الحكومة تقرر تمديد فترة إغلاق الدار البيضاء لمواجهة تفشي "كورونا"    رسميا … وزير الصحة يوقع مذكرة لاقتناء لقاحات كورونا    الرافضون للإعدام ضد الثأر والانتقام    في ظل الضغوطات من أجل التطبيع.. ترامب سيستقبل أمير الكويت مساء اليوم    "طاس"رفضت طعن الوداد ضد الترحي    مرافعة قوية لفوزي لقجع والفيفا يصادق على مقترح لقجع بحمل الحدادي القميص المغربي وسط ترحيب أفريقي واسع    الطرد لبنعطية في مباراة خسرها الدحيل آسيويا    لماذا خاطب مرتضى منصور أوناجم وبنشرقي بطريقة ليست من عادته …؟    زيدان يُفضل بورخا مايورال على لوكا يوفيتش في هجوم ريال مدريد    التوزيع الجغرافي : إصابات كورونا تشمل جميع جهات المملكة، و جهة واحدة تسجل أزيد من 1100 حالة، و سوس ماسة رابعة في الترتيب.    الإنتاج المتوقع للزراعات الخريفية سيمكن من تلبية احتياجات الاستهلاك والتصدير (وزارة)    بوعياش تشرف على تنصيب أعضاء اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان لجهة سوس ماسة    الأطباء يستنكرون إهمال الحكومة لملفهم المطلبي في ظل جائحة كورونا    ألكانتارا يودّع بايرن بكلمات مؤثرة    كازا .. التحقيق مع شخص متهم بتهديد مدير موقع اخباري    تطوان. وفاة رئيس جامعة عبد المالك السعدي بسبب مضاعفات فيروس كورونا    مداهمة حمام شعبي للنساء بطنجة واعتقال مسيريه لخرقهم إجراءات حالة الطوارئ الصحية    هشام عيروض: عبد الإله لفحل عينه بنشماش على رأس الأمانة الإقليمية والقيادة الجديدة لحزب البام لم تعد تتدخل في التعيينات    بعد تسجيل 8 حالات إيجابية بكورونا.. مكتب السياحة الوطني بالرباط يغلق أبوابه    ثلاث طلبة مغاربة يلقون حتفهم حرقا في حادث سير خطير بأوكرانيا    الجريني: درست الهندسة.. وكنت أخجل من الغناء أمام أبي    ابتداء من الاثنين.. أمريكا تحظر "تيك توك"    وفاة رئيس جامعة عبد المالك السعدي جراء مضاعفات إصابته بكورونا    بسبب تفشي كورونا.. سلطات أكادير تصدر حزمة قرارات جديدة    منظمة الصحة العالمية تستبعد عودة الحياة إلى طبيعتها قبل سنة 2022    المنتخب المغربي لسباق الدراجات يتأهل لبطولة العالم 2020 على الطريق بإيطاليا    إشادة دولية متواصلة بجهود المغرب في الحوار الليبي    الوزير رباح يعلن إصابته بفيروس كورونا المستجد    إتلاف 4,6 طن من الحشيش بآسفي !    وزير الصحة : 1121 بؤرة في المغرب و الوضع لم يصل إلى مستوى الإنفلات !    بسبب كورونا.. إغلاق سوق السمك و توقيف الأنشطة البحرية بالصويرة !    برلمانية تفجر ملفات ثقيلة في وجه وزير الصحة (فيديو)    بالفيديو..نواب برلمانيون فرنسيون يغادرون اجتماعا لوجود طالبة محجبة    غياب استراتيجية رقمية يُبعد الدارالبيضاء عن تصنيف أفضل المدن الذكية في العالم !    العثور على رضيعة مختطفة بمراكش و الأمن يعتقل شخصين متورطين !    رغم الانتقادات.. فاتي جمالي تصر على المشي قدما في عالم الغناء    تطورات جديدة فقضية الفقيه البيدوفيل اللي 7 سنين وهو كيتكرفس جنسيا على تلميذاته فطنجة. الجدارمية كيحققو معاه وتوقف على الخدمة    الوقت ينفد بالنسبة للفلسطينيين    هيئة الرساميل تؤشر على رفع رأسمال "كابجيميني"    أمطار هامة بإقليم تطوان    "فيسبوك" تتخذ إجراءات ضد مجموعات تحرض على العنف    تسجيل 8 حالات مصابة بكورونا في المكتب الوطني المغربي للسياحة بالرباط    مجلة الاستهلال تخصص عددها 28 لأبحاث حول أدب الطفل    المخرج الركاب: إذا لم تكن تعرف كيف تقدم حكايتك للناس فمن الأفضل أن تكف عن الكلام -حوار    عاجل.. جهة الشمال تفقد أحد رجالاتها بوفاة رئيس جامعة عبد المالك السعدي    أولا بأول    فيدرالية المنعشين العقاريين تطرح ثلاثة أوراش للاستئناف السريع للنشاط العقاري    يُعتقد أنها أضخم عملية سطو على الإطلاق.. سرقة طوابع نادرة وتذكارات تاريخية تتجاوز قيمتها نصف مليار دولار    بعد نجاح صفقة بدر بانون الأهلي المصري يسعى للتعاقد مع مالانغو والكعبي    بعد تقرير «غرين بيس» ، «أونسا» يرد على قضية المبيدات المحظورة    "دون بيغ" وسلمى رشيد في عمل جديد (فيديو)    فيلموغرافيا المخرج الراحل عبد الله المصباحي    عبد السلام الملا: هكذا دعم العرب والاستخبارات الباكستانية مجاهدي أفغانستان -فصحة الصيف    دافقير يكتب: عصيد.. فكرة ترعب طيور الظلام    ذ.أحمد الحسني يتحدث ..فطرة اللجوء إلى الله تعالى في الشدائد و الأزمات " وباء كورونا نموذجا "    رئيس المجلس العلمي المحلي للناظور في حلقة جديدة من شذراته الطيبة : "التربية و القدوة الحسنة "    أصدقاء عدنان يترحمون على قبره (صور مؤثرة)    الفزازي يستنكر اختطاف وقتل عدنان.. "قتلوك غدرا يا ولدي وطالبنا بالقصاص لترتاح"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فريدة زمرد.. رائدة التفسير المصطلحي
نشر في هسبريس يوم 23 - 04 - 2013

"إن الدراسة المصطلحية لمفاهيم القرآن الكريم، بكل ما لها من خصائص، تتعدى صفة المنهج إلى صفة العلم، إذ المنهج مكون من مكوناتها، وهي تمتلك إلى جانب المنهج كل شرط العلمية، و لذلك أرى أن تتبوأ مكانتها بين علوم الكتاب العزيز الخادمة لبيانه و تفسيره، مثل علم الغريب وعلم الوجوه و النظائر وعلم المفردات.."
بهذه الكلمات دعت الباحثة المقتدرة فريدة زمرد، الباحثات و الباحثين، إلى الإعلان عن تأسيس "علم مصطلح القرآن" خلال الجلسة العلمية الرابعة، من فعاليات المؤتمر العالمي الثاني، للباحثين في القرآن الكريم و علومه، دورة " آفاق خدمة النص و المصطلح في الدراسات القرآنية"، و الذي نظم بفاس، أيام 11/12/13 أبريل 2013م.
إن ما دعت إليه الباحثة فريدة، يأتي كتتويج لمسار بحثي، دام أكثر من عشرين سنة، صحبة التفسير و علوم القرآن، و ملازمة "المصطلح القرآني"، معلنة تحيزها المنهجي إلى ما سمي " بالمدرسة الفاسية في الدراسة المصطلحية"، التي وضع لبناتها الأساسية؛ الدكتور الشاهد البوشيخي وعصبة من أولي العزم و العلم، خاضوا تمرين البحث في مصطلحات القرآن الكريم و الحديث الشريف، في سلك الدراسات العليا و الدكتوراه، منجزين العشرات من الأطاريح الجامعية..، و كانت الأستاذة فريدة - أستاذة التفسير و علوم القرآن بمؤسسة درا الحديث الحسنية- واحدة من أولئك، حيث قدمت أطروحة الدكتوراه في موضوع:" مفهوم التأويل في القرآن و الكريم و الحديث الشريف"، طبعت سنة 2001م، نشرها معهد الدراسات المصطلحية بفاس في سلسلة رسائل جامعية.
أيما ناظر في أطروحتها الجامعية، سيكتشف باحثة، تتصف بالشجاعة في خوض غمار الإشكاليات، و مساءلة ما يبدو من المسلمات، و المبادرة في الاقتراح و اجتراح المفاهيم الجديدة، و هذا واضح في المدخل المنهجي لبحثها، حيث قامت بنقد دقيق لتسمية " الدراسة المصطلحية"، بعرضها لتعريفات هذه المنهجية البحثية، فانتقدتها بعلمية فائقة، دون أن تدهشها أسماء المعرفين، و لو كانوا من الرواد المؤسسين، ولم تكتف بنقد التعريفات، بل قدمت تعريفا جديدا، خلصت على إثره إلى اقتراح تسمية "علم اصطلاح النص" عوض "الدراسة المصطلحية".
هذه الروح النقدية التجديدية، ألقت بظلالها على الدراسة التي قدمتها، خلال فعاليات المؤتمر العالمي للقرآن بفاس، حاولت من خلالها أن تذكر بما سبق في أطروحتها، و أن تفتح أفقا جديدا في البحث، فأكدت على أن نتائج " الدراسة المصطلحية" غير قطعية، لأن طبيعة الخطاب القرآني يتصف بخاصية "الاحتمال"، و حيثما كان الاحتمال، كان الاختلاف في التأويل، وبينت الباحثة أن نتائج هذه الدراسة، لا تبطل نتائج التفسير، إلا إذا كان التفسير ظاهر البطلان، و في كلمة بديعة يحتاجها الباحث في علوم الشريعة تقول:" لا حياة للعلم إلا بوجود النقص المستلزم للتكميل و وجود الخطأ الموجب للتصحيح"، و على هذا الأساس تشير إلى أن من خلال تطبيق منهج الدراسة المصطلحية، ظهرت الكثير من الإشكالات التي ينبغي مراجعتها؛ بعد هذا الكم النوعي من الأطاريح الجامعية التي قدمت في" المصطلحات القرآنية"، و من بين أهم هذه الإشكالات؛ "إشكال التعريف"، فزبدة الدرس المصطلحي هو الخلوص إلى تعريف جامع مانع، و هذان الشرطان يستحيل استثمارهما في تعريف المصطلح القرآني لاحتماليته، إضافة إلى أن الباحثين في هذا المجال ينقصهم التكوين المنطقي ، و مثلت لذلك بمجموعة من الحدود التي تفقد شروط التعريف السليم..
ليس الغرض من كل ما تقدم التذكير بتفاصيل مشروع الباحثة، بقدر ما نهدف إلى التأكيد على قيم البحث العلمي الجاد، المنحاز إلى رسالة الأمة، إضافة إلى الاعتزاز و الفخر بامرأة مغربية عالمة، ندبت نفسها لخوض غمار البحث في تفسير القرآن الكريم وعلومه، و فق منهجية جديدة، تخلقت في رحم الذات الحضارية الإسلامية، و أنجبت مشروع علم جديد، هو في حاجة إلى من يرعاه؛ بالتعريف به، و مراجعته بعد كل دورة زمنية، تسميته " علم مصطلح القرآن"، إنه منهج حديث لا حداثي في الدرس القرآني، يستحق الاختبار الدائم، و النقد المتجدد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.