تدرس مجموعة "رونو المغرب" تعزيز صادراتها من السيارات، التي يتم تصنيعها في مصنعيها بمدينتي الدارالبيضاء وطنجة، نحو أسواق إفريقيا الشرقية. وقال مصدر مسؤول إن هناك ثمانية بلدان في هذه المنطقة من القارة الإفريقية، من بينها رواندا وتانزانيا ومدغشقر، تعدّ من الأسواق الواعدة التي يمكنها استيعاب الصادرات المغربية من العربات الموجهة إلى الأفراد، وباقي المنتجات الصناعية الأخرى كالإلكترونيك والأدوية. وربط الخبراء المتخصصون في تحليل فرص الاستثمار في بلدان إفريقيا بضرورة فتح خط بحري قار يربط المغرب بالبلدان الإفريقية الشرقية. مامون الطاهري الجوطي، مدير مركز الذكاء الاقتصادي، قال، في تصريح لهسبريس، إن بلدان إفريقيا الشرقية تحقق أعلى نسب نمو في القارة؛ وهي تعدّ من الأسواق الواعدة بالنسبة إلى مجموعة من القطاعات الخدماتية والصناعية. وأكد الطاهري الجوطي، في التصريح ذاته، أن "قطاع صناعة السيارات بالمغرب يعدّ من القطاعات المعنية باستغلال الفرص المتوفرة على هذا المستوى". وأضاف مدير مركز الذكاء الاقتصادي، التابع للبنك المغربي للتجارة الخارجية، أنه هناك قطاعات أخرى يتوجب على المجموعات الاقتصادية والصناعية المغربية استغلالها من خلال مشاركتها بفتح أسواق جديدة لها في هذه المنطقة، كالصناعات الدوائية والغذائية والأشغال العمومية. وأوضح المتحدث أن رواندا وتانزانيا ومدغشقر تركز في الوقت الراهن على تعزيز مشاريعها في البنيات التحتية كالطرق السيارة والموانئ والسدود والقناطر، حيث يمكن للشركات المغربية توظيف خبراتها في هذا المجال بهذه البلدان، يقول الجوطي. ولا يستبعد المحللون الاقتصاديون المغاربة أن تعزز شركات الاتصالات اهتمامها ببلدان إفريقيا الشرقية، التي تسجل معدلات مرتفعة على صعيد مؤشرات اقتصاد المعرفة في مجالات البحوث والإنفاق على التنمية والتركيز على شركات التقنية العالية والإنتاجية.