ترأس عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء بالرباط، اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، المخصص ل"تتبع تنزيل مختلف مكونات هذا الورش الاستراتيجي الذي يحظى بعناية ملكية سامية، ويشكل إحدى الركائز الكبرى للإصلاحات الهيكلية التي تعرفها المملكة". وأكد أخنوش، في مستهل الاجتماع، أن "الحكومة تواصل، انسجامًا تامًا مع التعليمات الملكية السامية، تعبئتها الشاملة من أجل إرساء دعائم منظومة صحية متكاملة، عادلة وناجعة، تضع صحة المواطن في صلب أولوياتها، وتستجيب لمتطلبات المرحلة وتحدياتها". وشدد على "الأهمية القصوى لانخراط كافة المتدخلين، مركزيا وجهويا، في إنجاح تفعيل المجموعات الصحية الترابية، باعتبارها آلية محورية للنهوض بالمنظومة الصحية الوطنية وتقديم حلول عملية ومستدامة للإكراهات البنيوية التي يعاني منها القطاع". وأبرز في هذا السياق أن "البعد الجهوي يشكل قناعة حكومية راسخة لتعزيز حكامة القطاع الصحي، وضمان التكامل الوظيفي والانسجام المؤسساتي بين مختلف المنشآت الاستشفائية داخل كل جهة"، ودعا في الوقت ذاته إلى "تسريع وتيرة تنزيل المشاريع الصحية الكبرى، وعلى رأسها مشاريع بناء المستشفيات الجامعية". وأشارت رئاسة الحكومة، في بلاغ لها، إلى أن "التتبع انصبّ أساسا، خلال هذا الاجتماع، على وضع الشروط القبلية الضرورية لتنزيل وتفعيل المجموعات الصحية الترابية الإحدى عشرة، التي تمت المصادقة على مراسيم الشروع الفعلي في ممارسة اختصاصاتها من طرف مجلس الحكومة خلال شهر دجنبر 2025". وأضاف المصدر ذاته أنه "تم الوقوف على مختلف الترتيبات التنظيمية والمؤسساتية الكفيلة بتهيئة انطلاق أشغال هذه المجموعات، بإشراك الشركاء الاجتماعيين، من أجل التحضير الجيد لانعقاد مجالسها الإدارية، إيذانًا بالدخول الفعلي والحاسم إلى مرحلة التفعيل". وأكد البلاغ أن "هذه المجموعات الصحية الترابية ستمكّن من إعداد برامج طبية جهوية مندمجة، تحترم الخصوصيات الترابية، وتسهم في تعزيز وتنويع عرض العلاجات، وتحسين تنظيم مسارات التكفل الصحي، بما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين". وورد ضمن البلاغ أنه "تم خلال الاجتماع الاطلاع على مستوى تقدم تنزيل مخطط توحيد النظام المعلوماتي بمختلف المنشآت الصحية على صعيد جهات المملكة، إلى جانب تتبع سير البرنامج الاستعجالي لإصلاح منظومة الصحة، المرتكز على عشرة مشاريع كبرى، من شأنها تحسين جودة الخدمات الصحية على المدى القريب، واسترجاع الثقة في المؤسسات الصحية العمومية". ووقفت اللجنة كذلك على "تقدم مشاريع تأهيل المنشآت الصحية، حيث يُرتقب أن يكون المركزان الاستشفائيان الجامعيان بكل من العيونوالرباط جاهزين خلال السنة الجارية، فيما سيتم استكمال الأشغال في عشرة مشاريع أخرى خلال فبراير 2026، بطاقة إضافية تناهز 1430 سريرًا، على أن تُستكمل الأشغال في عشرة مشاريع إضافية أخرى مع نهاية سنة 2026، بطاقة استيعابية إضافية تُقدّر ب 1637 سريرًا". أما بخصوص "إعادة تأهيل المراكز الصحية للقرب على الصعيد الوطني"، أفاد البلاغ بأن "نسبة الإنجاز بلغت 81 في المئة، بعد الانتهاء من تأهيل 1130 مركزًا صحيًا، في أفق استكمال أشغال 1400 مركز صحي متم شهر يناير الجاري، كما سيتم إطلاق المرحلة الثانية من هذا البرنامج ابتداءً من السنة الجارية، وتشمل تأهيل 1600 مركز صحي للقرب، على أن يتم تأهيل 500 مركز صحي إضافي خلال هذه السنة". يشار إلى أن هذا الاجتماع حضره عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وأمين التهرواي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وعز الدين المداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وفوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، وممثلو الأمانة العامة للحكومة، إضافة إلى حسن بوبريك، المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.