سجلت أسعار بيع اللحوم الحمراء، خاصة لحوم الأغنام، قفزة كبيرة في أسواق الجملة، ولا سيما على مستوى مجازر الدارالبيضاء، مقارنة مع الفترة الماضية. ووفق ما أكدته شركة التنمية المحلية "الدارالبيضاء للخدمات"، المشرفة على تدبير مجازر الدارالبيضاء، فإن أسعار بيع لحوم الأغنام تراوحت بين 125 و133 درهما للكيلوغرام الواحد. ووفق مهنيين فقد بلغت الأسعار اليوم الخميس بالنسبة للحوم ذات الجودة الجيدة ما يناهز 140 درهما للكيلوغرام في مجازر الدارالبيضاء، ما ينذر بارتفاع كبير في الأسواق المحلية ومحلات الجزارة بالأحياء. في هذا الصدد سجل جمال فرحان، الكاتب الإقليمي لقطاع نقل اللحوم وتجار اللحوم بالتقسيط، أن "ما أدى إلى هذه الزيادة هو سوء التعامل من طرف الجهات الوصية في السنوات الماضية، إذ تم استنزاف القطيع الوطني، بالإضافة إلى عوامل الجفاف". وأوضح فرحان، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "الفاعلين في القطاع نبهوا السلطات الوصية إلى ضرورة وقف ذبح النعاج، لكن ذلك لم يؤخذ بعين الاعتبار بشكل سريع، ما جعل البلاد تصل إلى هذه الوضعية التي كانت ستتفاقم أكثر لولا التدخل الملكي لإلغاء شعيرة الذبح السنة الماضية". وأورد المتحدث نفسه: "المغرب على أبواب عيد الأضحى، ولا نتوقع أن يكون هناك انخفاض في الأسعار، وهو ما سيزيد الوضع تعقيدا". من جهته أكد محمد جبلي، الفاعل في مجال استيراد المواشي، أن هذا الارتفاع يبقى رهينا بوفرة القطيع المعد للذبح، مشيرا إلى أن الأسعار ستعود للانخفاض بشكل تدريجي بعد عيد الأضحى. ولفت جبلي، رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع المواشي، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن المغرب يعيش حاليا مرحلة إعادة تكوين القطيع الذي تضرر في السنوات الماضية، مشددا على أن هذه العملية تتطلب وقتا ضروريا. وسجل المتحدث نفسه أن فصل الربيع الحالي، ناهيك عن الدعم الذي توفره الدولة للفلاحين، من العوامل التي ستمكن من توفير القطيع واسترجاعه، مبرزا أن النعاج ستكون متوفرة بالشكل المطلوب مع نهاية فترة عيد الأضحى، ما سينعكس بشكل كبير على أسعار بيع لحوم الأغنام.