بعْد إحداثها في شهر فبراير من السنة الجارية، أعلنت وزارة الدولة للتسامح في الإمارات العربية المتحدة عن التحضير لإطلاق مبادرات واسعة، إقليميا وعالميا، ترْمي إلى تعزيز قيَم التسامح والتعايش في المجتمعات وبين الشعوب. وتأتي هذه المبادرة، بحسب ما نقلتْ وسائل إعلام إماراتية عن وزيرة الدولة للتسامح، الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، في إطار الجهود التي تبذلها الإمارات العربية المتحدة "لجعل المنطقة والعالم أكثر أمنا". وكانَ رئيسُ الوزراء الإماراتي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قد أعلنَ عن استحداث وزارة للتسامح، شهر فبراير الماضي، تتجلى مهمتها الأساسية في "ترسيخ التسامح كقيمة أساسية في مجتمع الإمارات". ويبدو أنّ التوتّرات المتنامية التي يشهدها العالم دفعتْ بالإمارات إلى نقْل مبادرتها في هذا المجال من الطابع المحلّي إلى العالمي؛ إذ أعلنت وزيرة التسامح الإماراتية أنّ نشر هذه المبادرة سيتمّ بالتعاون مع الأزهر الشريف والفاتيكان وعدد من الشركاء المحليين. وسيتركّز التعاون بين الأطراف الثلاثة، وفق ما صرّحت به الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي لوكالة الأنباء الإماراتية، على "ترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي، واحترام التنوع الثقافي وقبول الآخر، ونبذ الكراهية والعصبية والتمييز والتطرف، إقليميا ودوليا".