انطلاق عملية الإحصاء المتعلق بالخدمة العسكرية من 2 مارس إلى 30 أبريل 2026    تساقطات مطرية وثلجية وهبات رياح قوية يومي الأربعاء والخميس بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية)            بركة: ينبغي إعادة النظر في السياسة المائية والفلاحية لضمان الأمن الغذائي    سانشيز يرد على تهديدات ترامب: لن تتواطأ في عمل يضر بالعالم ويتعارض مع قيمنا ومصالحنا        نشرة إنذارية | أمطار رعدية قوية وثلوج ورياح عاتية بعدد من مناطق المملكة    طنجة تتصدر.. أمطار غزيرة تهمّ مناطق متفرقة بالمملكة خلال 24 ساعة    قُبيل أشهر من نهاية ولايتها.. مطالب متواصلة للحكومة بالوفاء بالتزاماتها في قطاع التربية الوطنية    بين الشعارات والواقع.. هل فشلت أوروبا في كبح العنصرية الكروية؟    نقابة عمالية تحذر من تداعيات التوترات في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة والقدرة الشرائية    مؤشرات بورصة البيضاء تسجل ارتفاعا    في ليلية رمضانية.. كلاسيكو الوداد والجيش الملكي يخطف الأضواء    ترامب: البحرية الأمريكية ستقوم بخفر ناقلات النفط عبر مضيق هرمز "إذا لزم الأمر"    نجل خامنئي مرشح لمنصب المرشد الأعلى    تعليق آلاف الرحلات الجوية بسبب التصعيد في الشرق الأوسط    ردود ‬الفعل ‬الرافضة ‬للرأي ‬الاستشاري ‬لمجلس ‬المنافسة ‬متواصلة    سعر الديزل في ألمانيا يتجاوز اليُورُوَيْنِ    الزخم ‬الدولي ‬الداعم ‬للوحدة ‬الترابية ‬للمملكة ‬يشهد ‬دفعة ‬حيوية ‬غير ‬مسبوقة:‬    رودريغو مهاجم ريال مدريد يعلق على إصابته وغيابه عن المونديال    عبد الله البقالي يكتب حديث اليوم        على ‬خلفية ‬قيامهم ‬بإرتكاب ‬أفعال ‬إجرامية ‬بأحد ‬احياء ‬مرس ‬السلطان..‬    فاجعة تهز مؤسسة تعليمية بتمارة.. وفاة تلميذة في ظروف غامضة والتحقيقات جارية لكشف الملابسات    5306 شركة أجنبية جديدة بالصين خلال يناير.. زخم متواصل في جذب المستثمرين    طقس الأربعاء.. ثلوج وأمطار رعدية ورياح قوية بعدد من مناطق المملكة    حرمان أسر بالمضيق من عدادات الماء والكهرباء يصل إلى البرلمان    مصرع طفلة إثر سقوط شظايا بالكويت    الحلم الأميركي من الداخل    إشكاليات اتخاذ القرار    الحرب على إيران تفجّر أزمة بين واشنطن وشركة ذكاء اصطناعي    كأس إسبانيا.. أتلتيكو يجرّد برشلونة من اللقب رغم خسارته إيابا 0-3 ويبلغ النهائي    نجوم أهل القرآن.. منافسة جديدة في الحلقة الثانية لحجز بطاقة العبور إلى النهائي    دوغين: "المعركة الأخيرة" بدأت في إيران.. والعرب خيّبوا الآمال باختيارهم التعاون بدل المقاومة    "اللبؤات" يتعادلن مع البوركينابيات        مديرية التعليم بشفشاون تشرع في استعمال تطبيق «المصحف المحمدي الرقمي» خلال حصص التربية الإسلامية    تراجع قوي لمؤشرات بورصة الدار البيضاء في ختام تداولات الثلاثاء        تغييرات داخل هياكل "الكاف" بعد توتر العلاقة مع الجامعة المغربية    دار الشعر بمراكش تستقصي تدريسية النص الشعري    مقبرة الإحسان تفضح التحالف الهش داخل مجلس الجهة    اللجنة الملكية للحج تحدد كلفة حج 1447 في 63 ألف درهم وتشمل الهدي لأول مرة... وإرجاع 1979 درهما للحجاج    منظمات بجنيف تطالب بفتح مخيمات تندوف أمام آليات الرصد الأممية        أطباء العيون يدعون إلى إصلاحات من أجل مستقبل أفضل للرعاية البصرية في المغرب        الدورة الأولى لإقامة كتابة سيناريوهات الأفلام الروائية وأفلام سينما التحريك القصيرة شهري مارس وأبريل    الباحث عبد الحميد بريري يصدر كتاب"لالة منانة المصباحية دفينة العرائش: مقاربة تاريخية"    حين يؤرخ الشعر للتاريخ: الريف بين الاستعمار والقصيدة .. قراءة في كتاب « شعر أهل الريف على عهد الحماية» للباحث عمر القاضي    الدار البيضاء.. افتتاح معرض جماعي تحت عنوان «لا نهاية»    حين تكلّم الصمت    القلادة التي أبكت النبي... قصة حب انتصرت على الحرب    الشريعة للآخر والحرية للأنا    أزيد من 550 جهاز قياس سكر توزَّع بمراكش في حملة تحسيسية استعداداً لرمضان    إسبانيا تبلغ الصحة العالمية بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في البحث عن المعنى
نشر في هسبريس يوم 04 - 09 - 2019


1
في البدء كانت الرحلة
في مقالي الأخير انتهيت إلى القول: "الحياة لا تحمل أي قيمة في حد ذاتها، نحن من نمنحها القيمة المناسبة، أي إن الجدوى لا توجد خارج ذواتنا، ففينا يكمن المعنى، وليس في مكان آخر من حفلة التفاهة هاته".
منذ زمن بعيد، عندما كنت مراهقا، بدأت أتلمس خطواتي الأولى في الطريق إلى عالم الكبار الملغز. وكأي مراهق، كنت أرغب في أن يُعترف بي، عضوا كامل العضوية في نادي الكبار. لم يكن الأمر بالسهل. عالم الكبار لم يكن بسيطا على أي حال. اللغة التي يتكلمها هؤلاء لم تكن تشبه كلماتنا المترددة، ولا أفكارهم تشبه أفكارنا الحالمة. فكان علي أولا أن أتقن تلك اللغة الغريبة التي يتكلمونها، وبطبيعة الحال، أن أتبنى القيم التي يتملكونها.
هي رحلة طويلة تخللتها مطبات ووهاد ومنعرجات. أجلس حينا، حين أتعب، وأواصل السير قدما أحيانا أخرى. أتبنى أفكارا هنا وأكفر بأخرى هناك. أتخذ من هذا مثالا وأكسر أصناما صنعتها يدي من آخرين.
هكذا استمرت الرحلة ردحا من الزمن، مررت بلحظات من النشوة المسكرة، وكثير من الانتكاسات المحبطة. مع ذلك واصلت السير. لم أتوقف أبدا عن التقدم. خلّفت ورائي أفكارا وأشخاصا وأماكن مرت بي. مع ذلك لم أنظر أبدا إلى الخلف.
لم تنقطع الرحلة، ولا أظن أنها ستتوقف يوما ما، مادام في الجسد قبس من نور، وفي القدمين شيء من إرادة. سأواصل السير، لأن الأهم، ليس الوصول إلى نهاية الوجهة، بل في الرحلة في حد ذاتها.. في ذلك الشغف الإلهي المنذور للبحث عن المعنى من وجودنا في هذا العالم.
المعنى، ليس بالمفهوم المثالي، على اعتبار أن هناك حقيقة ما خلف الوجود الواهم للكون، ولكن بالمعني المفتوح على الممكن، لأن السؤال عن المعنى عبثي، لا طائل من ورائه. الأجدى من ذلك تجاوز العبثي. هذا هو التحدي الكبير؛ أن نخرج المعنى من العبث القاتل، والوثوقية العمياء، جاعلين من ذواتنا مركز الثقل/الكون، في اقتحام هذه المخاطرة المحفوفة بالمزالق.
نواصل السير بأعين مفتوحة، متطلعين إلى الأعالي، غير متهيبين مما قد يعترض طريقنا، حتى نهاية المشوار، حيث الخلاص.
لكن الخلاص لا يمكن القبض عليه دون مواجهة. مواجهة مخاوفنا الأكثر سرية، المخفية بعناية في لا وعينا المتستر بالأباطيل والأكاذيب الخادعة الحاجبة للحقيقة.. حقيقة كوننا أبناء الوهم المعمم، المانع من ظهور المعنى، الذي يبحث عنه الجميع في الأركان الأربع من العالم، مع أنه الأقرب إلينا من كل بقاع العالم المرئي.
إنه جزء من كينونتنا الأكثر أصالة، من كل الزيف المتمسك بتلابيب أرواحنا، ويمنعنا من رؤية المعنى المتجلي فينا، وفي كل ما يحيط بنا من موجودات تردد كوراليا أنشودة الأبدية المشرعة على المطلق.
*كاتب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.