قاد إبراهيم عبد القادر دياز، مهاجم ريال مدريد الإسباني، hgمنتخب المغرب إلى مواصلة حلمه في التتويج باللقب للمرة الأولى منذ 50 عاما، والثانية في تاريخه، عندما سجل هدف الفوز على تنزانيا 1-0، مانحا إياه التأهل إلى ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، مساء اليوم الأحد، على أرضية الملعب التابع للمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله في الرباط وأمام 63.894 متفرجا. وسجل دياز الهدف في الدقيقة ال64، هو الرابع له في البطولة، فانفرد بصدارة لائحة الهدافين أمام مواطنه أيوب الكعبي ومهاجم الجارة الجزائر رياض محرز والمالي لاسين سينايوكو. ويلتقي منتخب المغرب في الدور المقبل يوم الجمعة المقبل على الملعب ذاته مع منتخب جنوب إفريقيا أو منتخب الكاميرون. لحق المغرب بالسنغال، بطلة نسخة 2022، ومالي اللتين ضربتا موعدا في ثمن النهائي يوم الجمعة أيضا في طنجة بعد تغلبهما على السودان 3-1 وتونس 3-2 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 1-1) السبت في افتتاح دور ثمن النهائي. وهي المرة الخامسة التي يبلغ فيها المغرب ربع النهائي، بعد 1998 و2004 عندما وصل إلى المباراة النهائية، و2017 و2022. إنجاز غير مسبوق قال دياز، الذي أصبح أول لاعب مغربي يهز الشباك في أربع مباريات متتالية في البطولة: "أتدرب من أجل تسجيل الأهداف، وأنا سعيد بهز الشباك من أجل منتخب بلدي؛ وهذا فخر كبير لنا جميعا.. قدمنا مباراة كبيرة، وأعتقد أن الجماهير مسرورة بما قدمناه. نستحق الفوز". وبخصوص ربع النهائي، قال أفضل لاعب في المباراة: "علينا أن نركز على أنفسنا مهما كان الخصم.. بالتأكيد، يجب أن نتحسن ونتطور ومع الجماهير.. علينا أن نمضي قدما ونحقق الانتصارات". وعن احتفاله برفع قميص زميله لاعب الوسط عز الدين أوناحي، قال: "نحن عائلة وأنا مستاء لكون أوناحي تعرض لإصابة ستبعده عن صفوفنا، كان يلعب بمستوى ممتاز أنا أحبه كأخ، وأردت أن أهديه الهدف الذي سجلته. أتمنى أن يتعافى قريبا، ويعود إلى اللعب معنا في البطولة". وتعرض أوناحي إلى إصابة في كاحله الأيسر في التدريبات عشية المباراة، ووصل إلى الملعب مستعينا بعكازين وواضعا دعامة في قدمه. ودفع مدربه وليد الركراكي ببلال الخنوس مكانه أساسيا في أحد تغييرين على تشكيلته التي تغلبت على زامبيا في الجولة الثالثة، بدفعه بالقائد أشرف حكيمي أساسيا للمرة الأولى أيضا بعد تعافيه من إصابة في الكاحل الأيسر أبعدته عن المباراتين الأوليين. وقال الركراكي: "لم نلعب بمستوانا، ولم ندخل جيدا في المباراة، وكان هناك الكثير من الأخطاء الفنية التي لم نعتاد عليها، إضافة إلى إصابة أوناحي الذي كان حريصا على اللعب". وأضاف: "حاولنا التسجيل، وحصل أيوب الكعبي على فرص لذلك في الشوط الأول، وفي الثاني سيطرنا على المجريات، ونجحنا في التسجيل، ويجب أن نعمل على المباراة المقبلة وأي منافس سنتعامل معه كما يجب". "عرض رائع" وضع بطل "كان 1976" حدا لمغامرة تنزانيا التي بلغت ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخها وبنقطتين فقط (أحد أفضل أربعة ثوالث في دور المجموعات)، علما أنها لا تزال تلهث وراء انتصارها الأول في العرس القاري. أما أنخل ميغل غاموندي، المدرب الأرجنتيني لتنزانيا، فقال: "أنا سعيد بأداء اللاعبين، وأعتقد أننا قدمنا عرضا رائعا أمام منتخب هو الأقوى في القارة وأمام نحو 70 ألف من مشجعيه وأقفلنا المنافذ، والدليل هو أنهم قاموا ب4 تسديدات ونحن خلقنا فرصتين خطيرتين؛ لكنني لست سعيدا بقرارات الحكم.. لكن هذا جزء من اللعبة". وكادت تنزانيا تفاجئ المغرب في بداية المباراة من هجمة مرتدة توغل على إثرها المهاجم عبد الله سليماني ومرر كرة عرضية إلى المهاجم السابق للدفاع الحسني الجديدي والوداد البيضاوي المغربيين سايمون مسوفا غير المراقب، فتابعها برأسه خارج المرمى (3). ووجد المغرب صعوبة في فك التكتل الدفاعي للتنزانيين، ولو أنه نجح في افتتاح التسجيل عبر أسماعيل الصيباري برأسية من مسافة قريبة؛ لكن الهدف ألغي بداعي التسلل بعد اللجوء إلى حكم الفيديو المساعد (الفار) (15). وأهدر دياز فرصة ذهبية لهز الشباك عندما هيأ له أيوب الكعبي كرة داخل المنطقة فسددها قوية فوق العارضة (37). وكاد الكعبي يفعلها بارتماءة رأسية من مسافة قريبة، إثر تمريرة لعبد الصمد الزلزولي مرت بجوار القائم الأيسر (38). وواصل المغرب بحثه عن التسجيل في الشوط الثاني وسدد الصيباري كرة قوية زاحفة من خارج المنطقة بين يدي الحارس حسين ماسالانغا (47)، ورأسية قوية للزلزولي من مسافة قريبة أبعدها الحارس إلى ركنية (50)، وتسديدة للخنوس فوق العارضة (52). وأهدر الكعبي فرصة سهلة عندما تلقى كرة عرضية من حكيمي، فتابعها برأسه بجوار القائم الأيمن (55). وحذا حذوه فيصل سلوم عندما تهيأت له كرة أمام مرمى الحارس ياسين بونو، فسددها فوق العارضة (56). وحرمت العارضة حكيمي من افتتاح التسجيل بردها كرته القوية من ركلة حرة مباشرة (60). وأثمر الضغط المغربي هدفا عندما مرر حكيمي كرة إلى دياز داخل المنطقة، فتلاعب بالمدافع إبراهيم حماد وسددها قوية بيسراه من زاوية صعبة خادعا الحارس (64).