قضت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة، ب4 سنوات حبسا نافذا، وغرامة 237،000 درهم، في حق أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير "أحمد.قيلش"، المتورط في شبهة تزوير دبلومات لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجامعة ذاتها. وأدانت الغرفة ذاتها "حسن.ز" المتابع في حالة اعتقال على ذمة هذه القضية، التي باتت تعرف إعلاميا ب"بيع شهادات الماستر"، ب 4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 237.009 دراهم. أما "حسناء.ح" التي تابعتها النيابة العامة المختصة في حالة سراح فحكم عليها بسنتين حبسا نافذا وغرامة 187،000 درهم. فيما أدين "محمد.ز" المتابع في حالة سراح بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة 40 ألف درهم، وحكم على "حمزة.ز" ب 8 أشهر حبسا نافذا و10 آلاف درهم، بينما قضت المحكمة ببراءة حفيظ بونو. وتابعت النيابة العامة المختصة قليش بتهمتي الارتشاء واستغلال النفوذ المفترض، فيما توبع متهم ثان ب"المشاركة في الارتشاء" و"الارتشاء". كما يشمل الملف أربعة متهمين آخرين يواجهون تهمتي "المشاركة في الارتشاء" و"المشاركة في استغلال النفوذ المفترض". وكانت محكمة الاستئناف بأكادير قضت في 13 أكتوبر الماضي بإدانة قليش بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 10 آلاف درهم، إضافة إلى تعويض مدني قدره 10 آلاف درهم لفائدة المشتكية "خ.م"، وذلك بعد متابعته بتهمة القذف والتشهير بسبب الجنس؛ وألغت في القرار نفسه الحكم الابتدائي الذي قضى ببراءته في القضية المتعلقة بجنحة "توزيع معلومات صادرة بشكل خاص وسري دون موافقة أصحابها، وتوزيع ادعاءات ضد أشخاص قصد التشهير بهم"، وهما الفعلان المنصوص عليهما وعلى عقوبتهما في الفصلين 447\1 و447\2 من القانون الجنائي. يُذكر أن المحكمة الابتدائية بأكادير قضت في يوليوز الماضي ببراءة قليش من تهم التهديد وإهانة موظفين عموميين، مع تغريمه 50 ألف درهم وتعويض المطالِبة بالحق المدني بدرهم رمزي. وكانت مصالح الأمن أوقفت، في ماي الماضي، الأستاذ بكلية الحقوق بأكادير، بأمر من قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش، على خلفية تحقيقات في قضية فساد تتعلق بالتلاعب في تسجيل الطلبة بسلك الماستر ومنح شهادات جامعية مقابل المال أو النفوذ. وأعادت قضية أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بجامعة ابن زهر بأكادير ملف شبهة تزوير دبلومات لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجامعة نفسها، سبق أن وصل إلى النيابة العامة بأكاديرومراكش. وتطالب الهيئات الحقوقية السلطات القضائية بتعميق البحث في ملفات جامعة ابن زهر، وفتح ملف شبهة التزوير الموضوع لدى النيابة العامة المختصة. وكان ملف التزوير أثير من لدن الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب في شتنبر من سنة 2023، قبل أن تعيد الهيئة نفسها مراسلة الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمدينة أكادير للاستفسار حول مآله في 28 فبراير 2024. تجدر الإشارة إلى أن الأستاذ الجامعي المتهم جرت متابعته من طرف قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش في حالة اعتقال، وتم إيداعه السجن المحلي الوداية، فيما تقررت متابعة كل من زوجته التي تشتغل محامية بهيئة أكادير، ورئيس كتابة الضبط بابتدائية آسفي، وابن هذا الأخير الذي يعمل محاميا متمرنا، وعدد من المحامين، في حالة سراح، مع سحب جوازات سفرهم وإغلاق الحدود في وجوههم.