أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، أن مبادرة "حوت بثمن معقول" كانت ناجحة، ويتم الاشتغال حاليا على استدامتها طوال السنة. وقدمت الدريوش، في ندوة عقدت مساء الجمعة بالدار البيضاء، تحت شعار: "8 سنوات من مبادرة الحوت ثمن معقول: الحصيلة والآفاق"، حصيلة هذه المبادرة الرامية إلى تقريب المنتجات السمكية من المواطن بأسعار مناسبة خلال شهر رمضان الكريم. وأفادت المسؤولة الحكومية ذاتها بأن الأسماك تعرف خلال شهر رمضان طلبا كبيرا من طرف المستهلك، مشيرة إلى أن سمك السردين لا يكون متوفرا في أشهر يناير وفبراير ومارس وحتى أبريل، نظرا لفترة الراحة البيولوجية. وقالت المتحدثة ذاتها إنه "على ضوء ذلك تم التفكير في هذه المبادرة من أجل توفير الأسماك للمواطن من جهة، ومن جهة ثانية محاولة التخفيف عنه وعن قدرته الشرائية وتقديم سمك بثمن مناسب، وهو ما أخرج هذه الفكرة إلى حيز الوجود سنة 2019". وأوردت الدريوش أن المبادرة "انطلقت بكمية لا تتجاوز 400 طن، بحكم أن المستهلك يتخوف من السمك المجمد وجودته"، وزادت مستدركة: "لكننا منحنا الثقة للمواطن سنويا في هذا السمك بحكم مشاركة مختلف المتدخلين، إلى أن وصلنا إلى 6800 طن هذه السنة، على مستوى 12 جهة وخمسين مدينة و1100 نقطة بيع، وكذا الأسواق التجارية الممتازة التي سوقت للمبادرة بحكم أن هذا السمك يخضع لمعاييرها الخاصة". وتابعت المسؤولة ذاتها: "المبادرة اليوم ناجحة، وهذا يجعلنا نواصل العمل، ففي ظل الإقبال على هذا المنتج ستكون له استدامة، وبالتالي لن تهم المبادرة شهرا واحدا في السنة"، وأبرزت أن "نجاح المبادرة تلزمه مواكبة حكومية من خلال سلاسل النقل والتبريد والتوزيع"، مضيفة: "سنطلق طلب عروض يشارك فيه مستثمرون يثقون في المنتج، وسنعمل على المواكبة من خلال تكوين الشباب بالمراكز على المحافظة على المنتج وجودته". من جهته سجل عبد العزيز عوباد، منسق مبادرة "الحوت بثمن معقول"، أن حصيلة المبادرة "جد مشرفة"، مشيرا إلى أن "نجاحها يرجع إلى التدبير المشترك بين الإدارة والمهنيين طوال ثماني سنوات". وأوضح المتحدث نفسه أن "هناك اليوم رؤية إستراتيجية للمبادرة من خلال استدامتها وجعلها طوال السنة بدل شهر رمضان، وأن تصير نموذجا تنمويا لتوزيع السمك". وعرج منسق المبادرة على بعض الإكراهات التي واجهتها، إذ أشار إلى أن عددا من مناطق المملكة كانت تطالب بأن تشملها، بيد أن هناك عجزا لوجيستيكيا حال دون ذلك. وأورد عوباد أنه "في ظل الرؤية الإستراتيجية التي تشتغل عليها الوزارة سيتم التغلب على الأمر للوصول إلى مختلف المناطق".