أكد مدرب منتخب باراغواي، الأرجنتيني غوستافو ألفارو، أمس الثلاثاء بمدينة لانس الفرنسية، أن المغرب يمتلك "فريقا من طراز عالمي"، معربا عن إعجابه الكبير بجودة أداء "أسود الأطلس". وفي معرض حديثه خلال الندوة الصحافية التي أعقبت المباراة الودية التي انتهت بفوز المغرب على باراغواي (2-1) أشاد المدرب الأرجنتيني بمستوى التنافسية العالي الذي فرضه المنتخب المغربي، مؤكدا قدرته على مقارعة كبريات المنتخبات العالمية على المستويين التقني والتكتيكي. واعتبر ألفارو أن مواجهة المغرب تمثل "مرآة" لفريقه و"مرجعا" يتيح له تحديد طبيعة التغييرات والتعديلات التي مازال يتعين عليه إجراؤها، وأشار إلى أن هذا النوع من المواجهات يتيح رصد نقاط الضعف بدقة، كما يمثل فرصة ثمينة لإجراء التحسينات اللازمة، خاصة في ما يتعلق بتدبير فترات القوة ولحظات الضغط. ووصف المدرب ذاته المباراة بأنها "اختبار هام" يتجاوز إطار اللقاءات الإعدادية البسيطة، إذ واجه لاعبوه خصما منظما، منضبطا، ومتمكنا من الكرة، في أجواء اتسمت بكثافة وصرامة تضاهي المسابقات الدولية الكبرى. وبالعودة إلى تفاصيل المباراة قال ألفارو: "لقد دفع فريقي ثمن أخطائه أمام خصم لا يرحم. كل هفوة أو فقدان للكرة استغله اللاعبون المغاربة الذين صنعوا الفارق بفضل تمكنهم التقني وقدرتهم العالية على الاحتفاظ بالكرة". وبخصوص حظوظ المنتخب المغربي في كأس العالم المقبلة 2026 لفت مدرب باراغواي الانتباه إلى أن "أسود الأطلس ضمن "المنتخبات التي يحسب لها ألف حساب على الساحة الدولية"، وأوضح أن المغرب يمتلك مؤهلات في جميع الخطوط، مع توازن ملحوظ بين ركائز الخبرة والمواهب الشابة التي تضفي الدينامية على الأداء، معتبرا أن هذا التكامل هو أحد أكبر نقاط قوة الفريق. وخلص المتحدث نفسه إلى أن الإنجازات الأخيرة للمغرب لم تكن وليدة الصدفة، بل هي ثمرة "مسار مدروس ومنظم بدقة".