شاركت القنصلية العامة للمملكة المغربية بنيويورك في فعاليات الملتقى الثقافي والفني الدولي "ART AND DIPLOMACY, AN EXHIBITION"، الذي احتضنته القنصلية العامة للجمهورية الفلبينية، يوم الخميس 22 يناير الجاري، بمبادرة من جمعية القناصل العامين الأجانب بنيويورك (Society of Foreign Consuls in New York)، وهو حدث دبلوماسي وثقافي يعكس دور الفن كجسر للتقارب بين الشعوب. ويُعد هذا الملتقى موعدا سنويا بارزا تنظمه الجمعية، التي تأسست سنة 1925 وتُعتبر أقدم وأكبر تجمع دبلوماسي قنصلي في العالم؛ إذ تضم في عضويتها أكثر من 100 قنصلية عامة وقنصلية فخرية تمثل مختلف دول العالم. كما تجدر الإشارة إلى أن المملكة المغربية تشغل عضوية منتخبة داخل اللجنة التنفيذية للجمعية، إلى جانب عدد من الدول من بينها جورجيا، باكستان، بلغاريا، سويسرا، تايلاند، البيرو، صربيا، الفلبين، والأرجنتين. وجرى تنظيم هذه التظاهرة الثقافية تحت شعار "الفن والدبلوماسية"، بحضور نخبة من القناصل العامين وممثلي الهيئات الدبلوماسية والقنصلية، إلى جانب شخصيات سياسية وثقافية واقتصادية وإعلامية. ويهدف هذا التقليد الثقافي إلى إبراز تنوع الثقافات العالمية وتعزيز الحوار والتواصل بين الجاليات الأجنبية المعتمدة بمدينة نيويورك. وفي هذا السياق، شاركت القنصلية العامة للمملكة المغربية برواق خاص، خُصص لعرض مجموعة من اللوحات الفنية للفنان المغربي رشيد جودة، التي عكست غنى وتعدد الروافد الثقافية والحضارية للمغرب. وقد حظي الرواق المغربي بإقبال لافت من طرف الزوار، الذين أشاد عدد منهم بالمغرب كوجهة ثقافية وسياحية عالمية ذات إشعاع متجدد. كما تميز الملتقى بتقديم عروض فنية ورقصات شعبية جسدت التراث اللامادي لمختلف الدول المشاركة. وفي تصريح بالمناسبة، قال القنصل العام للمملكة المغربية بنيويورك، محمد أيت بيهي، إن مشاركة القنصلية في هذا الحدث الثقافي الدولي تأتي في إطار الحرص على حضور المغرب في مختلف الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية التي تنظمها هذه الهيئة الدبلوماسية، بهدف إبراز مكانة المملكة وإشعاعها الحضاري والثقافي والفني على الصعيد الدولي، وتعزيز جسور التعاون مع باقي الدول الأعضاء. وأضاف أيت بيهي أن هذه المشاركة تندرج في إطار الدينامية التي تعتمدها القنصلية العامة للمملكة المغربية بنيويورك داخل جمعية القناصل الأجانب، التي تُعد منصة مؤسساتية تُعنى بتمثيل مصالح السلك القنصلي وتعزيز التنسيق والتعاون بين أعضائه، فضلا عن دعم التبادل الثقافي والاقتصادي، والمساهمة في معالجة القضايا المرتبطة بالجاليات الأجنبية المقيمة بالمدينة. من جهته، عبّر الفنان المغربي رشيد جودة عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الملتقى الثقافي العالمي، من خلال تقديم أعمال فنية مستوحاة من التراث المغربي الغني والمتنوع، مشيرا إلى أن هذا الحدث شكل فرصة للتعريف بالثقافة المغربية وإبراز خصوصيتها ضمن فضاء دولي متعدد الثقافات.