صوح: حان الوقت للانتقال من منطق الاعتراف بالتجار إلى منطق الإصلاح الهيكلي    الانتعاشة في حقينة السدود المائية تقرب معدل الملء من 76% بالمملكة    الحسيمة وميدلت الأكثر إستقبالا للأمطار في 24 ساعة    الدرهم يرتفع أمام الأورو ويستقر مقابل الدولار    المنصوري تجر موقعا إلكترونيا إلى القضاء بسبب "التشهير"    "طنجة المتوسط" يحبط عملية تهريب    المغرب يعزز حماية المعطيات الفلاحية مع تسارع التحول الرقمي في القطاع    الفراقشية والدعم الرسمي: كتاب للبرلماني بووانو يكشف تحول سياسة استيراد الماشية إلى آلة لتراكم الثروات والريع.    إعدام "منفذ مهمة للموساد" في إيران    مناهضو التطبيع ينضمون إلى حملة "أسبوع المعتقل" ويطالبون برفع القيود عن العمل النقابي والحقوقي    واشنطن تسمح لمادورو باستخدام "أموال فنزويلية"    اقتراع محلي يختبر إقبال الفلسطينيين    ماريسكا يدخل دائرة الترشيحات لخلافة غوارديولا في مانشستر سيتي    الكاف" يعلن عن ملاعب "كان" أقل من 17 سنة    الإصابة تحرم ألكاراس من الدفاع عن لقبه في رولان غاروس    "فتح الكرة الطائرة" ينهزم في رواندا    ناشط ريفي يوجه رسالة مفتوحة إلى رئيس وزراء إسبانيا بمناسبة الذكرى المئوية لحرب الريف    طنجة : وفاة عامل داخل وحدة صناعية يفتح ملف السلامة المهنية بطنجة    مكناس: من حضارة مجيدة إلى مدينة مهمشة….أنقذوا المدينة …..!؟    دورة تكوينية ناجحة في رياضة الركبي    القرض الفلاحي للمغرب و"الفيدا" يوقعان إعلان نوايا لتعزيز التنمية الفلاحية المستدامة ومواجهة التغير المناخي    أجواء متقلبة بالمغرب.. حرارة بالجنوب وأمطار رعدية مرتقبة بالشمال    الفتح يستهل "BAL المغرب" بفوز عريض تمهيدًا للتوقيع على مشاركة متميزة    فعاليات "الرباط عاصمة عالمية للكتاب" تنطلق لتعزيز القراءة وحوار الثقافات    بنيس يوقع "مسكن لدكنة الصباح"    شراكة استراتيجية مغربية إيطالية لتعزيز السيادة الغذائية والانتقال الأخضر في «سيام 2026»    محادثات واشنطن وطهران.. مبعوثا ترامب يتوجهان إلى باكستان غدا السبت    بمناسبة برنامج «للحديث بقية» .. الاتحاد الاشتراكي ملجأ انتظارات المواطن    إدريس لشكر …للفعل بقية    لشكر في «للحديث بقية»: وضوح سياسي في زمن الالتباس... ودفاع عن جوهر الاختيار الديمقراطي    ميداوي: حصيلة وزراء "الأصالة والمعاصرة" مشرفة .. والتعليم الجامعي مجاني    "درونات" تبحث عن جثتي رجل وابنته    إحباط تهريب 140 ألف قرص إكستازي بميناء طنجة المتوسط    المحكمة الرياضية الدولية تُلزم اتحاد طنجة بأداء حوالي 500 مليون سنتيم للاعب سابق    إطلاق الجائزة الوطنية للدراسات والأبحاث حول العمل البرلماني في نسختها السادسة    الأحمر ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    الجولة 16 من الدوري الاحترافي الأول .. لا أمان في القمة ولا راحة في القاع    المخيمات التربوية ورهان الاستدامة والإدماج: نحو استراتيجية وطنية متجددة    جدل فيلم "المطرود من رحمة الله" يشعل النقاش ودعوات للدفاع عن حرية الإبداع في مواجهة مطالب المنع    في تطوان ليست لمثل الثقافة مكان    أمطار رعدية مصحوبة بالبرد مرتقبة بعدد من مناطق المملكة    نتنياهو يعلن خضوعه لعلاج من "ورم خبيث" في البروستاتا        "حزب الله": وقف إطلاق النار لا معنى له مع استمرار هجوم إسرائيل على لبنان    "جيرميبلادن" عمل روائي مغربي جديد في ادب المناجم    حقيقة واقعة باب دكالة: فوضى سياحية لا تمثل اليهود المغاربة    "كوميديابلانكا" يعود بحلة جديدة.. دورة ثالثة بطموح دولي وتوسع غير مسبوق    المملكة المتحدة تجدد تأكيد دعمها لمخطط الحكم الذاتي المغربي باعتباره "الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وبراغماتية" لإحلال السلام في الصحراء    د. الشعلان تتحدّث عن (تقاسيم الفسطينيّ) في حوار استثنائيّ مع ريما العالي    الولايات المتحدة توافق على علاج جيني مبتكر للصمم الوراثي                34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    مخاوف من ظهور سلالة فرعية من متحور أوميكرون..    الأسبوع العالمي للتلقيح.. وزارة الصحة تجدد التأكيد على مجانية اللقاحات وضمان استدامتها    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أنا قاتل الحسناوي وآيت الجيد ...!!!
نشر في هسبريس يوم 26 - 04 - 2014

أستحيي أن أقدم العزاء لعائلة الطالب المقتول عبد الرحيم الحسناوي ؛أستحيي أن أقول فيه كلمات تأبين وحزن أخرس أتسوقها من سجلات حزننا المغبرة ؛ أستحيي أن أتسلق أسوار حزن أمه وأغوص بوقاحة داخل قلبها ودمعها ولو عتها؛ أستحيي أن أقصم صبر أبيه الهش وتماسكه المر ونوبات الخفقان على الجوف المحروق ؛ بتقديم حزن ودمع وأسى حقيقيين وعميقين ناسفين ؛
ماذا أقول مثلا ؛ وأنا أحس أنني جزء من الجريمة أو لعلي فاعلها الأساسي أو مقترفها المباشر ؛ ماذا أقول والفتى قُتل على يد فتى مثله ؛ جاد في قناعاته مهووس بمرجعيته دؤوب في نضالاته ؛ مترقب لانتصار مجهول القسمات رديء الطبع سيء المآل ؛ كتبت ومن معي حلقات في جرائم متسلسلة بمسك خيوط الصراع وانعاش الاقتتال وبعث الروح فيه وإذكاء جذوة الدم داخله ؛ ونظم معلقات الدم والعرق والعنف فيه ؛
أنا ...أنا ومن معي ؛ زمرة ممتهني التعبير عن الحق الشفوي في الإختلاف والبناء الوهمي للمشترك وتجار التوافق التواطئي وتحنيط جثة الإصلاح و نثر الزهر فوق ضريحه ؛أنا ونزلاء حارة السياسة ؛باعة الإحباط المتجول ؛أقنعنا المظلومين بفرج العدل وقلنا للمحرومين سراب العدالة الإجتماعية وسقنا لمن وثقوا بنا أن السياسة سيدة فاضلة تفعل الخير وتصنع فطائر العيد للجيران وأنها ذات مرجعيات ثابتة تُلون اختياراتها وتنوع مائدتها وتطرز فساتين الشعب بألوان الحقوق والحريات ؛ وأنها -السيدة الفاضلة- ذات حظوة عند الحاكم وأنه لا يصمد أمام عزمها ولا يتصلب أمام سلاستها ؛ وأنها ستحمل من قاعة حكمه ؛صكوك الخير والعطايا ورُسل الهبات ؛ وأنها شريفة بمرجعياتها وبسلالتها اليسارية والاسلامية ومابينهما ؛
وأنها كريمة المنشأ يجب الذوذ من أجلها وإراقة الروح على عتباتها وأنها عرضنا وشرفنا وخذننا ؛ وأننا بها في الجامعات ؛نصنع بعدا شعبيا شبابيا ومعرفيا لمشاريعها ؛ وأننا يجب أن ننتظم داخل فضاء الجامعة لنحميها في حلقياتنا وندواتنا ومناظراتنا؛ نحن من أطلقهم للساحات يحملون قراطيس كتبناها عن مختلف أطباق مطبخ الحكم ؛ من ملكية برلمانية إلى خلافة إسلامية مع حفظ سلالم مشتركة للتسلل والفرملة المحكمة دون إشعار أمام خط أحمر قان يسكن داخل الرسائل الجينية لشعوب الجهل والإسترزاق ؛ مروراْ بإخوة لا يتصورون أنهم يمكن أن يفكروا في تطوير نظام الحكم أو الحديث عنه ؛ نحن الذين بتهافتنا وضعفنا وسكوتنا وحساباتنا ومساوماتنا وجبننا وغبائنا من حول صبرهم إلى أحجار صلبة هشمت رأس أيت الجيد وسيوفا ضخمة أراقت دم الحسناوي وحولت الجامعات الى مجازر وأفلام رعب وحولت الطلبة إلى متعهدي جنائز والأسر إلى برامج منكوبين.
التفت ذات اليسار وذات اليمين ؛ أتقفى فاعلا لهذه الجريمة غير أشباه السياسيين ؛
أمسكت بتلابيب الفراغ أريد اللأحد مسؤولا عن القتيلين ؛القاتل والمقتول ؛صاحب العرق الذي نزف وصاحب السيف الذي ضرب ؛بحثت عن غير أصوات الكذب والنفاق وامتهان الصياح الإديولوجي وكمبارسات العمل السياسي والإصلاح التجميلي ؛ تقفيت أثر شبح أمد في وجه سبابة الإتهام ؛ فلم أجد غيري أنا ...وكل دمى السياسة من أقصى اليسار ...إلى أبعد اليمين .
لن أقدم عزائي لأسر الطلبة قتلى العمل الطلابي .... لا أستحق هذا الشرف .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.