الاتحاد الليبي لكرة القدم يهنئ لقجع والجامعة ويشيد بالنجاح التنظيمي لكأس أمم أفريقيا    دوري أبطال إفريقيا.. الأهلي المصري يفوز على يانغ أفريكانز التنزاني بهدفين دون رد    توقعات أحوال الطقس لليوم السبت    الرباط.. استبدال صمام رئوي دون جراحة للمرة الأولى بالمملكة    شاحنات مغربية عالقة بغينيا كوناكري    كيوسك السبت | المغرب الأفضل عربيا وال 41 عالميا في مؤشر الدول المسؤولة    الدرهم يرتفع بنسبة 0,5 في المائة أمام الدولار ما بين 15 و21 يناير الجاري    تيزنيت :هاتف بلا رد وباب موصد...هل نجحت "اللوبيات النافذة" في ترويض حزم العامل الجوهري؟    بتنسيق مع "الديستي".. الحرس المدني الإسباني يحبط محاولة تهريب 877 كلغ من الحشيش إلى جزر الكناري    زياد باها يوقّع مع أولمبيك مارسيليا    اتفاقية لإنشاء ملاعب مصغرة بالمغرب    إشادة دولية واسعة بريادة المغرب الإفريقية ورؤية جلالة الملك بعد النجاح التاريخي لكأس إفريقيا للأمم    مديرية الأمن تفند ادعاءات صحيفة فرنسية حول أحداث مزعومة بعد نهائي الكان    بناني: نعمل على تطوير نادي تطوان سيتي لكرة القدم واستقبالنا من طرف العامل المنصوري تحفيز ومسؤولية    زيدان يشرف على إطلاق أشغال مصنع صيني ضخم للعجلات المطاطية بجهة الشرق    "جمعية الناشرين" تُثمّن قرار "الدستورية"    إلى غاية الساعة السادسة من مساء اليوم الجمعة.. مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    إسمنت المغرب تتصدر القيم الأكثر نشاطا في بورصة الدار البيضاء    أمين خماس: ارتداء قميص الرجاء حلم تحقق وطموحي المنافسة على كل الألقاب    وزير الخارجية والتعاون الدولي الليبي يبحث مع القنصل العام للمملكة المغربية سبل تعزيز التعاون الثنائي    زلزال داخل الكاف بعد فوضى النهائي... إبعاد مسؤول سنغالي وتشكيل لجنة جديدة للتحقيق    السواحل المغربية تتأهب لسوء الطقس .. وعلوّ الأمواج يعطّل موانئ الصيد    العصبة الاحترافية تُغيّر ملاعب مواجهتين في الدورة التاسعة وتؤجل ثلاث مباريات    تعيينات في مناصب عليا خلال المجلس الحكومي    مؤسسة شعيب الصديقي الدكالي تبحث في تاريخ الجديدة في مارسيليا و ايكس اون بروفانس        المغربية للألعاب والرياضة تجدد شهادات الامتثال الدولية للأمن المعلوماتي    سوء الأحوال الجوية يعلق الرحلات البحرية بين طريفة وطنجة    رئيسة وزراء الدنمارك في غرينلاند عقب تراجع ترامب عن تهديداته    المجلس الوطني للموسيقى يحتفي بالسنة الأمازيغية في أمسية فنية بالرباط    جموح تعود إلى الواجهة بأغنية جديدة لراشد الماجد    جامعة المبدعين المغاربة تسائل «تقاطعات التشكيل والشعر».. قراءة في تجربة الفنان عبد الله بلعباس والشاعرة ليلى بارع    نشرة إنذارية.. أمطار قوية أحيانا رعدية وتساقطات ثلجية ورياح عاصفية محلية قوية وطقس بارد من الجمعة إلى الأحد    فخر البيانات: عندما يحتفل القراصنة ويصمتون البوكسين    الفساد المقنع: حين يصبح الشناق والمسؤول وجهاً لعملة واحدة    مفوض حقوق الإنسان يعبر عن "صدمته حيال إساءة المعاملة الروتينية" للمهاجرين في الولايات المتحدة    أكادير تحتضن المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمشاركة 160 عارضا    أمير ديزاد يكشف تفاصيل اختطافه بفرنسا في تحقيق لفرانس 2... وشهادة صادمة نقلتها مجلة Entrevue    تحسن مؤشر ثقة الأسر خلال الفصل الرابع من سنة 2025    "إساءة للمغربيات" تُلاحقها.. دعوات لمقاطعة كوميدية جزائرية بالرباط        ترامب: قوة عسكرية هائلة تتجه نحو إيران    أكثر من 5 آلاف قتيل في احتجاجات إيران    فرنسا ضيف شرف معرض الكتاب بالرباط    المغرب يروّج للثقافة الوطنية بنيويورك    إسبانيا تعلن رفضها الانضمام إلى مجلس السلام التابع لترامب    تيك توك تتفادى الحظر في أميركا.. مناورة ذكية أم رضوخ مشرّف؟    فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني    التعرض لتلوث الهواء مبكرا يزيد مخاطر إصابة الأطفال بارتفاع ضغط الدم    علم الأعصاب يفسّر ظاهرة التسويف .. دائرة دماغية تكبح الحافز    دراسة: إنجاب طفلين أو ثلاثة أطفال فقط يطيل عمر المرأة    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ربيع القضاء في المملكة
نشر في هسبريس يوم 26 - 03 - 2021

لا يمكن إسدال الستار على هذا الأسبوع من شهر مارس دون الحديث عن التغييرات الكبرى التي مست جسم العدالة في المغرب بقرارات ملكية، بالتزامن مع موسم الربيع، وكان لها وقع الزلزال الذي حصد كثيرا من الرؤوس، بداية من رئيس المجلس الأعلى للقضاء ووصول إلى رئيس مجلس المنافسة الذي "طحنته" التقارير المنجزة ضده من طرف زملائه في المجلس، ومن طرف اللجنة الملكية التي تم تعيينها للبت في الملف الشائك للمحروقات.
فبتعيينه بداية هذا الأسبوع رئيسا أول لمحكمة النقض، ورئيسا منتدبا للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، يكون محمد عبد النباوي، على سبيل المثال، قد تربع على عرش أهم منصب قضائي في المملكة، مكرسا نجاحاته التي انطلقت مع اعتماد دستور جديد، حيث سرق عبد النباوي الأضواء منذ تعيينه كأول رئيس للنيابة العامة بعد استقلالها عن وزارة العدل، وكان ذلك عنوانا لخطوة مهمة في اتجاه ترسيخ "فصل السلط"، لأن النيابة العامة ظلت منذ استقلال المغرب مرتبطة بالجهاز التنفيذي، وبوزارة العدل تحديدا.
يمكن القول إن نجاح عبد النباوي في تدبير مرحلة تأسيس رئاسة النيابة هو الذي أهله ليكون اليوم رئيسا منتدبا للسلطة القضائية، بل إنه بات معولا عليه في تطبيق منهج صارم للإصلاح في صفوف العدالة، بعدما كان المتتبعون يعيبون على الرئيس السابق للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مصطفى فارس، عدم فعاليته في تفعيل "اختصاصات زجزية" في مواجهة انحراف بعض القضاة.
ولا تكمن قوة التغييرات القضائية في كونها تتزامن مع التحضير للانتخابات فقط، أو عند تعيين الحسن الداكي وكيلا عاما للملك لدى محكمة النقض ورئيسا للنيابة العامة، بل إن الحدث أخذ رمزية كبيرة بعد تكليف الوالي زينب العدوي بمهمة رئيسة المجلس الأعلى للحسابات خلفا للرئيس ادريس جطو، الوزير الأول سابقا الذي كسر شوكة الاتحاد الاشتراكي في عز قوته، باعتباره رمزا للخروج عن المنهجية الديمقراطية؛ إنها واحدة من نساء العهد الجديد وقد حلت محل واحد من رموز العهد القديم. وقد كان مجرد الحديث عن تعيينها في هذا المنصب كفيلا بإدخال الرعب إلى قلوب عدد كبير من المنتخبين، الذين كانوا موضوع تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية التي أشرفت عليها العدوي نفسها في وقت سابق.
بين رموز العهد القديم ورموز العهد الجديد، سقط واحد من الأطر الكبيرة في عهد عبد الرحمان اليوسفي، ويتعلق الأمر بالسيد ادريس الكراوي، رئيس مجلس المنافسة السابق، الذي حل محله السيد احمد رحو؛ فقد كان الكراوي واحدا من رموز تيار الراحل عبد الرحمان اليوسفي في المؤسسات الحكومية.
وقمة المفارقة أن يذكر اسم عبد الرحمان اليوسفي وادريس جطو على هامش التغييرات القضائية الأخيرة؛ ما يعني أن التحديات الديمقراطية في المغرب تطرح فيها الأسماء نفسها تقريبا. ولكن العهد الجديد ليس هو العهد القديم، وقد تكون تغييرات اليوم مجرد بداية لنسمات الربيع القضائي في المملكة، الذي سيتبعه زلزال المحاسبة السياسية التي طال انتظارها. لذلك، يتعين أخذ هذه التغييرات على محمل الجد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.