يواصل الوضع في مدينة القصر الكبير وسد وادي المخازن شد الأنظار في ظل استمرار الاضطرابات الجوية التي تسيطر على المنطقة، خاصة مع الأنباء التي انفردت هسبريس بنشرها أمس بشأن اقتراب تحديد موعد رسمي لعودة السكان المرحلين إلى منازلهم في المدينة التي اجتاحت الفيضانات غالبية أحيائها. ووفق معطيات حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر مسؤولة عن تتبع وتدبير أزمة الفيضانات التي تضرب القصر الكبير فإن علو المياه في حقينة سد وادي المخازن بلغ أمس 71,5 مترا، على بعد بضعة أمتار من غمره بشكل تام. وحسب المصادر ذاتها فإن السد استقبل في الساعات الأربع والعشرين الماضية 105 ملايين متر مكعب، وهي حمولة قياسية رفعت من نسبة ملئه إلى أعلى مستوى، مشددة على أن المنشأة الحيوية تكتفي حتى الآن بالصرف التلقائي للحمولات الزائدة ولم يتم تسجيل أي طلقات لتنفيسها. كما أكدت مصادر الجريدة سلامة المنشأة وعدم ظهور أي مشاكل تهددها، موضحة أن "مفيضة السد" التي تصرف الحمولات الزائدة بشكل تلقائي بلغت أعلى مستوى من نسبة صرف المياه بمعدل تجاوز 810 أمتار مكعبة في الثانية، وهو الأمر الذي أدى إلى ارتفاع منسوب المياه في عدد من أحياء المدينة الخالية من سكانها. وحسب المعطيات ذاتها فإن معدل الإفراغ بلغ صباح اليوم الثلاثاء 790 مترا مكعبا في الثانية، محققا تراجعا في معدل الحمولات التي تصرف إلى المحيط الأطلسي عبر وادي اللوكوس الذي لم يعد قادرا على استيعاب هذه الكميات الكبيرة ويغرق بها أحياء القصر الكبير ودواوير الجماعات القروية القريبة منها. وشددت مصادر هسبريس على أن اجتماعا جديدا للجنة اليقظة أجل اليوم الثلاثاء، بعدما كان يتوقع أن يحسم في قرار عودة سكان مدينة القصر الكبير إلى منازلهم، وذلك بعد ظهور توقعات جديدة تفيد بوصول تساقطات مطرية كبيرة يومي الجمعة والسبت المقبلين، فيما يتوقع أن تشهد الأجواء انفراجا بعد نهاية الأسبوع الجاري.