مسار التراب.. من ديوان الحسن الثاني إلى عضوية اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي    أحمد داود أوغلو الحليف السابق لأردوغان يطلق حزبا جديدا يعارض “عبادة الشخصية”    الرئاسيات الجزائرية.. انتخاب عبد المجيد تبون رئيسا للجمهورية بنسبة 58,15 بالمائة من الأصوات    توقيف وغرامات.. لجنة التأديب تُصدر عقوباتها في حق الأندية الوطنية    إنقاذ الشابين خالد وإسماعيل بعد أن نشرا فيديو استغاثة من قمة جبل تدغين (فيديو)    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    بوغوتا .. إعلان فن كناوة تراثا ثقافيا غير مادي للانسانية من قبل اليونيسكو    دار الإفتاء المصرية تصدر فتوى حول "شعور الميت داخل قبره"!    دليلك لمشاهدة مباريات الأسود بأوروبا    لعلج والتازي يترشحان رسميا لرئاسة تنظيم الباطرونا    بريطانيا.. جونسون يفوز بالأغلبية المطلقة في الانتخابات التشريعية    كيف تستعد سبتة و مليلية لتأمين احتفالات رأس السنة؟    استئنافية طنجة تصدر حكمها في حق أم قتلت ابنها    الحكومة تعلق على جدل مباراة نظمتها وزارة الشبيبة والرياضة    هشام التمسماني يقود كلاسيكو الوداد والجيش    صحيفة : كلاسيكو مباراة برشلونة وريال مدريد قد يقام على أرض محايدة    طموح الهلال يصطدم بعناد الترجي في قمة عربية بمونديال الأندية    بسبب « فضيحة » كورنيش آسفي.. بلافريج يجر الفتيت إلى المساءلة    زين الدين: لجنة بنموسى تضم كفاءات.. ولن تنجح بدون جرأة قال إنها تحتاج للجرأة والابتكار    وجهين من أبناء مدينة طنجة ضمن تشكيلة اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي    فَعَلْتها يا بنشعبون!!    قتيل و25 مصابا على الأقل جراء انفجار شرق ألمانيا    بيت العائلة الكروية    تعزيز دور قضاة النيابة العامة في توفير حماية ناجعة للنساء محور دورة تكوينية بمراكش    المغرب يتحمل أزيد من 85 % من ميزانية تسيير وكالة بيت مال القدس    المؤتمر الدولي للأركان يسعى الى الرفع من إنتاج الأركان إلى 10 آلاف طن سنويا بحلول سنة 2020    لقجع: لدينا أفضل مركز في العالم بشهادة “الفيفا”    دراسة أمريكية.. الهواتف خطر على الإنسان حتى وهي مقفلة    تجديد تتويج ليدك في مجال المسؤولية المجتمعية للمقاولة    « Daribati ».. تطبيق هاتفي جديد للاطلاع على الضرائب المفروضة    ملتقى الشعر والمسرح    بنشعبون يشهر “فيتو” الدستور في وجه المتقاعدين    اولاد افرج: ضبط مواد فلاحية مغشوشة تربك حسابات المزارعين    نيمار ينتقم من برشلونة بدعوى قضائية جديدة    إيقاف 20 شخصا بعد أحداث شغب مباراة خريبكة والوداد    1269 منزلا آيلا للسقوط في أي لحظة بالدار البيضاء    “الدستورية” تجرد استقلاليا بكلميم من منصبه بمجلس المستشارين قريبا انتخابات جزئية لشغل منصبه    «العقار بين الحماية القانونية والتدبير السوسيو اقتصادي».. محور ندوة علمية بفاس    الجزائر تنتظر نتيجة الانتخابات الرئاسية .. وحملة تبون تعلن الفوز    الزجل المغربي: هنا و الآن    الواقع الذي يصنع متخيله في مجموعة “أحلام معلبة” للقاص المغربي البشير الأزمي    الفنان المصري محمد رمضان يحيي أولى حفلاته في المغرب    سعد المجرد يستعد لإصدار «أم علي»    تبون يتصدر النتائج الأولية لرئاسيات الجزائر    البنك الإفريقي يمنح المغرب 245 مليار لكهربة العالم القروي    الدوزي يترجم حلقة « رشيد شو » بلغة الصم والبكم «    تركيا تؤكد مجددا "دعمها الكامل"" للوحدة الترابية للمغرب    بوريطة يلتقي عددا من المسؤولين على هامش الاحتفال بخمسينية منظمة التعاون الإسلامي    هذا ماخلص إليه البيان الختامي للنيابات العامة الرباعية بمراكش    مراكش.. فارس يدعو إلى إعداد تقارير ودراسات سنوية حول الاعتقال الاحتياطي وأسبابه وآثاره وكلفته الاجتماعية    تقريب المفازة إلى أعلام تازة    “الضمير” و”القانون” في مواجهة العنف والجريمة..    منتجات "فوريفر" لإعادة التوازن للنظام الغذائي    لصحتك.. لا تتجاوز 6 ملاعق سكر كحد أقصى يوميا!    تناول 11 إلى 15 كوب ماء يوميا يضمن لك صحة أفضل    استمرار مضاعفات ختان الأطفال على يد غير المتخصصين تقلق مهنيي الصحة    التحريض على الحب    لأول مرة.. طنجة تحتضن مسابقة غريبة لإختيار أفضل زغرودة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فريدة زمرد.. رائدة التفسير المصطلحي
نشر في هسبريس يوم 23 - 04 - 2013

"إن الدراسة المصطلحية لمفاهيم القرآن الكريم، بكل ما لها من خصائص، تتعدى صفة المنهج إلى صفة العلم، إذ المنهج مكون من مكوناتها، وهي تمتلك إلى جانب المنهج كل شرط العلمية، و لذلك أرى أن تتبوأ مكانتها بين علوم الكتاب العزيز الخادمة لبيانه و تفسيره، مثل علم الغريب وعلم الوجوه و النظائر وعلم المفردات.."
بهذه الكلمات دعت الباحثة المقتدرة فريدة زمرد، الباحثات و الباحثين، إلى الإعلان عن تأسيس "علم مصطلح القرآن" خلال الجلسة العلمية الرابعة، من فعاليات المؤتمر العالمي الثاني، للباحثين في القرآن الكريم و علومه، دورة " آفاق خدمة النص و المصطلح في الدراسات القرآنية"، و الذي نظم بفاس، أيام 11/12/13 أبريل 2013م.
إن ما دعت إليه الباحثة فريدة، يأتي كتتويج لمسار بحثي، دام أكثر من عشرين سنة، صحبة التفسير و علوم القرآن، و ملازمة "المصطلح القرآني"، معلنة تحيزها المنهجي إلى ما سمي " بالمدرسة الفاسية في الدراسة المصطلحية"، التي وضع لبناتها الأساسية؛ الدكتور الشاهد البوشيخي وعصبة من أولي العزم و العلم، خاضوا تمرين البحث في مصطلحات القرآن الكريم و الحديث الشريف، في سلك الدراسات العليا و الدكتوراه، منجزين العشرات من الأطاريح الجامعية..، و كانت الأستاذة فريدة - أستاذة التفسير و علوم القرآن بمؤسسة درا الحديث الحسنية- واحدة من أولئك، حيث قدمت أطروحة الدكتوراه في موضوع:" مفهوم التأويل في القرآن و الكريم و الحديث الشريف"، طبعت سنة 2001م، نشرها معهد الدراسات المصطلحية بفاس في سلسلة رسائل جامعية.
أيما ناظر في أطروحتها الجامعية، سيكتشف باحثة، تتصف بالشجاعة في خوض غمار الإشكاليات، و مساءلة ما يبدو من المسلمات، و المبادرة في الاقتراح و اجتراح المفاهيم الجديدة، و هذا واضح في المدخل المنهجي لبحثها، حيث قامت بنقد دقيق لتسمية " الدراسة المصطلحية"، بعرضها لتعريفات هذه المنهجية البحثية، فانتقدتها بعلمية فائقة، دون أن تدهشها أسماء المعرفين، و لو كانوا من الرواد المؤسسين، ولم تكتف بنقد التعريفات، بل قدمت تعريفا جديدا، خلصت على إثره إلى اقتراح تسمية "علم اصطلاح النص" عوض "الدراسة المصطلحية".
هذه الروح النقدية التجديدية، ألقت بظلالها على الدراسة التي قدمتها، خلال فعاليات المؤتمر العالمي للقرآن بفاس، حاولت من خلالها أن تذكر بما سبق في أطروحتها، و أن تفتح أفقا جديدا في البحث، فأكدت على أن نتائج " الدراسة المصطلحية" غير قطعية، لأن طبيعة الخطاب القرآني يتصف بخاصية "الاحتمال"، و حيثما كان الاحتمال، كان الاختلاف في التأويل، وبينت الباحثة أن نتائج هذه الدراسة، لا تبطل نتائج التفسير، إلا إذا كان التفسير ظاهر البطلان، و في كلمة بديعة يحتاجها الباحث في علوم الشريعة تقول:" لا حياة للعلم إلا بوجود النقص المستلزم للتكميل و وجود الخطأ الموجب للتصحيح"، و على هذا الأساس تشير إلى أن من خلال تطبيق منهج الدراسة المصطلحية، ظهرت الكثير من الإشكالات التي ينبغي مراجعتها؛ بعد هذا الكم النوعي من الأطاريح الجامعية التي قدمت في" المصطلحات القرآنية"، و من بين أهم هذه الإشكالات؛ "إشكال التعريف"، فزبدة الدرس المصطلحي هو الخلوص إلى تعريف جامع مانع، و هذان الشرطان يستحيل استثمارهما في تعريف المصطلح القرآني لاحتماليته، إضافة إلى أن الباحثين في هذا المجال ينقصهم التكوين المنطقي ، و مثلت لذلك بمجموعة من الحدود التي تفقد شروط التعريف السليم..
ليس الغرض من كل ما تقدم التذكير بتفاصيل مشروع الباحثة، بقدر ما نهدف إلى التأكيد على قيم البحث العلمي الجاد، المنحاز إلى رسالة الأمة، إضافة إلى الاعتزاز و الفخر بامرأة مغربية عالمة، ندبت نفسها لخوض غمار البحث في تفسير القرآن الكريم وعلومه، و فق منهجية جديدة، تخلقت في رحم الذات الحضارية الإسلامية، و أنجبت مشروع علم جديد، هو في حاجة إلى من يرعاه؛ بالتعريف به، و مراجعته بعد كل دورة زمنية، تسميته " علم مصطلح القرآن"، إنه منهج حديث لا حداثي في الدرس القرآني، يستحق الاختبار الدائم، و النقد المتجدد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.