المهاجري للعلمي: تدافعون على مصالح رجال الأعمال والشركات وتضيّقون على البسطاء    الحكومة تتجه إلى تعويض المتضررين من الإغلاق في رمضان    مديرية الأرصاد : 2020 كانت السنة الأكثر حرارة على الإطلاق في المغرب !    أخنوش يتحدث عن إجراءات عيد الأضحى    "فرنسا عدوتنا التقليدية"..ماكرون يرد على تصريح وزير العمل الجزائري    حرمان اللاعبون المشاركون في دوري السوبر الأوروبي من تمثيل منتخباتهم    ‏توتنهام يقيل مورينيو بسبب خلاف حول السوبرليغ !    تحت أجواء ممطرة.. الرجاء البيضاوي يخوض أول حصة تدريبية بتنزانيا    بانون: أشعر بحب الجماهير المصرية.. وحتى الآن لم أقدم شيئاً للأهلي    أمزازي: التعاقد في التعليم "مغالطة" .. والتوظيف الجهوي غير مفروض    بالصورة : أمن إنزكان يداهم شخصا بالشارع العام, ويحصل على صيد وفير بعد تفتيش منزله    البحرية الملكية تقدم المساعدة ل165 مرشحا للهجرة غير الشرعية    بسبب طلاقه.. عبد الله أبو جاد يرد على المنتقدين -فيديو    كوفيد-19.. 138 حالة إصابة جديدة و7 وفيات وارقام مقلقة    أمن طنجة يوضح حول إشهار شرطي سلاحه لإيقاف شجار بالسواطير    بواسطة سكاكين.. ملثمون يسطون على وكالة بنكية في طنجة في نهار رمضان    3 عوامل جعلت مباراة الجيش وبرشيد استثنائية    عندما وصف ملك إسبانيا ملك المغرب ب"العنيد"    مستجدات الحالة الوبائية بتطوان    عموتة وفتحي جمال يشرفان على المنتخبات السنية الوطنية    صفحات من تاريخ مشاركات المغرب بالألعاب الأولمبية الصيفية    توقيف قاصر تشبث بسيارة الأمن بسلا (فيديو)    الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لحظة سياسية أساسية للدفع بالديمقراطية في المغرب    وكالة الموانئ: تراجع رواج الموانئ إلى 22,9 مليون طن    عجز الميزانية يبلغ 6,7 مليار درهم في متم مارس    كوفيد-19: 138 إصابة جديدة و7 وفيات بالمغرب في ال 24 ساعة و4.672.326 استفادوا من التلقيح    لأول مرة.. مروحية "ناسا" تحلق بنجاح في الغلاف الجوي للمريخ    إصلاح المنظومة الصحية الوطنية يعجل بعقد مجلس الحكومة اجتماعا استثنائيا غدا الثلاثاء    وزارة التربية الوطنية تحدد مواعيد الامتحان الوطني الموحد للبكالوريا ما بين 8 و12 يونيو 2021    مولاي حفيظ العلمي يزف خبرا سارا للقطاعات المتضررة من الإغلاق في رمضان    فيروس كورونا.. وزارة التعليم تُجدد دعوتها لرفع اليقظة والتطبيق الصارم للبروتوكول الصحي داخل المدارس    مولاي حفيظ العلمي: قررات الحكومة خلال الجائحة أعطت نتائج إيجابية    مفتي مصر : الحشيش و الخمر لا يبطلان الصيام (فيديو)    3 شخصيات دبلوماسية أخفقت الأمم المتحدة في إرسالها إلى الصحراء المغربية    فنانة تونسية تثير الجدل بسبب دورها في مسلسل مصري    ستخلق 4000 فرصة عمل.. التوقيع على اتفاقية تهيئة منطقة صناعية ببوزنيقة    إنقسام بين أنصار الجيش حول طريقة إنتقاد لكرد والداودي    أبو ‌العباس ‌السبتي (524ه – 601ه) ومذهبه في الجود    الاسراف والتذبير في شهررمضان    جنة بلا ثمن    قبل اقتناء "بيرقدار" التركية..أسرار النظام الدفاعي الذي يحمي المغرب من "الدرون"    الألم والمتعة في شهر رمضان    الاتحاد الأوروبي يحمل روسيا مسؤولية الوضع الصحي لنافالني وإدارة السجون تعلن نقله إلى المستشفى    تدخل أمني بطنجة يسفر عن تفريق تجمع شبابي حاول أداء صلاة التراويح بباب أحد المساجد    مصر: 11 قتيلا و98 جريحا في حادث خروج قطار عن القضبان    موسكو تطرد 20 دبلوماسيا تشيكيا بعد طرد براغ دبلوماسيين روسا    سحب وقطرات مطرية الإثنين بعدد من مناطق المملكة    السفر بدون حجر صحي بين أستراليا ونيوزيلندا ابتداء من اليوم الاثنين    ألف.. باء..    جابرُ القلب الكَسير    شكل موضوع ورشة تطبيقية بالرشيدية : «تحويل نفايات معاصر الزيتون إلى أعلاف للماشية»    المكتب السياسي للاتحاد ينعي المقاوم والمناضل الكبير سعد الله صالح    ضمنها الجماعة القروية «إيماون» بإقليم تارودانت : من أجل أن تشكل «العناية» ب «إيكودار» مدخلا لتدارك أعطاب تنموية فاضحة بجماعات ترابية فقيرة    ألبوم جديد لفرقة «أوفسبرينغ» يتطرق إلى قضايا العالم الراهنة    حتى لا ننسى… الفنان المبدع فتح الله المغاري    كورونا وراء تأجيل إطلاق الخط الجوي بين المغرب و إسرائيل    بوطازوت ل "العمق": الأصداء حول "بنات العساس" أفرحتني .. وهذا ردي على الانتقادات    "قبو إدغار ألان بو".. كتاب قصصي جديد للقاص سعيد منتسب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل تجاوز الرميد "البرتوكول الرسمي" بإشهار الاستقالة أمام العموم؟
نشر في هسبريس يوم 28 - 02 - 2021

بعيدا عن التأويلات السياسية التي خلفتها، تثير واقعة استقالة مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، عددا من الملاحظات الدستورية والأدبية، بدءا أولا بالطريقة التي تمت بها، حيث تم تسريب "وثيقة الاستقالة" إلى الرأي العام وتداولها بشكل علني، دون التقيد بمتطلبات البروتوكول الرسمي، إلى جانب ما تثيره من إشكالات متعلقة بطرق قبول هذه الاستقالة.
ووضع الرميد، يوم الجمعة، على طاولة رئيس الحكومة استقالته من هذه الأخيرة، مبررا ذلك بحالته الصحية، قائلا: "نظرا لحالتي الصحية، وعدم قدرتي على الاستمرار في تحمل أعباء المسؤوليات المنوطة بي، فإني أقدم لكم استقالتي من العضوية في الحكومة، راجيا رفعها إلى جلالة الملك حفظه الله ورعاه".
وينصّ الفصل 47 من الدستور على أن "للملك، بمبادرة منه، بعد استشارة رئيس الحكومة، أن يعفي عضوا أو أكثر من أعضاء الحكومة من مهامهم. كما لرئيس الحكومة أن يطلب من الملك إعفاء عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة. ولرئيس الحكومة أن يطلب من الملك إعفاء عضو أو أكثر، من أعضاء الحكومة، بناء على استقالتهم، الفردية أو الجماعية".
أمين السعيد، جامعي متخصص في القانون الدستوري، قال: "دستوريا وأدبيا، ينبغي احترام مقتضيات الدستور ومراعاة تقاليد العمل الوزاري في علاقته مع المؤسسة الملكية"، منطلقا من واقعة تسريب وثيقة "الاستقالة" ليؤكد أنه "أدبيا وأخلاقيا، جرت العادة في سجل التقاليد الوزارية التحفظ على إشهار واقعة الاستقالة وتداولها بشكل علني".
واعتبر أستاذ القانون الدستوري والعلوم القانونية والاجتماعية بفاس أن "إشهار واقعة الاستقالة لا يكون إلا بعد توصل الجهة المكلفة بتلقي الاستقالة، وهو ما يعني احترام دولة المؤسسات التي ظلت شعارا مركزيا لكثير من القوى السياسية".
وأشار المحلل السياسي إلى ما اعتبرها "مسألة التفاوض"، حيث "تقدم مبدئيا الاستقالة بشكل مباشر إلى رئيس الحكومة، لكونه رئيس الفريق الوزاري داخل المجلس الحكومي، وفي هذه الحالة (استثناء)، يمكن لرئيس الحكومة من منطلق التضامن الحكومي، إقناع طالب الاستقالة بالتراجع عنها دون تحويلها بشكل آلي ومباشر إلى الملك".
وفي ما يخص إشكالية قبول الاستقالة، أورد أمين السعيد أنه "بالعودة إلى التاريخ الدستوري المغربي، سواء قبل دستور 2011 أو بعده، يتضح أن المؤسسة الملكية تقبل الاستقالات المحالة من لدن الوزراء المعنيين، غير أن الفقرة الخامسة من الفصل 47 من الدستور تعطي للملك السلطة التقديرية الواسعة في رفض أو قبول الاستقالة، كما أن المشرع لم يلزم الملك بأجل دستوري".
وشدّد الباحث ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أنه "ضمانا لاحترام التعاون والتوازن بين السلطات الذي أضحى من المبادئ الجوهرية التي ينبني عليها النظام الدستوري المغربي، منع على الوزراء أن يقدموا استقالتهم الفردية أو الجماعية بشكل مباشر إلى الملك دون احترام مسطرة المرور عبر رئيس الحكومة".
وأورد الجامعي المتخصص في القانون أن "ما أقره المشرع في الفقرة الخامسة من الفصل 47 من دستور 2011، يهدف منه إلى تحقيق غايات توطيد فكرة ازدواجية السلطة التنفيذية، ويتضح من خلال الوثيقة المتداولة في وسائل التواصل الاجتماعي المتعلقة باستقالة وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، أنها منسجمة مع مقتضيات الدستور، غير أن الأعراف الدستورية تقتضي عدم إشهارها إلا بعد توصل الجهة المكلفة بالبت في طلب الاستقالة".
وشرح الدكتور أمين السعيد أن "الدستور منح السلطة التقديرية الواسعة للمؤسسة الملكية في قبول أو رفض طلب الاستقالة. وبالعودة إلى العديد من الحالات المشابهة التي وقعت بعد دستور 2011، يظهر أن المؤسسة الملكية لا ترفض الاستقالات التي ترفع بغض النظر عن أسبابها ودوافعها، ويمكن الإشارة على سبيل المثال إلى استقالة محمد أوزين، والحبيب الشوباني، وسمية خلدون، ونزار بركة".
وتابع المحلل السياسي قائلا: "إن مسألة طلب الاستقالة لا تطرح تعقيدات دستورية في البنيان الدستوري المغربي، ذلك أن الطريقة التي قدمت بها استقالة مصطفى الرميد وخروجها إلى العلن في ظل صمت الناطق الرسمي باسم الحكومة ودون انتظار ظهير الملك بخصوص قبولها أو رفضها، هي ما أضفى على هذه الواقعة متابعة مجتمعية كبيرة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.