أدانت اللجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين، المعروفة اختصارا بتسمية "CEAR"، الطريقة التي تتعاطى بها السلطات الإسبانية مع ملف المهاجرين السريين وطالبي اللجوء، مشيرة إلى أن الناجحين في بلوغ التراب الإسباني لا يخضعون لأية معايير قانونية، إذ يتم نقلهم إلى مخافر للشرطة كمعتقلين وترحيلهم بعدها إلى مراكز مخصصة لإيواء للمهاجرين الأجانب. وقالت المنظمة غير الحكومية ذاتها، في تصريحات نقلتها صحيفة "إلباييس" الإسبانية، إن أفراد الحرس المدني الإسباني المرابطين بالحدود المحيطة بثغري سبتة ومليلية المحتلين تقوم بتسليم المهاجرين إلى عناصر الدرك الملكي المغربي بشكل فوري دون التأكد من هوياتهم، مطالبة في السياق ذاته ب"ضرورة الأخذ بعين الاعتبار وضعيتهم الفردية، قبل الشروع في عملية ترحيلهم". وزادت أنه في الكثير من الحالات لا يتم التحقق من هوية مهاجرين قاصرين أو ضحايا شبكات الاتجار بالبشر، الذين يمنعون من تقديم طلبات الحماية الدولية أو الاستعانة بخدمات محامين ومترجمين، في انتهاك صريح لبنود قانون المهاجرين الأجانب؛ فيما أوضحت إستريا غلان، الأمين العام ل"CEAR"، أن الارتجالية تطبع تعامل الدولة الإسبانية بخصوص سياسة الهجرة. من جهتها، انتقدت بالوما فيبييريس، مديرة اللجنة سالفة الذكر، وضعية مرافق احتجاز المهاجرين الذين تتم إغاثتهم بعرض سواحل البحر الأبيض المتوسط، قبل أن يجري وضعهم تحت تدابير الحراسة النظرية لمدة 72 ساعة داخل مخافر للشرطة تنعدم فيها أدنى الشروط الصحية، مضيفة أنه في مدن مالقا وألميريا والجزيرة الخضراء توجد مراكز اعتقال تحت الأرض تفتقر إلى إضاءة. وأضافت بالوما أن المنظمة، التي تسهر على رئاستها، لم تواجه عقبات بشأن رغبتها في توفير الرعاية القانونية للمهاجرين واللاجئين؛ إلا أن هيئات ومنظمات حقوقية ومحامين يواجهون صعوبات في ولوج أماكن استقبال المرشحين للهجرة غير النظامية، مبرزة أن "العديد من النساء اللواتي يصلن إلى إسبانيا بطرق غير قانونية هن ضحايا شبكات الدعارة"، على حد قولها.