علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن الوفد الأممي، الذي يضم كبار المسؤولين والخبراء بإدارة عمليات حفظ السلام التابعة لمنظمة الأممالمتحدة، قد حلّ، مساء أمس الاثنين، بالعاصمة الموريتانية نواكشوط؛ في إطار جولة ميدانية موسعة تروم استكمال مشاوراته بشأن تقييم أداء بعثة المينورسو. وذكرت مصادر أممية أن هذه الزيارة تندرج ضمن مسار تقييم شامل لفعالية البعثة الأممية، في أفق إعداد تقرير نهائي حول مراجعة مهام المينورسو وتفويضها؛ وذلك على ضوء التطورات الميدانية والسياسية التي تعرفها المنطقة. وأكدت المصادر التي تحدثت لهسبريس أن برنامج الوفد في نواكشوط يتضمن لقاءات مرتقبة مع مسؤولين عسكريين موريتانيين، ستخصص لبحث الجوانب العملياتية والتنسيقية المرتبطة بعمل البعثة؛ بما في ذلك آليات مراقبة وقف إطلاق النار والتحديات المرتبطة بالتحركات الميدانية. وأوردت المصادر سالفة الذكر أن بايومو كينيث كاسيا، المسؤول الأمريكي المكلف بملف السلام والأمن داخل الأممالمتحدة، يُعدّ العضو الوحيد ضمن الوفد الذي لا يزال موجودا بمدينة العيون. ويواصل عقد لقاءات ميدانية مكثفة وجمع المعطيات المرتبطة بعمل بعثة المينورسو على الأرض، في أفق استكمال خلاصات التقييم النهائي ورفعها ضمن التقرير المرتقب حول أداء البعثة. وكان الوفد الأممي قد اختتم، في وقت سابق، مهامه بمدينة العيون، حيث أجرى سلسلة لقاءات مكثفة مع المسؤولين المدنيين والعسكريين للبعثة، إلى جانب اجتماعات مع مسؤولين مغاربة، خُصصت لتدارس مختلف أوجه تنفيذ الولاية الأممية، خصوصا ما يتعلق بمراقبة وقف إطلاق النار وتطورات الوضع الميداني. وشمل برنامج الزيارة بالعيون مباحثات تقنية معمقة مع قيادة القوات الأممية، تم خلالها الوقوف على طبيعة التحديات التي تواجه عمل البعثة، سواء على مستوى حرية التنقل داخل منطقة العمليات أو فيما يرتبط بمتابعة الأنشطة داخل المنطقة العازلة، فضلا عن تقييم الجاهزية العملياتية في ظل التوترات منخفضة الحدة. كما تندرج هذه الجولة ضمن أجندة أوسع شملت التوجه إلى مخيمات تندوف، وعقد لقاءات مع أطراف النزاع، إلى جانب اجتماعات مع وكالات أممية؛ من بينها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الصحة العالمية، بهدف استكمال تقييم الأوضاع الإنسانية والميدانية. وتأتي هذه التحركات ضمن دينامية أممية متسارعة لإعادة تقييم عمليات حفظ السلام، حيث يُنتظر أن يشكل التقرير المرتقب مرجعا أساسيا لدى دوائر القرار داخل الأممالمتحدة، في ظل توجهات دولية، تقودها واشنطن، نحو ربط استمرار هذه العمليات بمدى تحقيقها لنتائج ملموسة ودفع المسار السياسي نحو تسوية مستدامة. حري بالذكر أن الزيارة تأتي قبل أيام قليلة من موعد استعراض ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، وألكسندر إيفانكو، رئيس بعثة المينورسو الممثل الخاص للأمم المتحدة، إحاطتيهما المرتقبتين منتصف أبريل المقبل بمجلس الأمن الدولي الذي تتولى مملكة البحرين رئاسته الدورية. ومن المتوقع أن يقدم المبعوث الأممي آخر مستجدات الوضع السياسي ونتائج مشاوراته؛ فيما ستتناول إحاطة رئيس البعثة التطورات الميدانية المتعلقة بمهام المينورسو ومسار العملية السياسية تحت إشراف الأممالمتحدة.