بشكل تدريجي بدأت تتبدد المخاوف التي أثيرت بشأن تأثير تراجع أسعار النفط على حجم الاستثمارات الخليجية بالمغرب، فبعد إعلان دولة الإمارات عن القيام بمجموعة من الاستثمارات بالمملكة جاء الدور على مكتب الدراسات الاقتصادية "Mergermarket LTD" لكي يؤكد أن الاستثمارات المالية السعودية في المغرب ستعرف ارتفاعا مهما خلال المرحلة القادمة. وقال مكتب الاستشارات المالية والاقتصادية إن الاستثمارات السعودية ستكون عبارة عن استثمار رؤوس أموال في شركات مغربية غير مدرجة في البورصة، وتقوم هذه النوعية من الاستثمار على توظيف صناديق مالية سعودية لرؤوس أموالها في الشركات المحتاجة لتمويل أو تعاني من خصاص في السيولة عبر شراء حصة من أسهمها. ونفى المكتب في دراسته لوضعية الاستثمارات السعودية أن يكون لتراجع أسعار النفط أي تأثير على الاستثمارات المالية السعودية بالمغرب، رغم كون النفط يعتبر المصدر الأساسي للثروة في السعودية، مشيرا إلى أن المغرب مازال يعتبر من الوجهات المفضلة للاستثمارات الأجنبية في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط. وطمأن المكتب أن الاستثمارات المالية السعودية في المغرب ستعرف طريقها إلى الارتفاع خلال السنة الحالية، مؤكدا أن هناك العديد من الاستثمارات المالية ستقوم بها صناديق مالية سعودية بالمغرب "وهي الآن قيد الدراسة أو يتم التحضير لها" يقول المكتب، الذي لفت إلى أن الاستثمارات السعودية المالية ستهم ثلاث دول عربية من بينها المغرب إلى جانب الإمارات العربية ومصر. ومما يعزز من توقعات المكتب الدراسات الاقتصادية هو إعلان محمد بن بدر الدوسري، عضو مجلس الأعمال السعودي المغربي والرئيس التنفيذي لشركة المشرق للتطوير، عن رغبة السعودية في وصول استثماراتها بالمغرب إلى 38 مليار درهم قبل متم 2016. التوقعات الجديدة تأتي لكي تقلل من حدة التحذيرات التي أطلقتها العديد من الدراسات الاقتصادية العالمية حول التأثير السلبي لتراجع أسعار النفط على الاستثمارات الخليجية في العالم وكان المغرب معنيا بهذه الدراسات لكونه من أكثر الدول استقبالا للاستثمارات الخليجية خلال السنة الماضية. واستندت هذه الدراسات على توقعات صندوق النقد الدولي الذي أكد أن تراجع أسعار النفط إلى ما دون 60 دولار للبرميل سيسجل عجزا في ميزانيات دول الخليج ب 60 مليار دولار، وهو الأول من نوعه منذ 17 سنة. ونجح المغرب في أن يستقطب أكثر من 15 في المائة من الاستثمارات التي وجهتها دول الخليج نحو الخارج، الأمر الذي جعله يراهن المغرب على أن تصل حجم الاستثمارات الخليجية إلى 1042 مليار درهم بحلول 2024.