حلّ رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، باتريس موتسيبي، بالمغرب في زيارة تحمل أبعاداً تتجاوز الطابع البروتوكولي، إذ يسعى من خلالها إلى إعادة بناء جسور التواصل مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بعد فترة من الفتور في العلاقات بين الطرفين. وتأتي هذه الخطوة في سياق غياب اللقاءات المباشرة بين موتسيبي ونائبه الأول فوزي لقجع منذ نهائي كأس أمم إفريقيا، إلى جانب ابتعاده عن بعض المحطات التنظيمية المهمة داخل "الكاف"، مقابل ظهوره الإعلامي المتكرر لتوضيح مواقفه بخصوص عدد من الملفات. ويُنظر إلى هذه الزيارة على أنها محاولة لكسر حالة الجمود في الموقف المغربي، خاصة في ظل تنامي دور المملكة داخل الساحة الكروية الإفريقية، واعتماد الاتحاد القاري بشكل متزايد على إمكانياتها التنظيمية، لا سيما مع التحديات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة. كما تتزامن هذه التحركات مع تأجيل بعض المنافسات القارية، ما يعزز الحاجة إلى تنسيق أكبر بين مختلف الأطراف، خصوصاً وأن المغرب بات مرشحا بارزا لاحتضان تظاهرات كبرى في القارة. وتتجه الأنظار إلى الندوة المرتقبة التي سيعقدها موتسيبي، والتي ينتظر أن تكشف عن ملامح المرحلة المقبلة داخل الكونفدرالية الإفريقية، في ظل تساؤلات مستمرة حول مدى قدرة الجهاز القاري على إحداث تغيير ملموس في طريقة تدبير كرة القدم الإفريقية.