أفاد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، بأن "جميع الأسواق ممونة بشكل كاف بمختلف المواد الأساسية التي يتم استهلاكها"، موردا أن "الاجتماع الأسبوعي الذي انعقد يوم 25 فبراير، بحضور مختلف القطاعات المختصة، كان الهدف منه التتبع الاستشرافي المستمر لوضعية الأسواق الوطنية خلال شهر الصيام، والوقوف على وضعية التموين ومستويات الأسعار، وكذلك عمليات المراقبة". وأضاف بايتاس، اليوم الخميس خلال اللقاء الصحافي الأسبوعي الذي يعقب انعقاد مجلس الحكومة، أن "كل المعطيات المقدمة من طرف مختلف القطاعات تؤكد أنه بعد مرور الأسبوع الأول من شهر رمضان فإن التموين في الأسواق الوطنية يتم بشكل عادي وفي ظروف طبيعية، مع توفر كاف لمختلف المواد التي يحتاجها المستهلك"، متطرقا كذلك لحصيلة المراقبة في ما يتعلق بمراقبة الأسعار وجودة المواد وغيرها. وأشار المسؤول الحكومي ذاته إلى أن تدخلات اللجان المحلية التي تترأسها وزارة الداخلية على مستوى العمالات والأقاليم، من فاتح شعبان إلى غاية 6 من رمضان، أسفرت عن 43 ألفا و412 عملية مراقبة أفضت إلى ضبط 4830 مخالفة، منها 1101 كانت موضوع إنذارات للمخالفين و2937 كانت موضوع إنجاز محاضر بشأنها وإرسالها إلى المحاكم المختصة. وبناء على التدخلات التي قامت بها اللجان المعنية خلال الفترة المذكورة لفت المتحدث إلى أنه "تم حجز وإتلاف حوالي 273 طنا من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك أو غير المطابقة للمعايير التنظيمية المعمول بها". وبخصوص مشروع مرسوم بشأن التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي، الذي صادقت عليه الحكومة، قال بايتاس إنه "يعالج الإشكالات المرتبطة بحاجة الطلبة والتلاميذ إلى توجيه دقيق، ومعرفة مضبوطة بالإمكانات، وأيضا لكي يتم التوجيه بشكل سليم وسلس نحو الاتجاه الذي ينبغي سلكه". واعتبر الوزير أن "هذا عنصر من عناصر النجاح أولا لهؤلاء التلاميذ، كما يمكن أن نتفادى به إشكالات كثيرة، لأن سوء التوجيه يؤدي في الغالب إلى عدم استكمال المسار وإلى الهدر الجامعي"، مبرزا أن هذا المرسوم يأتي في إطار القانون الإطار المتعلق بالتربية الوطنية، رقم 51.17، المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، ويهدف إلى سن المقتضيات التنظيمية الضرورية. وتتمثل الإجراءات التي جاء بها المرسوم في: إرساء وتعزيز خدمات التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي بمختلف مؤسسات التربية والتعليم والتكوين، وتدقيق نطاق هذه الخدمات؛ كما تشمل تحديد مفهوم المساعدة على التوجيه بشكل مضبوط، والإرشاد الجامعي، والأهداف المنتظرة من هذه المساعدة، وتكييف خدمات وممارسات وآليات التوجيه حسب خصوصيات المتعلمين، خاصة أولئك الذين يوجدون في وضعية إعاقة أو في وضعية صعبة. كما يتضمن المرسوم تحديد مفهوم المشروع الشخصي للمتعلم، وتحديد أدوار مؤسسات التربية والتكوين واللجان المكلفة بذلك، بالإضافة إلى تحديد مجموعة من التدابير التي يتعين على السلطات الحكومية اتخاذها، وبنيات التوجيه المدرسي، وآليات التنسيق الوثيق بين قطاعات التربية والتعليم والتكوين المهني، وتحديد المبادئ العامة لإرساء المسارات والجسور من تخصص إلى تخصص آخر؛ وينص كذلك على إحداث لجنة تقنية مركزية للتوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي، تناط بها مهمة التنسيق بين مختلف المصالح المركزية واللامركزية. وخلص الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى أن "السلطة التنفيذية تولي لهذا الموضوع أهمية قصوى، ولذلك يأتي هذا المرسوم ليقدم الجواب اللازم، وستكون هناك تعبئة لمختلف الإمكانيات من أجل أن يتم التوجيه بالشكل المطلوب، حتى تتم مساعدة التلاميذ على القيام باختياراتهم بناء على كفاءاتهم والإمكانات التي يتوفرون عليها".