بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الارتفاع    استئناف الحركة في مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار    ماراطون الرمال: رشيد المرابطي يتفوق على شقيقه في المرحلة الثالثة    جمهور شباب العرائش يطالب مسؤولي الفريق بعقد ندوة صحفية على إثر التهديد بالنزول الى الدرجة الثالثة    طنجة…توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالتشهير بواسطة الأنظمة المعلوماتية وإهانة موظف عمومي    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    الميلاتونين بين زمنين    "التقدم والاشتراكية" يحذر من احتقان اجتماعي بسبب تصاعد الغلاء ويرحب بالهدنة في الشرق الأوسط    كومباني بعد الفوز على ريال مدريد: "الفوز في البرنابيو يُعد نتيجة مهمة.. وسنحاول تحقيق نتيجة إيجابية على أرضنا لحسم التأهل"    المجلس الوطني لحقوق الإنسان يؤكد المحاكمة العادلة في قضية "نهائي الكان"    "جيتكس إفريقيا".. المركز المغربي للتكنولوجيا المالية وبنك إفريقيا يوقعان اتفاقية لدعم الابتكار المالي    ولد الرشيد: "المجالس العليا" تخدم قضايا السلم والديمقراطية بالقارة الإفريقية    عامل إقليم الحسيمة يستقبل القنصل العام الفرنسي ويبرز فرص الاستثمار والتنمية    حكيم زياش يرد على تهديدات بن غفير: لا نخاف الصهيونية    رفضا لفتح رأسمال الصيدليات.. كونفدرالية الصيادلة تقرر الاحتجاج أمام مجلس المنافسة    مراكش تحتضن رهانات الذكاء الاصطناعي    تطور البناء ينعش معاملات "صوناسيد"    أسعار المعادن النفيسة ترتفع على وقع الهدنة بين واشنطن وطهران    "كاذب وفاشل".. انتقادات إسرائيلية لنتنياهو بعد وقف ضرب إيران    غوتيريش يرحب بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران ويدعو لاتفاق سلام "دائم وشامل"    بعد نقض الحكم السابق.. استئنافية الرباط تعيد زيان إلى عقوبة ال5 سنوات نافذة    شكاوى بشأن اختلالات تُنهي مهام المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالجديدة    "كاذب وفاشل".. انتقادات إسرائيلية لنتنياهو بعد وقف ضرب إيران    "متحف بيكاسو مالقة" ينعى كريستين عن 97 سنة    جهاز استخبارات روسي يكشف "مشروعاً نووياً سرياً" داخل الاتحاد الأوروبي    "الفيفا" يفتح تحقيقا بشأن الهتافات العنصرية في مباراة إسبانيا ومصر    سلوت: ينبغي على ليفربول إظهار كامل قوته أمام سان جيرمان وإلا سنتلقى هزيمة قاسية    وزير الخارجية الإسباني: العلاقات مع المغرب تتطور نحو "صداقة مُعززة"    أسواق المال الخليجية تنتعش بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط    "بين جوج قبور" يعرض في مونتريال    مقاييس الأمطار المسجلة خلال 24 ساعة الماضية    هل تنجح هندسة وزارة الداخلية في ترميم وجه السياسة المغربية؟    حواجز أمنية مفاجئة بشوارع طنجة.. حل عملي لردع "السيبة" والتهور والسير في الاتجاه المعاكس        ترامب يترقب "جني أموال طائلة"        مؤسف... انتحار شاب داخل مصلحة الأمراض العقلية بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة    انطلاق مشروع تأهيل مركب الوازيس لتعزيز البنية التحتية للرجاء    بركة: "وحدة القرار" قللت كوارث الفيضانات.. وميناء الناظور يدخل الخدمة    بين المغرب ومصر    ريال مدريد ينهزم أمام بايرن ميونيخ    رقمنة الصناعة التقليدية تنطلق من مراكش: عرض متكامل يفتح آفاقًا جديدة أمام الصناع التقليديين    دار الشعر بمراكش تنظم الدورة الثالثة (3) ل"شعراء إعلاميون"    الإطار القانوني والمؤسساتي لتنزيل القانون رقم 83.21 .. مجموعة الجماعات الترابية كآلية لتدبير مرفق التوزيع: دراسة حالة جهة الدارالبيضاء–سطات5/6    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    زيارة مرتقبة لرئيس "الكاف" إلى السنغال في ظل أزمة نهائي كأس إفريقيا 2025    عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب يحدّ من إجهاد كوفيد طويل الأمد    الوكالة المغربية للأدوية تحذر من مكملات شائعة للتنحيف قد تسبب اضطرابات خطيرة    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    دراسة: الذكاء الاصطناعي يشخص سرطان الحنجرة    قراءات في مغرب التحول".        في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان        فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا تلعبوا بالنار
نشر في هسبريس يوم 07 - 02 - 2011

ربيع الديمقراطية العربية بدأ يزهر في فصل الشتاء، معلنا عن «نهاية شجرة الدكتاتورية العربية» بكل جذورها الضاربة في أعماق التاريخ العربي الحديث...
في أقل من شهر سقط «حاكم قرطاج» بالضربة القاضية، فيما مبارك مازال يخسر المعركة بالنقط في حلبة ميدان التحرير أمام شباب الثورة... لم يستوعب بعد الرسالة، ومازال يراهن على إخماد جذوة غضب المصريين، مرة بقطع الاتصالات، وأخرى بتقديم تنازلات تأخرت طويلا، ولم يعد لها معنى، وثالثة باستعمال الجمال والبغال في مواجهة جيل «الفايس بوك».
ردود فعل مبارك ومستشاريه إزاء «ثورة الفل» تظهر إلى أي حد فقد هؤلاء الصلة بالواقع وحقائق العصر، وكيف أن مبارك كان جثة تحكم 85 مليون مصري بلا روح ولا نور عقل...
الذي انهار في تونس ومصر ليس مبارك وبنعلي.. الذي سقط في البلدين معا هو فصل كامل من تاريخ الحكم العربي الاستبدادي، وهذا السقوط لم يكشف عورة حاكم قرطاج وفرعون مصر فقط، بل كشف عورات كل الأنظمة العربية التي مازالت تتصور أن «الشرعية» السياسية لا تولد من رحم الديمقراطية، وأن الأمن وحزب الدولة وجماعة رجال الأعمال الفاسدين ورجال الإعلام المتملقين.. أن هؤلاء هم أنجع أدوات الحكم في العصر الحديث...
المفاجأة الثانية بعد الأولى، المتمثلة في هذه الانتفاضة التي باغتت الجميع، هي أن ربيع الديمقراطية جاء محمولا على ظهر رقم جديد يدخل إلى المعادلة، هو الشباب، وهذا الوافد الجديد إلى الثورة دخل من النوافذ، وقفز من شاشات الأنترنت بعد أن سدت في وجهه كل الأبواب، والآن الشباب هو من يحكم ويقرر من يقود سفينة المستقبل إلى حيث آماله وأحلامه وطموحاته...
في بلادنا المغرب، وعوض أن نشجع خوض نقاش إعلامي وسياسي عاقل حول آثار ما يقع في جوارنا على تطورات بلادنا، وعلى شكل ومضمون أجندة الإصلاحات القادمة، لأن هناك كرة ثلج ضخمة تتدحرج فوق الخارطة العربية برمتها... عوض هذا أصبحت الغربان التي تملأ الصحف الصفراء والمجلات، التي تخفي قبح أغراضها بالألوان الفاقعة، تهدد وترهب كل من يقول: يا جماعة هناك مرحلة انقضت، وهناك أخرى بدأت. وعوض أن تقف بلادنا في وجه الموجة تعاند وتكابر، عليها أن تنخرط في هذه الدينامية الجديدة، وأن تعمق مسلسل الإصلاحات، وأن تعيد عربة الانتقال الديمقراطي إلى سكتها، وأن تبعد تلاميذ بنعلي عن دائرة القرار، وأن تتصالح مع الروح التي انطلقت مع العهد الجديد وخفتت بعد مرور 11 سنة من الحكم.
بعد انهيار جدار برلين في أواخر الثمانينات، وذوبان ثلوج الحرب الباردة، عمد الملك الراحل الحسن الثاني، بحسه البرغماتي وقدرته على الاستشراف، إلى إدخال إصلاحات كثيرة على نظامه، رغم أنه كان نظاما سلطويا متصلبا، وكان يواجه أخطارا كبيرة في التفكك... أطلق قناة ثانية بخط تحرير منفتح، ليجعل من التلفزيون «مختبرا لأفكاره»، وأداة لقياس آراء معارضه، ثم عمد إلى تأسيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان كلف بتنظيف مطبخ الحكم من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ثم عمل على تعديل دستوره مرتين، (92 و96)، وقدم دعوتين للتناوب، الأولى فشلت سنة 1993، والثانية نجحت سنة 98، ثم أظهر تسامحا كبيرا إزاء حرية الإعلام والصحافة، بدأت تظهر الآن وكأنها حلم وليست حقيقة.
الآن وبعد انهيار جدار برلين العربي، وبعد تغير العالم من حولنا، هناك من يريد أن يضع الشمع في آذان المملكة و«الزفت» في عيونها، وأن يؤذن في الناس معلنا أن بلادنا استثناء فريد، وأن استثناءنا ماركة مسجلة غير قابلة للتقليد.. اتقوا الله وكفوا عن اللعب بالنار.
* صحفي مدير نشر "أخبار اليوم" المغربية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.