تكاثرت " الإشراقات المظلمة" لمقاصد الحزبية الريسونية الضيقة المتناغمة مع حلول الخرافة الصنمية للفرقة الياسينية ،لتكون خلاصة حراكهم "الاجتهادي" مروقا ظاهرا، ثم كان " اهتدائهم" المنحرف عن البيعة المعتمدة دستوريا عند أهل "المغرب الاقصى". فإذا كان "الشذوذ الياسيني" قد سبق أن أعلن لا دستوريته باستمرار وهم القومة الناسفة. فإن "النفاق الريسوني" يضمن له موقعا "خارجيا" ضمن المعادلة الوطنية ،لاسيما وأن الفقيه-المقامر يجرمقاصد "الشاطبي" جرا من فقه الشريعة الى الاستغلال الحزبي السياسوي وفق استغلال مريب لترسانة من الإجتهادات الغريبة عن خصوصية الممارسة الدينية عند رواد الفقه الشرعي المغربي. إن التأصيل للبيعة المغربية بمقاصدها التعاقدية يشكل أساسا متينا لإدراك عمق إسقاطاتها السياسية المجسدة لمطلب الدولة العادلة بمفهومها " الشرعي" الذي يجعل من بيعة الإمام ركنا متينا من أركان الدولة الاسلامية القائمة بضمانة الدستور.ولعله من الإنحراف السياسي إختزال العلاقة الرابطة بين البيعة و الدستور في علاقة صراع وهيمنة.بقدر ما تدفعنا الإستقامة الدستورية الى الجهر بحقيقة أن الدستور هو الصيغة القانونية المكتوبة لعقد البيعة المغربية.و بالتمعن الحكيم في هذه الحقيقة نجد أن مفهوم الأمانة العظمى هو محدد دستوريا بأحكام الحقوق و الواجبات. فلا سبيل لخلط المسؤوليات السياسية في ظل تفصيل التكليفات الدستورية.و بالتالي، نستبطن هنا ماهية التحول الديمقراطي الكبير لمفهوم البيعة المغربية و ذلك بالتحول عن مفهوم بيعة " الولاء المقدس"، وانطلاق العمل بالتعاقد المؤسس على بيعة "المواطنة الدستورية".إنه الأنموذج الأكثر فعالية - ديمقراطيا- من بين نماذج الدول الإسلامية الراهنة.فالبيعة الدستورية لا تختزل الديمقراطية في حجاب لستر مخزن "الولاء المقدس" وإنما تستجمع الأمة على هدف الإصلاح الديمقراطي وفق مفهوم مخزن " ولاء الاحترام". قد يعتبر البعض أن "المخزن" يظل مخزنا و لو تغير أسلوبه.غير أننا نود التنبيه الى أن جوهر التحول يكمن في خصوصية تكليفات عقد البيعة الدستورية الجديد الذي جعل من مخزن" ريع الولاء" مخزنا متحولا نحو ضمان الحقوق و الواجبات.إنه، فعلا، التعاقد الضامن لمطالب الحرية و الكرامة التي يرفعها الشباب المغربي بمختلف مكوناته،والذي يستلزم الحسم مع رواسب عقدة " الأباء السياسيين " و أثر ماضي الصراع مع مخزن الحسن الثاني رحمه الله، الذي أرخي بظلاله على العشرية الأولى من حكم أمير المؤمنين الملك محمد السادس. إن شطحات الفقيه-المقامرالريسوني تجد تفعيلها السياسي في شخص الأستاذ بنكيران الذي يستمر في هوس الزمن الماضي لينفلت لسانه بكذبة المن على الشعب المغربي المؤمن بأنه وحزبه هم أصحاب توثيق عبارة " إسلامية الدولة " بالعقد الدستوري الجديد.في حين أن المتتبع لمسيرة الاعداد الدستوري يكتشف انطلاقتها الأصلية من عمق دار"مخزن الحقوق" الجديد.لذلك كان من باب الأمانة الأخلاقية أن ينسب الفضل لله الواسع ثم أن ينسب الفعل المبادر لأمير المؤمنين الملك محمد السادس وأن تنسب المصادقة الشعبية للأمة المغربية. قد تكون أقلية من "الخوارج الجدد" لهذه الأمة عاشت، ولا تزال، مخاض إفراز بدائل مجتمعية غير أن الشباب المغربي يظل في غالبيته مقتنعا بشرودها عن قواعد الممارسة السياسية المغربية. وتلكم إشارة ،لمن يعي لغتها، بأن الشباب المغربي لم يستسلم لدعاة اليأس والتضليل.وبالتالي فهو مستعد لتحقيق الوثبة السياسية فوق رواسب ماضي الصراع لينطلق في مسار النضال الحداثي بالأخذ بأسباب التنمية العادلة ضمن وطن جهوي موحد يشكل دستوره تفصيلا مكتوبا لميثاق الأمانة العظمى. إنه مفهوم "بيعة الأحرار" التي تظل أهم مطالبها السياسية "حكومة فعالة" قادرة على تنزيل الأمانات الدستورية لأهلها بمختلف ربوع الوطن المغربي الكريم. ففتورعزيمة الشباب نتيجة الفشل الحكومي المتعدد يجعل من تفعيل مهام الأمانة العظمى في ضمان تنزيل ديمقراطي لدستور الحرية و الكرامة بيعة متجددة بين شباب الثبات على العهد وبين ملك العهد المجدد. إن الوطن يحتاج فعلا الى جرعة مستعجلة من تماسك الإلتحام القوي لتجاوز مرحلة " القصور الحكومي الذاتي" عن تثبيت قطار التحول على سكة الدستور الجديد.التي تظل أحكامه مرجع الجميع عند إختلاف الأراء الشورية. إنها بيعة الشباب الدستوري في جيله الحداثي الشعبي جيل المعرفة الرقمية و الوطنية المستمرة الذي اختار بحرية واعية نظام دولته و بنيتها باستفتاء دستوري حاصل على شهادة التقدم الديمقراطي . إننا فعلا من مجموع الكتلة الشعبية الغالبة المصوتة ب"نعم" لعقد البيعة الدستورية الجديد .لكنا نحن الشباب الحداثي طليعة الكتلة الثقافية الصاعدة التي اقتنعت بأن الديمقراطية في غايتها هي تدبير رحيم لتعايش ثقافات متعددة ،وأن غاية الثقافة هو ثورة المعرفة، وأن غاية المعرفة هي الإرتقاء نحو مجتمع الحرية و الكرامة في أبهى إتقانه البشري. فلنجهر بكل "نخوة" مغربية حميدة..ولاؤنا لله القدوس، إنتمائنا للوطن المغربي الموحد و بيعتنا الشعبية للملك المصلح.و ذاك تأويل شعار المملكة الحكيم. الله الوطن الملك *عضو المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية