قال عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، اليوم الأحد، إن حكومة العثماني كانت "معاقة" وكانت فيها الهيمنة لعزيز أخنوش، واعتبر أن الحكومة الحالية أفقدت المواطنين الثقة في السياسة، و"غادية فالخسران". واعتبر بنكيران في لقاء حزبي بوجدة أن الحكومة التي ترأسها هي حكومة "العدالة والتنمية" الحقيقية، أما الثانية فجاءت بعدما "هرّسوا اللَّعَّاب"، وقد كانت أخطاؤها إلى جانب ما تم تدبيره لها وراء الفشل في الإنتخابات الأخيرة، وأضاف "كل ما وقع لنا وكنا مسالمين ولم نخطئ، لأن المهم هو الاستقرار، وأن تكون الحرية "والأمن وحقوق الإنسان".
وتوقف بنكيران على أن رفض المشاركة في الحكومة الثانية، كان سيفسح المجال لحزب الأصالة والمعاصرة كي يترأسها، مؤكدا أن "البام" كان يحكم معه وهو رئيس للحكومة، كما أشار إلى أن الملك يسير بعض الأمور بنفسه من خلال الحكومة والأجهزة الأخرى، أو عبر فريقه. وقال الأمين العام للبيجيدي إن حزبه وعلى عكس الإخوان المسلمين في مصر، الذين عملوا على القضاء على الأحزاب، في زمن الملك فاروق، يعتبر الأحزاب السياسية المعقولة دعامة للوطن. وخلال كلمته، انتقد بنكيران بشدة حكومة أخنوش، واعتبر أن المغاربة لم يعودوا يطيقونها، ولهم موقف سلبي منها، كما أنها أفقدت الناس الثقة في المؤسسات، وبدءوا بالتوجه مباشرة للملك، فقد استطاعت أن تضعف الثقة في الوزراء والبرلمان. وشكك المتحدث في تجمعات أخنوش الحزبية، ملمحا إلى استقطاب الناس بالأموال، فهو لا يملك فلسفة ولا نظرية ولا سياسة لاستقطاب تلك الأعداد، وهو نفسه كان يقول إنه لا يقوم بالسياسة ولن يدخل لأي حزب. وتوقف بنكيران على تضارب مصالح الحكومة، ابتداء من فوز رئيسها بصفقة محطة التحلية، وطلب الدعم من لجنة الاستثمار ب2,5 مليار درهم، ثم الفضيحة الأخيرة التي تفجرت حول صفقات الدواء، معتبرا أنها "فضيحة بجلاجل"، حيث وزير التربية الوطنية سعد برادة، وعلى غرار كل المسؤولين المغاربة، قدم استقالته من شركته للأدوية على الورق لكنه واصل تسييرها بشكل شخصي، وقد ضاعفت حجم الصفقات من 50 الى 560 مليون درهم، كما أن شركات الأدوية استفادت من تخفيض ضريبة الاستيراد، دون أن ينعكس ذلك على سعر الأدوية في الصيدليات. وأكد بنكيران أن حزبه لن يصمت عن تضارب المصالح، وجدد انتقاده لما حصل مع وزير العدل عبد اللطيف وهبي في امتحان المحاماة الذي تمت إعادته بسبب "الفساد"، كما انتقد الوزير في تعديلاته على مدونة الأسرة. كما انتقد بنكيران وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، واعتبر أنه تحول من والي إلى وزير لكونه "تدابز" مع حزب "البيجيدي"، وأضاف "علاقتي به جيدة وأقول له لا تبالغ، فإذا خسرنا، تا أنتم درتو شغلكم مزيان، وديتيو لينا على الأقل 20 أو 30 مقعد، وإذا خرج قانون الانتخابات يشوف واش هذا تشكيك ويديوني للحبس".