عقدت رئاسة فرق الأغلبية بمجلس النواب، اليوم الجمعة، اجتماعا تنسيقيا في أفق التحضير للدورة الربيعية من السنة التشريعية الخامسة ضمن الولاية التشريعية الحادية عشرة، وذلك في سياق وطني ودولي يتسم بتنامي التحديات الاقتصادية والاجتماعية وتوالي التحولات الجيوسياسية، ما يفرض تعزيز التماسك الداخلي وتكثيف التعبئة الوطنية لمواصلة مسار الإصلاح والتنمية. وأوضح بلاغ لهيئة رؤساء فرق الأغلبية أن هذا الاجتماع يندرج ضمن دينامية تقوية التنسيق بين مكونات الأغلبية، وتكريس الالتقائية في الأداء البرلماني، بشكل يضمن التنزيل الأمثل لمضامين ميثاق الأغلبية والاستجابة لانتظارات المواطنين. وكشف البلاغ، الذي تتوفر هسبريس بنسخة منه، انتقال رئاسة فرق الأغلبية من النائب الشاوي بلعسال، رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، إلى النائب ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، في خطوة تعكس روح التداول المسؤول وتعزيز العمل المؤسساتي داخل مكونات الأغلبية. وعلى صعيد القضايا الدولية توقفت رئاسة فرق الأغلبية عند التطورات المتسارعة التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط، وما تفرزه من تداعيات سياسية واقتصادية، ولا سيما على مستوى استقرار عدد من الدول وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة، قبل أن تنوه في هذا الإطار بالموقف المغربي "الثابت والمسؤول"، معبرة عن دعمها كل المبادرات الرامية إلى إقرار السلم ووقف النزاعات. كما أشادت الأغلبية بالمقاربة الحكومية في التعاطي مع هذه التحولات، مشيرة إلى أن الإجراءات المتخذة أسهمت في التخفيف من انعكاساتها على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين، بما يعكس، وفق البلاغ، "صلابة الاختيارات الوطنية وقدرة البلاد على مواجهة الأزمات". وفي تقييمها للحصيلة الحكومية أكدت الهيئة ذاتها أنها "متميزة"، مبرزة أنها مكنت من تنزيل إصلاحات هيكلية في مجالات الحماية الاجتماعية والاستثمار والعدالة والتعمير، إلى جانب أوراش ذات أولوية، بما يعزز أسس الدولة الاجتماعية ويكرس العدالة المجالية. وفي الشق المرتبط بالعمل البرلماني شددت رئاسة فرق الأغلبية على مواصلة التعبئة السياسية خلال ما تبقى من الولاية التشريعية، من أجل تسريع وتيرة الإصلاحات وضمان حسن تنزيل النصوص القانونية، إلى جانب استكمال المهام الاستطلاعية وتفعيل اللجان الموضوعاتية في إطار تقييم السياسات العمومية، مع استحضار القضايا الاقتصادية والاجتماعية في الجلسات المخصصة للسياسات العامة. وفي ختام بلاغها جددت رئاسة فرق الأغلبية البرلمانية عزمها الدفاع عن الحصيلة الحكومية، مع توسيع دائرة التواصل مع الرأي العام الوطني، في إطار من الوضوح والمسؤولية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس الخيار الديمقراطي.