طالب ما يزيد عن 1500 مشارك في مسيرة لعمال "سامير"، بمعية أفراد من أسرهم الحكومة بضرورة الإسراع بالحسم في مشكل مصفاة مدينة المحمدية، المتوقفة عن العمل منذ ما يقارب 115 يوما، والتعجيل بتطبيق الحلول القانونية المتاحة عوض الانتظار الذي ميز الموقف الحكومي الرسمي في تعامله مع تلكؤ الملياردير السعودي، محمد حسين العمودي، في الوفاء بتعهداته برفع رأسمال الشركة بمليار دولار وتسديد 4.5 مليار دولار المترتبة على الشركة بسبب سوء التدبير والتسيير الذي يشرف عليه جمال باعامر. ورفع عمال الشركة في المسيرة، اليوم ، شعارات تطالب بعودة الإنتاج وتأميم الشركة، بعد التصرفات التي قام بها العمودي بوصفه المساهم الرئيسي في رأسمال المصفاة والفروع التابعة لها، التي فاقمت مديونيتها بشكل صاروخي، كما وجهوا سهام انتقاداتهم للمدراء الأربعة المثيرين للجدل ولجمال باعامر بوصفه الرئيس المدير العام لشركة "سامير". الحسين اليمني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لتكرير البترول والغاز الطبيعي، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قال، في تصريح لهسبريس، إن المسيرة التي ينظمها عمال شركة "سامير" تأتي في وقت تفاقمت فيه المشاكل التقنية بالمصفاة نتيجة توقف عمليات الإنتاج، إلى جانب رغبتهم في دق ناقوس الخطر الذي يتربص بصناعة التكرير في المغرب، وأضاف المسؤول النقابي أن "هناك لوبيات تضغط بشكل يهدد صناعة التكرير في المغرب". وطالب اليمني، في التصريح ذاته، بضرورة التعجيل بإيجاد حل للأزمة التي تمر منها المصفاة، مشددا على ضرورة محاسبة كل من يقف وراءها، ومشيرا إلى أن الرسالة التي يرغب العمال والأطر العاملة في الشركة في توجيههما للمعنيين بالأمر تتجلى أيضا في تأكيدهم على تشبثهم بالمصفاة وبصناعة التكرير. وربطت الجبهة المحلية لمتابعة أزمة شركة "سامير"، المؤلفة من الأحزاب السياسية والتنظيمات النقابية والجمعوية بالمحمدية، تنظيمها للمسيرة بتوقف الإنتاج منذ مطلع غشت 2015، وغياب الحلول الملموسة للأزمة المفتوحة بشركة "سامير" بسبب تفاقم المديونية بفعل سوء التدبير والتنكر لالتزامات الخوصصة واتفاقية الاستثمار ومحاولة التطاول على المال العام. ويطالب العمال بضرورة العمل على حسم النزاع المفتوح بين الدولة والرأسمال، واستئناف الإنتاج عاجلا مع رجوع الدولة للرأسمال من أجل مراقبة وتنظيم وتقنين القطاع، وحماية الصناعة الوطنية وتطويرها من أجل ضمان الأمن الطاقي للبلاد، وتفادي تقلبات السوق والطقس وإنقاذ المغاربة من جشع الفاعلين في القطاع. كما يطالب العمال بضرورة العمل على مراجعة التدبير المعتمد وفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات في الأزمة، وحماية حقوق المأجورين والمتقاعدين، وتطوير مساهمة الشركة في الأنشطة التنموية لمدينة المحمدية.