فتحت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ملف السطو على مئات الهواتف النقالة من المنطقة المخصصة للشحن بمطار محمد الخامس الدولي، كانت في طريقها صوب إحدى الدول الإفريقية. وانطلقت اليوم الثلاثاء فصول هذه القضية، التي عرفت حضورا كبيرا لأسر وأقرباء المتهمين بالقاعة رقم 8، بتسجيل عدد من المحامين نيابتهم عن بعض المتهمين، وكذا حضور النقيب السابق لهيئة المحامين بالدار البيضاء حسن بيراوين ممثلا للخطوط الملكية المغربية. وأرجأت غرفة الجنايات برئاسة المستشار علي الطرشي النظر في القضية، على إثر ملتمس تقدم به أعضاء هيئة الدفاع، وذلك إلى غاية الخامس من شهر ماي المقبل. وبعدما مثل المتهمون البالغ عددهم 22 شخصا، ضمنهم 8 متابعون في حالة سراح، قررت الهيئة القضائية مكاتبة نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء من أجل تعيين محام في إطار المساعدة القضائية، مع التشديد على أن المسطرة الغيابية تم إنجازها في حق أحد المتهمين الذي تخلف عن الحضور. ويتابع في هذا الملف كل من: "ر.ر"، "ل.ع"، "ب.س"، "ب.ا"، "ذ.ا"، "ب.أ"، "ب.ع"، "ا.ص"، "ب.م"، "س.م"، "ا.ب"، "ف.س"، "ا.م"، "ب.م"، "ب.ا"، "ا.ع"، "ا.م"، "ا.م"، "ب.س"، "ب.ا"، "ج.ع"، بينما تنتصب الخطوط الملكية المغربية طرفا مدنيا في الملف. ويتابع هؤلاء من طرف النيابة العامة بتهم "السرقة من داخل المطارات المقترنة بظروف التعدد والليل وصفة المخدومية"، وكذا "إخفاء أشياء متحصل عليها من جناية مع العلم بظروف اقترافها". وجرى توقيف هؤلاء الأشخاص على خلفية شبهة سرقة ما يزيد عن 600 هاتف محمول من المنطقة المخصصة للشحن بالمطار الدولي، قدرت قيمتها بأزيد من 150 مليون سنتيم. وتحركت مصالح الدرك الملكي على مستوى مطار محمد الخامس بناء على شكاية من الشركة صاحبة الهواتف، ليتم الوصول إلى العاملين في إحدى شركات المناولة بالمطار ويتم التحقيق معهم. وأشارت المعطيات نفسها إلى أن عملية السرقة التي طالت الهواتف تمت من طائرة توقفت بالمطار قبل مواصلة رحلتها إلى إحدى الدول الإفريقية.