لتعذرني كل المواقع المحلية أو الإقليمية. ولتكن معذرتي أيضا للمواقع الإخبارية في مدينة الرباط أو الدارالبيضاء. وليعذرني القارئ الذي ربما يزاول مهنة التدريس أو التطبيب أو ذلك الموظف في الإدارة كيفما كانت درجته وتخصصه. الأفكار المبسوطة هنا تقول بأنها تتوجه إلى مواطنين من مدينة الفنيدق، وهم ليسوا قراء، ولا أجراء. كما أنه سيكون من قبيل التعسف اعتبارهم متتبعين أو فاحصين. لتكن معذرتي أيضا على هذه المقدمة الاستهلالية. إن الواقع هنا يقول إن الإنسان قد أُحكمت القبضة عليه لدرجة أصبحت فيها الأصوات الهاذرة سيدة في فرض "رأيها" المفتقد لأي تأسيس أو تمهيد. عالمُ اقتصاد الانتباه لمن لا يعرف بعد ماذا يحدث هنا. الأساس فيه ليس المحتوى أو الرأي بل التفاعل والشعبوية. التفاعل المنتج للدوبامين السريع الذي يدعوك إلى إبداء التفاعل في حينه ولحظته. إذن معذرتي أتوسمها مقبولة منك أيها القارئ من المدينةالفنيدق طالما أننا نخط هنا أفكارا تخص مدينتك، وبالتحديد أكثر فريقك الرياضي لكرة القدم أو النادي الرياضي الفنيدق. عليك أن تعرف أيها القارئ من الفنيدق المهتم بالشأن الكروي وبالنادي كما لانزال نقول إلى الآن، أنه من الممكن اختصار هذه الأفكار في وصلة فيديو مسجل، الذي بالمناسبة قد يجد طريقه إليك رغم زحمة الآراء اللامنتهية؛ غير أن الكتابة، وعليك أن تصدقني هنا، هي أكثر إقناعا وتأثيرا، كما أنها من الراجح أفضل وسيلة لدفع نادينا للخروج من عنق الزجاجية الذي يجد نفسه فيها منذ سنوات وليس فقط اليوم. ما الذي أود قوله هنا بشكل محدد وملموس؟ أفكار بديهية لم ينتبه إليها. لا تعتقد أنه لمجرد أنك تنحدر من الفنيدق، حسب ما نفهم نحن من انتمائنا إلى هذه المدينة، بعبارة أخرى حسب عدم فهمنا لما يعنيه الانتساب أو الانتماء إلى هذه المدينة الصغيرة الحدودية الجميلة، التاريخية، التي توجد في خط تماس مباشر مع أوربا، وأبعد نقطة شمالية في المملكة بعد سبتة، إياك أن تعتقد أن هذا الأمر وحده يعطيك امتيازا ما أو أفضلية قد يأخذها المسؤول في عين الاعتبار، ثم يمكن بعد ذلك أن يعطف على نادي المدينة بالموافقة على تمكينه من المنح والتمويل. صدقني، لا تجري الأمور هكذا في الواقع. دعنا نفسر أكثر ماذا يحدث هنا. لا تفهم بشكل خاطئ وتعتقد أن الاحتجاج والعنف والغضب قد يفتح بابا من الأبواب الموصدة. هذه أفكار تدعو إلى الفهم لا إلى التجمهر. قد لا تتفق بالضرورة هنا، لكن بالمقابل لا يمكن لك أيها القارئ أو المشجع أن تنكر أو ترفض أننا كنادي رياضي للفنيدق إدارة مشجعين وسكانا نمارس في قسم من أقسام الهواة. هذا واقع لا يرتفع. فإذا كنا هواة لماذا نطالب بالتالي بمعاملة الاحتراف. إننا بسبب مشاهدة مباريات الصفوة أو نخبة الفرق من العالم أو من بلدنا، نعتقد على إثره أيضا أنه فريق المدينة الأول، وأداء لاعبيه، ينبغي أن يكون كأداء هذه الفرق فنيا وكرويا وتسييريا وماليا. وصدقني، أيضا، حينما نشاهد مباريات فريقنا هكذا نكون خارج جو المباراة باعتبارها فرجة ومتعة. وحتى ولو كانت النتيجة إيجابية، فإن الفريق مع ذلك لا يتقدم الأقسام ليعانق حلم القسم الأول المنتظر منذ أعوام وأعوام. علينا أن نحضر في المباريات أولا، ثم لنأمل خيرا بعد ذلك إذا ما خططنا ووضعنا البرامج الطويلة النفس والاستراتيجية. ولتكن لنا الجرأة هنا أيضا لانتزاع مكان لنا في الخريطة بين طنجة وتطوان في كل المجالات وليس فقط في كرة القدم. وهنا كلمة واجبة في حق اللاعبين كذلك. الجميع يقدر تضحياتكم، ولا أحد ينكر المجهود المبذول، لكن لتكن لنا الصراحة للاعتراف أننا نمارس مع فريق يزاول بأقسام الهواة إلى الآن. بعبارة أخرى، العقد الذي يجمعكم مع النادي ليس قانونيا بالضرورة. إنه عقد أخلاقي قبل كل شيء. ولو أنكم تستحقون كل الخير لو توفرت الإمكانيات، فكرة الهواية نفسها هي دعوة إلى الإيمان والاجتهاد والانضباط. أحيانا، وربما كثيرا، توجد قصص نجاح من هذا القبيل. لاعب هاو يحصل على عقده الأول كمحترف. لا يجب على الإنسان كيفما كان ان يستبعد أي احتمال خصوصا في هذا العالم المفتوح على مصراعيه. ولذلك، وللختم، الفريق يحتاج لإعادة توجيه البوصلة ليكون الشجاع في المكان الذي يستحقه دوما.