أفادت غرفة المشورة أمس الخميس 26 فبراير 2026 بأنها أيدت قرار قاضي التحقيق القاضي بعدم متابعة رئيس جماعة بني ملال، أحمد بدرة، في الملف الذي كان يُتابع فيه بتهم المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية، والمساهمة في التزوير في محررات رسمية واستعمالها، إضافة إلى استخدام محررات إدارية مزورة. ويأتي هذا القرار بعد مطالبة الوكيل العام للملك بإجراء التحقيق، حيث أكدت المعطيات أن أحمد بدرة كان يشغل منصب نائب رئيس المجلس الجماعي لبني ملال خلال فترة ولاية الرئيس السابق أحمد شد، وتولى رئاسة الجماعة بعد عزله سنة 2020. وأكد الملف أن المتهم لم يكن له أي دور في إعداد الصفقات أو تنفيذ الأشغال خلال عهد أحمد شد، ولا يمكن نسب أي اختلالات له قبل توليه المسؤولية. وبعد توليه الرئاسة بادر أحمد بدرة إلى إعداد النظام الداخلي لتسيير المطرح المؤقت بالتعاون مع شركة ECOMID BENI MELLAL ومكتب الدراسات ARCO، وتمت المصادقة عليه من طرف السلطة الوصية سنة 2019، كما أصدر قرارًا بتعيين لجنة تتبع ومراقبة مكونة من مصالح الجماعة ومكتب الدراسات، لمراقبة تنفيذ الأشغال وضمان التزام الشركة المفوض لها. كما تابع بدرة تنفيذ الأشغال، إذ أصدر إشعارات للشركة لتصحيح الخروقات وفرض غرامات التأخير وفق المادة 49 من الاتفاقية والمادة 6 من البرنامج الوظيفي؛ مع الاستعانة بخبرة مكتب الدراسات ALSENTA لتقييم الأشغال، التي كشفت عن تقصير الشركة المفوض لها ومكتب الدراسات السابق، مؤكدة جهود الرئيس في متابعة التنفيذ وضمان الالتزام بالعقود. وفي ما يخص التزوير أوضحت التحقيقات أن الرخصتين المعنيتين كانتا صادرتين عن الرئيس السابق أحمد شد، وأن أحمد بدرة كان يملك تفويضًا للتوقيع على نسخ من الرخص ضمن الإجراءات الإدارية الطبيعية، دون إمكانية متابعة صحتها أو مراقبتها بشكل كامل، ما يستبعد وجود أي عناصر جنائية تُثبت تورطه في استعمال محررات إدارية مزورة. وبالنظر إلى كل هذه المعطيات قررت غرفة المشورة عدم إحالة أحمد بدرة على المحاكمة، مع إرجاع مبلغ الكفالة واستعادة جواز السفر، ما يتيح له حرية التنقل داخل وخارج المغرب. ويضع هذا القرار حدًا لمسار قضائي استقطب اهتمام الرأي العام المحلي بمدينة بني ملال، ويُنهي الجدل الذي رافق القضية منذ بدايتها.