسعار    هل ‬تؤثر ‬حرب ‬الخليج ‬على ‬زخم ‬مسار ‬التسوية ‬لملف ‬الصحراء ‬المغربية ‬؟        الخطوط الملكية المغربية تبرز توسعها وربطها الدولي خلال ندوة حول البرازيل والبلدان العربية    بعد ‬أن ‬أطفأ ‬وزير ‬الصحة ‬نيران ‬غضب ‬الصيادلة.. ‬مجلس ‬المنافسة ‬يشعلها ‬من ‬جديد    "غوغل" تعلن سد ثغرات أمنية خطيرة في "كروم"    المغرب وإسبانيا يفككان خلية إرهابية موالية ل "داعش" في عملية أمنية مشتركة    طائرات مسيرة تستهدف خزان وقود بمطار الكويت الدولي ما تسبب في اندلاع حريق    أجواء ممطرة في توقعات اليوم الأربعاء بالمغرب    تمديد مدة الملتقى الدولي للفلاحة إلى 9 أيام بمشاركة 70 دولة و1500 عارض    المغادرون بصخب.. التدليس السياسي بنيةً لا حادثة في المشهد السياسي المغربي    في المناخ الحربي الذي يسود المنطقة ويرفع من نسبة التهديدات .. تقرير دولي يرتب المغرب بلدا دون آثار الإرهاب    بمناسبة اليوم العالمي.. وزارة الصحة تكشف نسب حالات السل الجديدة بالمغرب    كعك العيد: طقس تاريخي بتكلفة متصاعدة وتحذيرات صحية    بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل.. وزارة الصحة: 53 في المائة من حالات السل الجديدة المسجلة بالمغرب خلال سنة 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    وزارة الصحة: أكثر من نصف حالات السل الجديدة في المغرب عام 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    خبراء يحذرون من "صدمة الجسم" ويدعون لانتقال غذائي تدريجي بعد رمضان    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شكاية إلى النيابة العامة تطالب بالتحقيق مع زعماء أحزاب في "دعم الدراسات"
نشر في هسبريس يوم 05 - 03 - 2024

بعد الضجة التي أثارها تقرير المجلس الأعلى للحسابات الخاص ب"تدقيق مالية الأحزاب السياسية برسم الدعم العمومي للسنة المالية 2022′′، دخل المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام على الخط، ملتمساً من رئيس النيابة العامة "إصدار تعليماته إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء للاستماع لمسؤولي الأحزاب السياسية الواردة في التقرير المذكور، الذين ارتكبوا أفعالا تقع تحت طائلة القانون الجنائي"، وفق تقديره.
الجمعية التي يرأسها محمد الغلوسي طالبت ضمن شكاية موجهة إلى رئاسة النيابة العامة، بتاريخ 5 مارس الجاري، في موضوع "طلب فتح بحث قضائي معمق حول تبديد واختلاس أموال عمومية والتزوير من طرف بعض مسؤولي الأحزاب السياسية"، ب"الاستماع للمسؤولين عن مكاتب الدراسات التي أنجزت دراسات وأبحاثا لفائدة بعض الأحزاب السياسية، المشار إليها في التقرير"، كما نادت ب"الاستماع لمسؤولي المطابع التي تولَّتْ طبع منشورات وأبحاث لفائدة بعض الأحزاب السياسية"، مع ملتمس "اتخاذ كافة التدابير والإجراءات التي من شأنها تحقيق العدالة".
وفصّلت المراسلة–الشكاية في مضامين ما تضمنه تقرير المجلس، مسجلة أنها تأتي "انطلاقا من تقرير رسمي صادر عن المجلس الأعلى للحسابات يتعلق بتدقيق الحسابات المالية الخاص بالدعم الممنوح برسم السنة المالية 2022 والمؤرخ في دجنبر 2023′′، وكذا بالنظر إلى "أهداف ومبادئ الجمعية المغربية لحماية المال العام، الرامية إلى مكافحة كل مظاهر الفساد والرشوة وتبديد واختلاس الأموال العمومية، والمطالبة بوضع حد للإفلات من العقاب وربط المسؤولية بالمحاسبة"؛ وهو ما جدد الغلوسي التأكيد عليه في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية.
وسجل رئيس الجمعية، في حديثه لهسبريس، أن "فحص معطيات تقرير المجلس الأعلى للحسابات المتعلق بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص صحة نفقتِها برسم الدعم العمومي للسنة المالية 2022 يبيّن بالملموس وجود تجاوزات واختلالات، يكتسي البعض منها صبغة جنائية"، وفق توصيفه.
وعدّدت وثيقة الجمعية أبرز هذه التجاوزات والاختلالات في "عدم تقديم الوثائق المبررة لصرف الدعم العمومي، ووثائق غير كافية لإثبات أوجُه صرف الدعم العمومي، وصرف مبالغ تتجاوز السقف المحدد قانوناً، وجمع مبالغ كبيرة نقداً، ورفض إرجاع المبالغ المالية رغم توصل بعض الأحزاب بإشعار بذلك من المجلس الأعلى للحسابات".
كما جاءت الرسالة موثقة بأرقام المبالغ وتفاصيلها، مسجلة "إنجاز دراسات وأبحاث غير مطابقة للمعايير العلمية والقانونية، واستعمال ذلك لضخ أموال في حسابات أعضاء قياديين في الحزب أو بعض المقربين، وعدم تقديم وثائق إثبات لتبرير الموارد الذاتية التي حصلت عليها بعض الأحزاب السياسية..."؛ وهي الأمور التي اعتبرها الغلوسي "ترتقي إلى أفعال ذات طابع جُرمي-جنائي".
"المعني الأول بتخليق الحياة العامة"
تابع رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام شارحا بأن "تقرير المؤسسة الرسمية يحمل في طياته العديد من المعطيات والوقائع التي تشكل أرضية قانونية لفتح بحث قضائي معمق حول تبديد واختلاس أموال عمومية، والتزوير وتلقي فائدة وغيرها من الجرائم الأخرى"، مؤكدا أنه "يندرج ضمن سياق المطالب الحقوقية والمجتمعية المتزايدة بضرورة مكافحة الفساد والريع وتخليق الحياة العامة، التي تتحمل فيها الأحزاب مسؤولية جسيمة في هذا المجال، باعتبار برامجها ومشاريعها تجعلها مؤتمنة على تدبير الشأن العمومي وأمواله العمومية".
تبعاً لذلك يرى الغلوسي أن "الأحزاب بالمغرب هي المَعنية الأولى بأن تطبق مبادئ تخليق الحياة العامة والفضاء السياسي، وتدافع عن قضايا ومطالب المجتمع، متجاوبة مع تطلعات الرأي العام في بناء دولة المؤسسات والحق والقانون"، وزاد: "إننا في الجمعية المغربية لحماية المال العام نعتبر أن الأحزاب السياسية يجب أن تشكل قدوة ونموذجا في ترسيخ قيم الحكامة والشفافية والنزاهة، والحرص على تدبير المال العام بشكل ناجع وفعال؛ بوصفها المؤتَمَنة على الشأن العام وتدبير مصالح المواطنين"، مذكرا بأنها "تظل محكومة في ذلك بالمرجعية الأخلاقية التي تجعل من السياسة خدمة عمومية نبيلة، لا مجالًا للكسب والارتزاق وتحويل العمل الحزبي إلى تجارة وخدمة مصالح ذوي القربى"، وفق تعبيره.
"إن المهام الدستورية والسياسية الجسيمة المنوطة بالأحزاب السياسية والرهانات المجتمعية المطروحة عليها، فضلا عن القواعد الأخلاقية الموجِّهة لنشاطها، تجعل رفض بعضها إرجاع ما تبقى من المال العمومي في ذمتها، وتحايُلها على القانون عن طريق التدليس والتزوير، وخدمة مصالح أعضائها بتوظيف المال العام، دافعا لرفع غطاء الحزب السياسي عنها، ويجعلها مجرد تجمع لأشخاص يستعمل الحزب والسياسة لارتكاب أفعال جنائية مشينة لخدمة مصالح ذاتية ضيقة، وهو ما يشكل مساساً بهيبة ومصداقية المؤسسات، ويضِرّ بنبل العمل السياسي ويجعل المجتمع ينظر إلى الأحزاب السياسية كوسيلة لتشجيع الريع والفساد"، تورد المراسلة الجمعوية إلى رئاسة النيابة العامة.
يشار إلى أن "المبالغ غير المُرجعة من الدعم المقدَّم من مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية (اقتراع 5 أكتوبر 2021 و8 شتنبر 2021) تصل إلى 1,38 مليون درهم".
كما رصدت الجمعية "عدم تقديم وثائق الإثبات القانونية بشأن تحصيل موارد ذاتية بقيمة 3,08 مليون درهم"، مقدمة معطيات رقمية حول "وضعية تحصيل موارد الأحزاب السياسية غير المدعَّمة بوثائق الإثبات القانونية أو التي لم تحترم سقف التحصيل نقداً".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.