الخارجية : البهلوانيات والضجيج ما نافعينش والصحرا مغربية والقطار غادي    اختلالات مشروع "كُورْنِيشْ آسفي".. الفرقة الوطنية وصلات للمدينة وبدات الأبحاث التمهيدية    تباطئ نمو وتيرة الناتج الإجمالي للسياحة في 2019    الأحرار: خاص تغليب العقل والحوار لتجنب أعمال العنف والإرهاب المرتكبة باسم الإسلام    جوسيب ماريا بارتوميو ينفي نيته تقديم الاستقالة من رئاسة برشلونة    خمس حالات كورونا بنادي مولودية وجدة    الوداد يوافق على انتقال مدافعه إلى الدوري السوداني    أم لطفلين تنهي حياتها شنقاً    فرنساوي شنق راسو فمراكش.. والنيابة العامة أمرات بإجراء التشريح الطبي    تارودانت : اتهام جماعة بالسطو على عقار هام، والورثة يوجهون شكاية للمديرية العامة للجماعات المحلية.    بعدما قرر مالكه وهبه إلى المملكة.. بلدية فرنسية ترفض نقل ملكية مسجد إلمغرب    تجاوزت 1400 درهم.. أساتذة غاضبون من اقتطاعات في رواتبهم    الناصيري يوافق على عرض الهلال السوداني    بعد جدل كبير.. بلدية فرنسية ترفض إنتقال ملكية مسجد للمغرب لاستكمال تشييده    "إسقاطات الكاريكاتير على شخصيات التاريخ ومباعدة الواقع"    الرابوني: احتجاجات مواليين للطرح الانفصالي امام المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين    العدل والإحسان والعدالة والتنمية: انفصالٌ دون وصال    فرنسا ترد على المغاربة بخصوص المقاطعة.. لا نخشى مقاطعة المغرب للمنتجات الفرنسية    تزنيت : مشروع قنطرة طاله النسيان، يسائل المسؤولين بلسان أبناء الجالية من الإقليم.    هذا موعد حصول المغرب على الدفعة الأولى للقاح كورونا    وزير الصحة يكشف رسميا عدد الأطر الصحية المصابة بفيروس كورونا    الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تدق ناقوس الخطر حول تراجع وضعية المرأة في سوق الشغل    "أراضي كابيتال" تدشن مركز Sela Park التجاري بأكادير    الرجاء الرياضي يختار موعدا لسفر بعثته إلى القاهرة    مولودية وجدة يضم حمزة سمومي ولاعب أستون فيلا السابق    المغرب التطواني يستعد للموسم الرياضي 2020-2021    رونو الفرنسية تتخذ قرارا مصيريا يخص مستقبلها في المغرب    وزارة الداخلية: الحالة الوبائية بالمملكة مقلقة ولكن الوضع متحكم فيه    الأحرار يستنكر بشدة مواصلة نشر الرسوم المسيئة للرسول    ثلاثة أحزاب في المعارضة ترفض ضريبة التضامن    جزر القمر : الصحراء مغريية وقلناها فكل بلاصة وفتحنا قنصلية فالعيون    السعودية تفرض قيوداً على المعتمرين القادمين من خارج البلاد    طقس اليوم .. أجواء مستقرة في معظم ربوع المغرب والحرارة بين 0 و38 درجة    أكادير : طرد حفار للقبور من عمله بعد عودته من جنازة أبنائه.    عبد الفتاح لجريني يهدي محاربات مرض السرطان أغنيته الجديدة-فيديو-    حزب التجمع الوطني للأحرار يدين إعادة نشر الرسومات المسيئة للرسول    "سبريت" تبرم اتفاقا نهائيا لاقتناء موقع بومبارديي بالدارالبيضاء    مؤسسات سياحية بساحل المضيق الفنيدق مهددة بالإفلاس    استطلاع آراء 1200 من أرباب المقاولات.. مؤشر يرصد الثقة في مناخ الأعمال المغربي    تطورات ‬إقليمية ‬وتحديات ‬دولية ‬دفعت ‬بتهميش ‬غير ‬مسبوق ‬للقضية ‬الفلسطينية    ترجمة كتاب "القارئ الأخير" لريكاردو بيجليا إلى العربية    متحف التاريخ والحضارات يحتضن معرض «المغرب عبر العصور» 450 قطعة أثرية تشهد على تاريخ المغرب المتجذر    معرض «مواقف حميمية» للتشكيلي أحمد العمراني : «حياة بعد حياة»    الناقد والمترجم محمد آيت لعميم: مشروعي النقدي يتأسس على التأويل والقراءة على الناقد أن يبحث عن صوته الخاص بإغناء مرجعياته    فيروس كورونا: خسائر كبيرة في أسواق الأسهم مع ارتفاع حالات الإصابة بكوفيد-19    كأس الكونفدرالية الافريقية : نهضة بركان.. بطلا لإفريقيا    إيطالي بفرنسا يغتصب 160 قاصرا من بينهن ابنته    غياب مختبر للكشف عن تحاليل كورونا بالجديدة يثير استياء عارما لدى الوحدات الصناعية والساكنة بالمنطقة    فيروس "كورونا" يرخي ب"ظلال الصمت" على أشهر ساحة في المغرب    إصابة الفنان المليحي بكورونا تثير قلق التشكيليين    اش وقع فهاد العالم. علماء السعودية اكثر انفتاحا وتسامحا من دياولنا. علماءهم: الاساءة الى مقامات الانبياء والرسل لن يضرهم والاسلام امر بالاعراض عن الجاهلين وعلماء المغرب: نرفض ونستنكر المس بالمقدسات    المسناوي وَلِيُّ الشعر الصّادق    مهاجرون مغاربة يقتحمون مقر القنصلية المغربية في بلباو الإسبانية    مختبر خاص يجري أزيد من 20 ألف اختبار لكورونا دون ترخيص بالرباط        هل عرفتني..؟    رابطة العالم الإسلامي تدين الإساءة لرموز الأديان    ليس دفاعا عن عبد الوهاب رفيقي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"أحجية إدمون عمران المالح" .. صراع الهوية وفساد الجوائز الأدبية
نشر في هسبريس يوم 30 - 09 - 2020

فكّر أنه من الممكن أن يكون هو الآخر كاتبا، ويمكنه أن يخلق ما يشاء من العوالم. فكّر أن ذلك قد لا يكون الحل ليتذكر ماهيته وماذا يفعل في هذا البرزخ، حيث وجد نفسه، وحسب؛ بل قد يكون حلا أيضا لأن يخلق نفسه من جديد.
هذا ما يقرره بطل رواية أحجية إدمون عَمران المالح -للكاتب محمد سعيد احجيوج- بعد أن يستيقظ ويجد نفسه في مكان غريب: غرفة ساطعة البياض كل فيها أبيض ليس إلا، ويجد نفسه لا يتذكر شيئا. لا شيء في ذاكرته إلا خيالات باهتة لحلم استيقظ منه وبقي في رأسه صدى جملة واحدة يتردد دون توقف: "مرر رواية اليوم المقدس إلى القائمة القصيرة، وستحصل فورا على شيك بعشرين ألف فرنك".
تتشكل حبكة المحور الرئيسي للرواية من الصراع بين عمران المالح -الصحافي المشرف على صفحة الكتب في جريدة "لوموند" وعضو لجنة تحكيم جائزة أدبية- وفرانز غولدشتاين، المحرر الرئيسي في دار نشر فرنسية يحاول إغراء عمران بعرض لا يمكن رفضه -على غرار عروض المافيا- لانتقاء رواية محددة للفوز.
أما المسار الثاني للرواية -الموازي والمتداخل مع المسار الأول- فيأتي ليلقي الضوء على تاريخ هجرة يهود المغرب إلى إسرائيل والمنعطفات التي مرت بها حياة عمران منذ حط قدميه على أرض إسرائيل صبيا حتى استيقاظه، من جديد في المغرب، عجوزا نزيلا في مستشفى مجانين لا يتذكر من يكون ولا شيء من ماضيه إلا شذرات متفرقة تلقيها عليه ذاكرته كيفما شاءت مصادفات التذكر.
تستمر الرواية في الشد والجذب بين المسارين ذهابا وإيابا عبر أزمنة مختلفة لتسرد شذرات حكايات يتفرع بعضها من بعض وتتناسل دون توقف لتحكي مصائر شخصيات وأوطان، وقصص حروب وهجرات، وأحلام وكوابيس شخصيات معذبة بحبها وبطموحها وبتيهها اللامتناهي.
يمكن اعتبار الرواية احتفاءً غير مباشر بالكاتب والصحافي المغربي، ذي الأصول اليهودية، إدمون عمران المالح؛ وهو كاتب وصحافي مغربي أمازيغي، يهودي الديانة، معارض بشدة للصهيونية ورافض لقيام دولة إسرائيل. ولد في مدينة آسفي سنة 1917، وتوفي سنة 2010 في الرباط. اشتغل صحافيا ومدرسا للفلسفة، وبدأ الكتابة الأدبية في سن متأخرة بعد أن تجاوز الستين من عمره. رفض ترجمة أعماله إلى العبرية حتى لا تتاجر إسرائيل بأفكاره. كتب بالفرنسية، وترجمت أغلب أعماله إلى العربية؛ لكن بحكم مواقفه الرافضة للأفكار الصهيونية مورس عليه نوع من التعتيم والتجاهل وأدرج في قوائم المعادين للسامية.
ليس في متن رواية احجيوج إشارة مباشرة إليه، ولا حتى شخصية باسمه. هناك شخصيتان، بل ثلاث، تتشارك أجزاءً من اسمه: عمران المالح يواجه نفوذ اليهود في فرنسا ويصطدم بالناشر فرانز غولدشتاين. إدمون المالح في ستينيات المغرب يتورط مع المخابرات المصرية ويتلصص على قوارب الهجرة السرية ليهود المغرب نحو إسرائيل. ولدينا عيسى العبدي، الوجه الآخر لإدمون ولعمران أيضا، الصحافي الشيوعي المتمرد على الملكية المطلقة. علما أن عيسى العبدي هو الاسم المستعار الذي كان يوقع به إدمون عمران المالح، الحقيقي، مقالاته الصحافية في المغرب قبل أن يختار المنفى في فرنسا.
تتعدد التأويلات ويفرض الوهم نفسه ويبقى التيه هو اسم اللعبة في رواية قصيرة مشبعة بحكايات فرعية متنوعة وثيمات متعددة، تشمل: فساد الجوائز الأدبية والقائمين عليها، هجرة اليهود المغاربة والأسرار خلف ذلك، وصدمة الأيام الأولى في الأرض الموعودة لحفنة قليلة من البشر.
صدرت الرواية خلال شهر شتنبر 2020 عن دار هاشيت أنطوان / نوفل، في بيروت؛ وهي الرواية الثانية لكاتبها بعد روايته القصيرة الأولى، كافكا في طنجة، التي صدرت خلال دجنبر 2019 في القاهرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.