جلالة الملك يترأس حفل تقديم وإطلاق مشروع إنجاز مصنع بالنواصر لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات    إسبانيا.. مقتل خمسة أشخاص جراء حريق إندلع بمبنى سكني في كتالونيا    وزارة الأوقاف تعلن عن مراقبة هلال شهر رمضان 1447ه    حقينات السدود تبلغ 70,64 في المائة إلى غاية اليوم الثلاثاء    القصر الكبير.. سوق الجملة للخضر والفواكه يستعيد نشاطه بالكامل بعد تحسن الأحوال الجوية    11 شركة تنقب عن الهيدروكاربورات بالمغرب باستثمارات تفوق 394 مليون درهم        الوداد الرياضي يصطدم بأولمبيك آسفي في ربع نهائي كأس "الكاف"    الجيش يواجه بيراميدز وبركان أمام الهلال    بنعطية مستمر في منصبه حتى نهاية الموسم    إقبال جماهيري على وديتي "الأسود"    كلف أكثر من 600 مليار سنتيم..مطالب بمحاكمة المتورطين في تبديد أموال برنامج "مراكش الحاضرة المتجددة"    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    صفحات فنية تتحول إلى منصات لترويج الأعمال الرمضانية مقابل مبالغ مالية    بورصة البيضاء تستهل التداولات بالأحمر    "فيدرالية اليسار" يدعو لتفعيل المحاسبة في الفيضانات الأخيرة ويربط نجاح "الحكم الذاتي" بانفراج سياسي    الكاف تفتح تحقيقاً تأديبياً بعد أحداث مباراة الأهلي والجيش الملكي في دوري الأبطال    مواجهات نارية وترقب جماهيري.. قرعة كأس الكونفدرالية الإفريقية ترسم ملامح الطريق نحو اللقب    تهديدات بالقتل تُبقي حكم ديربي إنتر ويوفنتوس داخل منزله    واشنطن وطهران تستأنفان التفاوض .. تصعيد ميداني وضغوط سياسية    "طوري باتشيكو".. الوجه الآخر للتضليل والكراهية    مصاب بمرض نادر.. استقبال الطفل نزار بطل الصمود اليومي بسفارة المغرب بباريس    القطب الجنوبي على حافة التحول المناخي وعلماء يدقون ناقوس الخطر    الذهب ينخفض مع استمرار ضعف التداول في الأسواق الآسيوية    كونفدراليو طاطا يعتصمون احتجاجا على تنامي طرد حراس الأمن الخاص بالمؤسسات التعليمية    المغرب وأذربيجان يوقعان اتفاقية تعاون في مجالي العلوم والتعليم العالي    روبيو يُعيد إحياء "صدام الحضارات"    برعاية ترامب.. مجلس السلام يعقد اجتماعه الافتتاحي الخميس المقبل بواشنطن        كلينتون تنتقد التستر على ملفات إبستين    الرئيس ترامب يحث كييف على التوصل إلى اتفاق سلام مع موسكو "سريعا"    بميزانية تفوق 200 مليار دولار..الصين تطلق خطة شاملة لتطوير صناعة الشاي    مداخيل الكازينوهات ورسوم المشروبات ورسم الإقامة تعزز موارد ميزانية جماعة أكادير        مدرسة تضم 15 تلميذاً وثلاثة أساتذة تثير جدلاً حول حكامة التخطيط التربوي في تيزنيت    كيوسك الثلاثاء | الحكومة تطلق خطة شاملة لتأهيل مجازر اللحوم الحمراء بالمغرب    الناظور: استنزاف المخزون السمكي يدق ناقوس الخطر        القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    إنذار رسمي لعضو بمجلس مقاطعة بني مكادة بسبب تدخلات إدارية خارج الإطار القانوني    المغرب التطواني يتوج بلقب بطولة الخريف بعد انتهاء مرحلة الذهاب    وفاة أسطورة "العراب" و"أبوكاليبس ناو" روبرت دوفال عن 95 عاما    الشباب في قلب القرار السياسي: أي دور في بناء الثقة الديمقراطية؟    ذكريات فى مصر المحروسة وفى مغرب الأنوار مع الراحل عبد الهادي بلخياط    الخزف الفني قيمة حضارية وروحية في المتخيل المغربي    «أمي…نحيب الصامتين» لعلي مفتاح إلى كل المنتحبات في صمت الناقد محمد إدارغة    برمجة رمضانية تجمع بين الروحانية والمعرفة على القناة الثقافية    بين رحمة الميت وكرامة الحي مساطر أقسى من الفاجعة    توقيع اتفاقية شراكة بين كلية الاداب بالجديدة ومؤسسة شعيب الصديقي الدكالي ومختبر المغرب و البلدان المتوسطية للنهوض بتاريخ دكالة    دواء تجريبي جديد يعزز فرص نجاة مريضات سرطان المبيض    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    حجية السنة النبوية    الأسرة من التفكك إلى التماسك في رمضان    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    ظلمات ومثالب الحداثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"قمة رواندا" .. هل تستعيد المملكة عضويتها داخل الاتحاد الإفريقي؟
نشر في هسبريس يوم 15 - 07 - 2016

مع اقتراب موعد القمة 27 للاتحاد الإفريقي نهاية الأسبوع الجاري برواندا، يبدو أن المغرب وضع اللمسات الأخيرة لمشاركة تاريخية في أشغالها؛ وبالتالي استعادة العضوية الكاملة داخل الاتحاد الإفريقي بعد غياب دام أكثر من ثلاثة عقود.
وشكلت الزيارة الأخيرة للرئيس الرواندي، الذي تستضيف بلاده القمة المذكورة، أولى بوادر المشاركة المغربية في قمة كيغالي. كما أن الزيارات المكوكية التي قام بها وزير الخارجية المغربي، محملا برسائل من العاهل المغربي إلى عدد من عواصم الدول الإفريقية الوازنة داخل الاتحاد الإفريقي، خاصة كل من مصر، وتونس، والسودان، والسنغال، والكاميرون، وليبيا وإثيوبيا، عكست بقوة إمكانية المشاركة المغربية في قمة الاتحاد الإفريقي المقبلة، خاصة أن لقاء الوزير مع رؤساء هذه الدول جاء قبيل توجههم إلى العاصمة الرواندية.
الوزير المغربي، وخلال هذه الجولة، صرح بالخرطوم قائلا: "هناك نداءات من جل الدول الصديقة والإسلامية لكي يعود المغرب إلى منظمة الاتحاد الإفريقي.. وبطبيعة الحال فإن المغرب ينصت إليها عندما تتوفر الشروط". وربما لم يحسم هذا التصريح بصورة قطعية عودة المغرب الآنية إلى الحضن الإفريقي، لكن مؤشرات كثيرة، خاصة التغطية الإعلامية غير المسبوقة التي من المزمع أن تقوم بها وسائل الإعلام المغربية للقمة المرتقبة، تؤكد أن القرار اتخذ بالفعل، وأن نهاية الأسبوع المقبل ستكون حاسمة وصادمة للكثيرين في هذا الشأن.
وإذا ما تأكد هذا السيناريو، ونجح المغرب بالفعل في استعادة العضوية والدخول مجددا إلى الاتحاد من بابه الواسع، سيكون ذلك تتويجا مستحقا لمسار طويل من السياسة البراغماتية والمستدامة التي تبناها الملك محمد السادس تجاه الدول الإفريقية؛ كما ستشكل في المقابل صدمة قوية لمحور الشر داخل الاتحاد، الذي استفاد طويلا من غياب المغرب، مكرسا هذا الغياب لمعاداته في قضية وحدته الترابية.
القراءات الأولية لاتخاذ قرار العودة إلى الاتحاد الإفريقي في هذا الظرف الدقيق الذي تعيشه قضية الصحراء المغربية تعكس اقتناع المغرب بأن سياسة الكرسي الفارغ لم تعد مجدية في ظل الظرفية الراهنة، التي لم تعد تؤمن سوى بالتكتلات والمصالح المشتركة. كما أن شركاء المغرب الإستراتيجيين، خاصة على المستوى الاقتصادي، ألحوا عليه كثيرا للاندماج داخل الاتحاد الإفريقي ولعب دوره المحوري، بالنظر إلى الرهانات الكبيرة التي تشكلها إفريقيا بالنسبة لهم.
ومن داخل الاتحاد نفسه، ما فتئ أصدقاء المغرب يطالبون بعودته، مؤكدين أنهم سيصبحون أكثر قوة وفاعلية بوجود المملكة، التي ستتقوى أكثر بدورها بوجودهم بجانبها؛ وبالتالي ستستطيع تجاوز مشاكل الماضي، في ظل ظهور توجهات من داخل الاتحاد تطالب بتبني الطرح الانفصالي أمام هياكل الأمم المتحدة.
لقد هيأ المغرب طيلة السنوات الماضية قرار العودة إلى الحضن الإفريقي، وهي عودة نتمناها ميمونة في ظل الإكراهات والتحديات التي سترافقها. وربما سيعمل المغرب لسنوات أخرى على تجاوز الأسباب التي أدت سابقا إلى خروجه من الاتحاد الإفريقي، خاصة تلك المرتبطة بعضوية الكيان الانفصالي داخله؛ ولعله هيأ بالفعل الآليات القانونية والسياسية لتجاوز هذا المعطى، سواء في إطار تجميد عضوية هذا الكيان داخل الاتحاد أو سحبها منه بصفة نهائية.
وبالموازاة مع نجاعة هذه الآليات، يبقى على المغرب أن يضع في حساباته جميع السيناريوهات والمؤامرات الممكنة بعد استعادة العضوية الكاملة، خاصة تلك التي سيخطط لها بليل من داخل قصر المرادية.
* أستاذ باحث


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.