في قالب درامي معاصر، يوجه المخرج المغربي سعيد خلاف عدسات كاميراته إلى مشاكل الميراث ليفكك إحدى القضايا الاجتماعية التي تعصف باستقرار عدد من الأسر المغربية. ويسعى المخرج المغربي من خلال العمل الدرامي التلفزيوني "عيون غائمة" إلى تكسير كليشيهات العلاقة المثالية بين الإخوة، من خلال دخول شخصياته في صراع حول الإرث. وقال خلاف في تصريح لهسبريس: "رغم أن تيمة المسلسل أصبحت مألوفة لدى الجمهور، إلا أن سياق طرحها ومعالجتها وسط أحداث اجتماعية وإنسانية متداخلة يمنح العمل التلفزيوني سياقا دراميا راقيا". ويعيد خلاف إلى التلفزيون، من خلال المسلسل الذي سيعرض على القناة الأولى، عددا من الوجوه الفنية التي غابت عن الشاشة الصغيرة، من بينهم نعيمة إلياس، وعبد الحق الزروالي، ونجاة الوافي، وعبد اللطيف شوقي، وغيرهم من الوجوه المعروفة في الدراما المغربية. وبخلاف تصريحات بعض الممثلين الذين تعاقدت معهم الشركة المنتجة، كشف خلاف أن "عيون غائمة" لن يدخل السباق الرمضاني لهذا الموسم، موضحا أن "عملية التصوير مازالت مستمرة، ولم يدخل المسلسل مرحلة التوضيب بعد"، مشيرا إلى أنه سيدخل السباق الرمضاني بالفيلم التلفزيوني "لا ورد لحنان". وعن اختياره لتوليفة من الوجوه الفنية المغربية، قال خلاف: "الكاستينغ شرط ضروري لاختيار وجوه أي عمل فني ثم نجاحه من عدمه، انتقيت من شعرت بامتلاكهم القدرة على الإقناع، وإيصال ذلك الوعي والإحساس لتبليغ الجانب الإنساني من القصة إلى المتلقي". ويعتبر خلاف أن الرهان على نجاح أي عمل، سواء تعلق بالتلفزيون أو السينما، يعتمد على كل العناصر المكونة له، من سيناريو جيد، وفريق عمل تقني وفني، ووجهة نظر المخرج، موضحا ذلك بالقول: "أُخضع السيناريو لقراءات متعددة إلى غاية ملامسة القصة لروحه من أجل تبليغ الرسالة التي يحملها". ومن الأعمال الأخيرة التي صورها خلاف لفائدة القنوات التلفزية المغربية، نذكر سلسلة "المفتش قاسم"، وبرنامج "إيقاع الروح"، والفيلم التلفزيوني "لا ورد لحنان".