أشهر سبعة من انتظارٍ وبحثٍ مضنين، قضتهمَا أسرةٌ مغربيَّة تقيمُ بإسبانيا في البحث عنْ ابنتها، التِي لا تتجاوزُ ربيعها التاسع، تعرضتْ للاختطاف، خلال شهر غشتْ من العام الماضِي، وظلَّ غيابهَا بمثابةِ لغزٍ محير، قبلَ أنْ تتحررَ نهاية الأسبوع المنصرم، من خاطفها، في إحدَى مناطق بوليفيا. العثور على الطفلة المغربيَّة في بوليفيا، كانَ ثمرةً لتنسيقٍ محكمٍ بين جهاز مكافحة الجريمة الخاص والشرطة البوليفيَّة وسفارة إسبانيا، بغرضِ توقيفِ المتهم بالخطف، كروفيرْ مورالِيسْ (الصورة)، الذِي جرى الإفصاحُ عن هويته في مؤتمرٍ صحفِي، أعلن فيه عنْ مباشرة التحقيق معه بتهمٍ ثقيلة. كما لمْ تنجِ والدته، أيضًا، من تهمة الضلوع في اختطاف الطفلة المغربيَّة، والتواطؤ ابنها. القضاء البوليفِي يوجهُ تهمًا إلى موراليسْ؛ ذاتَ صلة بالاختطاف وسوء المعاملة في حقِّ الطفلة التِي كانتْ تعيشُ في هدوء بمدينة برشلونة الإسبانية، دونَ أنْ يخطرَ ببالها، أنَّ صديقَ العائلة الذِي كانَ يترددُ على البيت، هو منْ ستأتِي فصول الاختطاف والعذاب على يده، مستغلًا بذلكَ ما توسمهُ فيه أهلها من ثقة. من جانبه يقول المتهم، يقولُ إنَّ المسألة لا تتعلقُ بنية مبيتة للاختطاف، بقدر ما تعود إلى اصطحابه الفتاة المغربيَّة التِي كانَ على صلة صداقة بأهلها، في سفرٍ إلى بوليفيا من أجل الاستجمام وقضاء العطلة، وإنْ كانَ قدْ أبقَى عليها معه، ولمْ يعاودْ الاتصال بأهلها منذ أخذها السفر، بناءً على موافقة والديها، حسب قوله. بعدَ انقطاع الاتصال بابنتها، ستعمدُ الأسرة المغربيَّة إلى إخطار الشرطة الكاتلانيَّة بالأمر، التِي نسقتْ مع الجهات الأمنيَّة في بوليفيا، فجرى تخطيطُ عمليَّة لتخليص المختطفة، في السبت الأخير، بمنطقة "يونكاسْ جونكلْ دِي توتُورَا"، في كوشابامبَا، وهي منطقة يصعبُ الولوج إليها في المنطقة، تمَّت الاستعانةُ فيها بطائرة هيليكوبتر، بمشاركة عناصر من الحرس المدنِي الإسبانِي، وأفراد الشرطة البوليفيَّة، كما أنَّ سكان المنطقة، تعاونُوا بدورهم، في وضعِ حدٍّ للمأساة بغية تمكين الطفلة من معانقة أهلها مجددًا. في غضون ذلك، يواصلُ الخاطفُ الذي سبق لتهم مقرونة بالاغتصاب أنْ حامتْ حوله، الإجابة عنْ أسئلة المحققين، في الوقت الذِي لا تزالُ مسألة ترحيله صوب إسبانيا موضوع نقاش، بالنظرِ إلى عرض القضاء البوليفي عدَّة ملفات، يطالبُ بالإجابة عنها، والحكم عليه فيها، قبل التسليم إلى إسبانيا. من جانبها، أكدتْ سفارة إسبانيا ببوليفيا أنَّ الطفلة، تخضعُ لفحوصٍ طبيَّة، حاليا، وأنها في وضعٍ صحِي جيد، بعدما تمَّ تخليصها بأمان، كمَا أنَّها قدْ تمكثُ أيامًا إضافيَّة أخرى في بوليفيا، كيْ تدلِيَ بشهادتها لقضاء البلاد عنْ ظروف اختطافها، وكيفية مجيئها، وذلكَ قبلَ أنْ تعود إلى إسبانيا، حيث كانتْ تعيش رفقة عائلتها بسلامٍ قبل التعرض للاختطاف.