اهتمت الصحف المغاربية الصادرة اليوم الثلاثاء، على الخصوص، بالحركة الاحتجاجية للأطباء المقيمين والداخليين في تونس، واستمرار المواجهة بين المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس ووزارة التعليم في الجزائر. ففي تونس تطرقت الصحف إلى الحركة الاحتجاجية التي ينفذها الأطباء المقيمون والداخليون وطلبة الطب بسبب عدم استجابة وزارة الصحة لمطالبهم، حيث تطرقت صحيفة "لوتون" إلى جلسة العمل التي انعقدت يوم السبت الماضي بين وزير الصحة عماد الحمامي وعمداء كليات الطب ورؤساء اللجان الطبية التابعة للمؤسسات العمومية العاملة في مجال الصحة من أجل مناقشة الحلول المناسبة استئناف الأنشطة الجامعية والاستشفائية. وأشارت إلى أن عمداء كليات الطب في تونس وسوسة وصفاقس تم تكليفهم بوضع خارطة طريق لتغيير المرسوم الحكومي المتعلق بنظام الدراسات الطبية. وذكرت في هذا السياق بأن المنظمة التونسية للأطباء الشبان قررت تعميم الإضراب الذي تم الشروع فيه منذ بداية فبراير، ليشمل الأطباء المقيمين والداخليين في جميع الأقسام. وأضافت أن المنظمة هددت كذلك بمواصلة الحركة الاحتجاجية إلى أن تتم الاستجابة لمطالبها من قبل سلطة الوصاية من خلال التوصل إلى اتفاق. وأشارت إلى أن هؤلاء الأطباء الشبان يطالبون على الخصوص بنشر القانون المتعلق بالأطباء المقيمين والداخليين، والإبقاء على الشهادة الوطنية للتخصص، ومراجعة معايير الإعفاء من الخدمة المدنية في إطار المساواة المواطنة وضمان المساواة في مرتبات الأطباء. وأشارت "لابريس دو تونيزي" من جهتها، إلى تصريحات وزير الصحة التي أكد فيها أن الإبقاء على الشهادة الوطنية في الطب بشكل منفصل على شهادة التخصص هي مسألة أكاديمية تندرج ضمن إطار برنامج إصلاح النظام الصحي الذي أطلق في 2011. وأضافت أن المحتجين يعتبرون أن وزارة الصحة لم تأخذ بعين الاعتبار مطالب الأطباء المقيمين والداخليين وطلبة الطب المتعلقة بعدد من النقاط. وقالت صحيفة "الشروق" من جانبها إن المنظمة التونسية للأطباء الشبان دعت المنتسبين إليها إلى إيقاف مختلف الأنشطة الاستشفائية، مبرزة أن هذا التحرك الاحتجاجي التصعيدي يأتي في إطار سلسلة التحركات التي يخوضها الأطباء المقيمون والداخليون وطلبة الطب منذ 6 فيراير الماضي. ونقلت عن الأمين العام للمنظمة جاد الهنشيري قوله إن هذه الأخيرة متمسكة بجملة المطالب المرفوعة خاصة بعد الدعم الذي أبداه عمداء كليات الطب خلال اجتماعهم أمس. وأشارت إلى أن احتجاجات الأطباء الشبان لقيت مساندة واسعة من قبل النقابة العامة للأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة، والتي أكدت دعمها لحق الأطباء الشبان في الحصول على تعليم طبي ذي جودة وفي رؤية واضحة لمسارهم الدراسي والمهني. ومن جانبها، نقلت صحيفة "المغرب" عن رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشباب قوله إن الجلسة المنعقدة أمس مع ممثلين عن وزارة الصحة لم تفض إلى توقيع اتفاق يتضمن التزام وزارة الصحة بالاستجابة لمطالب الأطباء الشبان، مشيرا إلى مواصلة التحركات التي دخل فيها هؤلاء منذ مطلع فبراير الماضي. وفي معرض تعليقها على استمرار الأزمة في قطاعي التربية والصحية اعتبرت صحيفة "الصحافة اليوم" أنه "لا يبدو في الأفق أي أمل ولو ضئيل في عودة هذين القطاعين إلى سالف عملهما"، معربة عن اعتقادها بأن الحكومة "ليست قادرة على مواجهتها والتغلب عليها دفعة واحدة، ولا حتى قادرة على إيجاد توافقات لتهدئتها، خاصة أن التجارب السابقة في العديد من القطاعات جعلت المحتجين لا يثقون في التفاهمات التي توقعها الحكومة، حتى لو استنجدت فيها بطرف ثالث يضمنها". وفي الجزائر تطرق موقع "كل شيء عن الجزائر" إلى المواجهة الجديدة بين المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية "كنابست" ووزيرة التربية الوطنية نورية بنغبريط، والتي من شأنها أن تعيد المدارس إلى حلقة الإضراب. وسجل الموقع أن المناخ ما يزال متوترا في البليدة في قطاع التعليم، بعد أسبوع من انتهاء الإضراب الذي قرره مجلس "كنابست"، مشيرا إلى أن المدرسين يهددون باللجوء مرة أخرى إلى التوقف عن العمل إذا لم تتم تسوية وضعية زملائهم المطرودين من طرف وزارة التعليم، بسرعة وفعالية. وذكر الموقع بأن وزيرة التعليم أعلنت يوم الأحد الماضي أن 426 معلما من المضربين (من مجموع 19 ألف معلم) لم تتم إعادة إدماجهم لكونهم لم يقدموا الطعون الفردية إلى مؤسساتهم، وإلى مديريات التربية الوطنية، لكي تنظر فيها اللجنة المشتركة، من أجل إعادة إدماجهم. وذكرت صحيفة "لو كوتيديان دو وهران"، أن اجتماعا مطولا بين النقابيين من مجلس "كنابست" ومسؤولين في وزارة التعليم، استغرق 11 ساعة، انفض على إيقاع الشك. وذلك بالنسبة للنقابيين على الأقل الذين يبدون منزعجين جدا من موقف التحفظ الذي أظهرته الوزارة الوصية بالنسبة لحالات المعلمين المضربين من ولاية البليدة. وأضافت أن النقابيين يقولون إنهم لا يفهمون لماذا تخصص الوزارة الوصية معاملة مختلفة واستثنائية للمعلمين الذين فصلوا في ولاية البليدة، والذين تمت دعوتهم إلى تقديم طعون والمثول أمام اللجنة المشتركة للنظر في طلب إعادة إدماجهم. ومن جهتها قالت "ليكسبريسيون" إن المركزية النقابية تتحدث عن إمكانية العودة إلى خوض الإضراب طالما واصلت الوزارة رفض مقترحات النقابة. وتساءلت الصحيفة عن المخرج الذي سيؤول إليه الصراع بين المركزية النقابية ووزارة التعليم موضحة أنه بعد تجميد إضرابه غير المحدود واستئناف الحوار مع مسؤولي القطاع، فإن المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية "كنابست" أبدى حيرته فيما يتعلق بالتطور الذي يقبل عليه الحوار مع الوزارة الوصية. ولاحظت الصحيفة ان "الحوار يتجه نحو الباب المسدود" مشيرة إلى أن المجلس يرجع ذلك إلى تعنت الوزارة بشأن عدم الاستجابة للمطالب ومواصلة رفضها. وتعتبر الوزيرة أنه من الضروري تقييم انعكاسات الإضراب، وهي تدعو في هذا الصدد إلى قياس الآثار السلبية لإضراب المعلمين بشكل موضوعي. وأضافت الصحيفة أن التطورات المتلاحقة تدل على أن التوتر بين مجلس "كنابست" ووزارة التعليم لن يهدأ وذلك بالرغم من استئناف المفاوضات مع الوزارة الوصية، والتي يمكن أن تفضي حلول توافقية. وأشارت صحيفة "لوسوار دالجيري" من جهتها أن اللقاء بين مجلس كنابست والوزيرة ركز على عواقب الإضراب وكذا على المطالب المعلقة، موضحة أن المركزية النقابية تشدد على "الطابع الخاص" لولاية البليدة حيث لم تتم بعد إعادة أكثر من 400 معلم إلى عملهم. ومن جهتها تطرقت صحيفة "ليبرتي" إلى تداعيات الأزمة مشيرة إلى أن اجتماع الوزيرة مع مجلس كنابست تناول أيضا تنفيذ المحضر الوطني الموقع في 19 ماي 2015 والمتعلق بإحداث لجنة مشتركة لتحديد عدد المناصب وطرق الترقية إلى المراتب المحدثة مؤخرا، والتي سيبدأ العمل بها اعتبارا من 7 مارس الجاري. وأضافت أن النقابة تطالب الوزارة أيضا "بضمانات بشأن الحق في الترقية لجميع المعلمين الذين يستوفون الشروط الرئيسية".