علمت هسبريس من مصادر مطلعة أن الشاب الذي لقي حتفه في حادثة طعن مأساوية بحي "شادويل" شرقي لندن يوم الثلاثاء الماضي، هو مواطن مغربي من فئة المهاجرين الذين وصلوا إلى الديار البريطانية بطريقة غير شرعية. وكانت منطقة "شادويل" قد اهتزت على وقع جريمة قتل عنيفة وقعت في شارع "واتني" (Watney Street) في تمام الساعة الرابعة مساء. وبحسب الرواية الرسمية لشرطة المتروبوليتان، فقد عثرت العناصر الأمنية على الضحية، وهو شاب في أواخر العشرينيات من عمره، مصابا بجروح غائرة نتيجة طعنات بسلاح أبيض. ونُقل الضحية إلى المستشفى في حالة صحية حرجة للغاية، حيث بذلت الأطقم الطبية مجهودات مضنية لإنقاذ حياته، إلا أنه أسلم الروح لبارئها متأثرا بخطورة الإصابات. كما أسفر الحادث عن إصابة رجل آخر في الخمسينيات من عمره بجروح غير مميتة، وما زال يتلقى العلاج. وفي إطار متابعة القضية، أكد المستشار أبو طلحة شودري، المسؤول عن أمن المجتمعات في منطقة "تاور هامليتس"، أنه في تواصل مستمر مع قيادات الشرطة منذ وقوع الحادث. وأشار شودري إلى عقد اجتماعات تنسيقية موسعة لضمان أمن المنطقة وتطمين الساكنة عقب هذه الواقعة التي خلفت حالة من الذعر. من جهته، صرح المفتش الرئيسي ديف ويلامز، الذي يقود التحقيقات في "قيادة الجرائم المتخصصة"، بأن الشرطة تعمل جاهدة لتحديد كافة الملابسات المحيطة بهذا الموت المأساوي. ووجهت السلطات البريطانية نداء عاجلا إلى كل من كان حاضرا في مسرح الجريمة، أو يملك تسجيلات لكاميرات المراقبة أو كاميرات السيارات، للتقدم بشهادته للمساعدة في الوصول إلى الجناة. وتسلط هذه الحادثة الضوء من جديد على المخاطر التي تواجه الشباب المغاربة الذين يختارون مسارات الهجرة غير النظامية، حيث ينتهي المطاف ببعضهم ضحايا لاعتداءات في مناطق توصف أحيانا بالساخنة أمنيا، بعيدا عن حماية القانون وبمعزل عن عائلاتهم.