شكل بلوغ رقم معاملات المكتب الوطني للسكك الحديدية لمستوى 5,149 مليار درهم لأول مرة في تاريخه، العنوان الأبرز لأشغال المجلس الإداري للمؤسسة الذي ترأسه وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أمس الخميس بالرباط، حيث خصصت هذه الدورة لاستعراض حصيلة سنة 2025 التي وُصفت ب "سنة الإنجازات التاريخية" بامتياز، محققة نمواً قدره 7 في المائة. وأكد قيوح، في كلمة توجيهية، أن هذه الدينامية الاستثنائية تأتي تجسيداً للرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس، التي مكنت المملكة من تعزيز موقعها كنموذج إقليمي ودولي مرجعي في مجال التنقل المستدام والنجاعة اللوجستيكية. وسجلت المؤشرات التشغيلية للمكتب أرقاماً غير مسبوقة، حيث تم تأمين تنقل نحو 55,6 مليون مسافر بعائدات بلغت 2,9 مليار درهم، في حين واصل قطار "البراق" فائق السرعة تألقه بنقل 5,6 مليون مسافر، محققاً مداخيل ناهزت 848 مليون درهم. وعلى مستوى نشاط الشحن واللوجستيك، بلغت العائدات 744 مليون درهم، بينما سجل نقل الفوسفاط أداءً قوياً بتجاوزه حاجز 14,2 مليون طن، ما ساهم في تحقيق رقم معاملات بقيمة 1,245 مليار درهم، مؤكداً الدور المحوري للقطاع في دعم الصادرات الوطنية. كما سلط الوزير الضوء على النجاح الباهر للمكتب في تدبير النقل خلال "كأس أمم إفريقيا 2025″، عبر تعبئة ترسانة لوجستيكية شملت 250 قطاراً إضافياً، مما أتاح تنقل أزيد من 250 ألف مشجع في ظروف طبعتها الجودة والأمان. وبخصوص المشاريع المهيكلة، يواصل المكتب تنزيل برنامج استثماري طموح بقيمة 96 مليار درهم، يهدف إلى تسريع أشغال الخط فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، علاوة على إطلاق برنامج اقتناء 168 قطاراً من الجيل الجديد لتحديث الأسطول الوطني. وفي شق الحكامة، أعلن المكتب عن خفض بصمته الكربونية بنسبة 26 في المائة، وحصوله على الشهادة الدولية (ISO 37001) لمكافحة الرشوة، بما يكرس التزامه بمعايير الشفافية والاستدامة البيئية. واختتم قيوح اللقاء بالتنويه بمجهودات كافة أطر ومستخدمي المكتب، مؤكداً أن المؤسسة ماضية بخطى ثابتة في مسار التحديث لتعزيز مكانة المغرب على سكة التنمية والريادة.