أفادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، في معطيات تفصيلية مُحيَّنة، بأن "التكاثر التجمعي للجراد الصحراوي قد استؤنف بالفعل في المغرب"، متوقعة "استمرار عمليات التكاثر المحلية إلى غاية نهاية فصل الشتاء الجاري، مع احتمال امتدادها حتى فصل الربيع، تزامنا مع انطلاق الظاهرة نفسها بمنطقة الساحل والصحراء". وحول ارتباط الطقس بمسار انتشار الجراد الصحراوي في المنطقة، أوضحت "فاو" أنه "في حال استمرار الظروف الجافة وغياب الأمطار خلال أواخر شهر فبراير وشهر مارس، فمن المرجح أن يتركز التكاثر الشتوي بشكل أساسي داخل الأراضي المغربية، مع احتمال امتداده نحو غرب الجزائر". وزادت: "على النقيض من التوقعات الشهرية السابقة، من الممكن أن يقتصر التكاثر الربيعي على مناطق معينة من المغرب والجزائر، موازاة مع توقعات بهطول أمطار طبيعية خلال شهري مارس وأبريل المقبلين"، مبرزة أن "هطول الأمطار يلعب دورا حاسما في تهيئة بيئة التكاثر بالنسبة للجراد الصحراوي". المنظمة الأممية لفتت الانتباه أيضا، في إحاطة مُحيَّنة تخص الفترة ما بين مارس وغشت، إلى أن "النماذج ما دون الموسمية تفيد باحتمالية هطول أمطار خفيفة جدا أعلى من المعدل الطبيعي في شرق المغرب خلال الأسبوع الثاني من شهر مارس، وتستمر حتى نهاية الشهر". وعلاقة بحركة أسراب الجراد والمخاوف من تمدّدها، نبهت المنظمة الأممية إلى أنه "في حال اتبعت المجموعات البالغة من الجراد أنماط حركتها المعتادة، فإن نشاط التكاثر الربيعي قد لا يقتصر فقط على المغرب والجزائر، بل من الممكن أن يمتد هذا التكاثر ليشمل أيضا كلا من تونس وليبيا، لا سيما في ظل التوقعات التي تشير إلى هطول أمطار في مستوياتها الطبيعية في تلك البلدان، مما قد يهيئ ظروفا مواتية لاستقبال الأسراب المنتقلة". وخلال مطلع الأسبوع الماضي، حلّت أسراب من الجراد الصحراوي ببعض المناطق الجنوبية في المغرب، على رأسها مدينة العيون، ما أثار مخاوف في صفوف السكان المحليين من تأثيرها على المحاصيل الزراعية وكذا المراعي. وحرّكت هذه التطورات السلطات المعنية من أجل رش المبيدات والأدوية اللازمة للحد من تداعيات الظاهرة، وكذا ضمان عدم تقدمها في اتجاه مناطق قريبة.