أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، اليوم السبت، أن إسرائيل ارتكبت 591 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار، ما أسفر عن مقتل 357 شخصا وإصابة 903 آخرين. وقال المكتب في بيان: "نجدد إدانتنا بأشد العبارات لاستمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب خروقات خطيرة وممنهجة لقرار وقف إطلاق النار الذي تجاوز دخوله حيز التنفيذ 50 يوما، حيث بلغت هذه الخروقات مساء السبت 29 نونبر 2025 ما مجموعه 591 خرقا موثّقا، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وللبروتوكول الإنساني الملحق بالاتفاق". وأضاف المكتب أن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، "أسفرت عن وقوع 357 شهيدا من المدنيين، غالبيتهم أطفال ونساء وكبار في السن، إضافة إلى 903 مصابين بجروح متفاوتة، فضلا عن 38 مواطنا جرى اعتقالهم بشكل تعسفي خلال عمليات التوغل والاقتحام، ما يؤكد إصرار الاحتلال على تقويض الاتفاق وخلق واقع ميداني دموي يهدد الأمن والاستقرار في القطاع". وطالب المكتب الرئيسَ الأمريكي دونالد ترامب، والدول الوسطاء، والأطراف الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، ومجلس الأمن الدولي بالتحرك الجاد والفاعل لوقف هذه "الاعتداءات ولجم الاحتلال وإرغامه على الالتزام الصارم ببنود اتفاق وقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني، بما يضمن حماية المدنيين ويضع حدا للانتهاكات المتصاعدة". ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ ظهر يوم 10 أكتوبر الماضي، بعدما انتهت إليه مفاوضات غير مباشرة بين حركة "حماس" الفلسطينية وإسرائيل استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، ووقعت حماس وإسرائيل على ترتيبات المرحلة الأولى منه. وفي 13 أكتوبر الماضي، أطلقت حركة "حماس" سراح باقي المحتجزين الإسرائيليين الأحياء لديها وعددهم 20، وسلمت لاحقا عددا من جثث المحتجزين، مؤكّدة أنها تواصل العمل لتحديد مواقع الجثث المتبقية لتسليمها أيضا إلى إسرائيل التي أفرجت في المقابل عن نحو 2000 معتقل وسجين فلسطيني من سجونها، وذلك في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة. واندلعت الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، حينما أعلنت حركة "حماس" التي كانت تسيطر على القطاع بدء عملية "طوفان الأقصى"، وأطلقت آلاف الصواريخ من غزة على إسرائيل، واقتحمت قواتها بلدات إسرائيلية متاخمة للقطاع، ما تسبب في مقتل نحو 1200 إسرائيلي، غالبيتهم من المستوطنين، علاوة على أسر نحو 250 آخرين. وردت إسرائيل بإعلان الحرب رسميا على قطاع غزة، بدأتها بقصف مدمر ثم عمليات عسكرية برية داخل القطاع، متعهدة بالقضاء على "حماس" وإعادة المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة. وأعلنت روسيا في أكثر من مناسبة دعمها للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة وتبادل الأسرى، مؤكدة موقفها الثابت الداعم لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عبر الحوار والمفاوضات على أساس حل الدولتين، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ويحفظ الحقوق والتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.