حظي النجاح الباهر الذي حققته المملكة المغربية في تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025 بإشادة واسعة من خبراء ومحللين وسياسيين وإعلاميين من مختلف دول العالم، الذين أجمعوا على أن هذا الحدث القاري لم يكن مجرد تظاهرة رياضية، بل تجسيد عملي لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل إفريقيا موحدة، متضامنة، وقادرة على صناعة مستقبلها. وفي هذا السياق، أكد الخبير الإيطالي في الجيوسياسة، دومينيكو ليتيزيا، أن العلاقات بين المغرب وشركائه الأفارقة تظل، تحت قيادة جلالة الملك، متجذرة في دينامية تقوم على التقاسم والتضامن والاحترام المتبادل. واعتبر أن "كان 2025" شكل دليلا واضحا على النموذج المغربي الذي يجمع بين الريادة القارية، جودة البنيات التحتية، والتنظيم المحكم، مما يعزز مكانة المملكة كجسر طبيعي بين إفريقيا وأوروبا، في أفق الاستحقاقات العالمية المقبلة وعلى رأسها مونديال 2030. من جانبه، أبرز المحلل السياسي البرازيلي فابيو ألبيرغاريا دي كيروز أن نجاح كأس إفريقيا للأمم بالمغرب يُعد تتويجا لمسار طويل من الريادة القارية التوحيدية، التي جعلت من الرياضة أداة فعالة لتعزيز الحوار الإفريقي والتعاون جنوب–جنوب. وأكد أن هذه التظاهرة ستترك إرثا مستداما، سواء على مستوى البنية التحتية أو التنمية الشاملة، معززة الدور المحوري للمغرب كمنصة استراتيجية داخل القارة. وفي الاتجاه ذاته، أشاد النائب البريطاني ووزير الدولة السابق أندرو موريسون بالدور الحاسم الذي يضطلع به المغرب في تطوير كرة القدم وجعلها جسرا للتقارب بين الشعوب، معتبرا أن الدينامية الرياضية التي تشهدها المملكة تعكس رؤية سياسية متبصرة قائمة على التوازن والمسؤولية، ومشددا على عمق الروابط التاريخية التي تجمع المغرب بإفريقيا. كما أكد الكاتب الغاني بيتر بانيين أنامان أن نجاح المغرب في تنظيم "كان 2025" هو في جوهره نجاح لإفريقيا ككل، مبرزا أن جلالة الملك، من خلال دعوته إلى ترسيخ الأخوة الإفريقية، يكرس قيمة أساسية قوامها أن الوحدة والتضامن أقوى من أي تنافس ظرفي. وأضاف أن البطولة قدمت للعالم صورة مشرقة عن إفريقيا القادرة على تنظيم أحداث كبرى بكفاءة واحترافية. أما الكاتب الكيني البارز كاينغا أوكويمبا، فقد شدد على أن أي محاولات مغرضة للمساس بروابط الأخوة بين المغرب وبقية الدول الإفريقية محكوم عليها بالفشل، مؤكدا أن التنظيم النموذجي ل"كان 2025" عزز صورة المغرب كدولة مرجعية قاريا، وأن الأحداث المعزولة التي رافقت المباراة النهائية لا يمكن أن تنال من عمق العلاقات التاريخية والتعاون الإفريقي. وفي السياق نفسه، اعتبر وزير الشؤون الخارجية والدفاع السابق لجمهورية الرأس الأخضر، لويس فيليبي تافاريس، أن العلاقات المغربية الإفريقية، وخاصة مع السنغال، تتجاوز الانفعالات الظرفية، وتستند إلى تاريخ مشترك ورؤية موحدة ومصير تضامني، مؤكدا أن الرياضة يجب أن تبقى أداة للتقارب لا للخلاف. من جهته، أكد رئيس معهد أماديوس، إبراهيم الفاسي الفهري، أن المغرب بلد إفريقي وسيظل كذلك، مشددا على أن العمق الإفريقي للمملكة بنيوي ومتجذر تاريخيا، وأن نجاح تنظيم "كان 2025" جعل هذه النسخة الأفضل في تاريخ المسابقة من حيث البنيات التحتية، التنظيم، وحسن الاستقبال، مسجلا أن هذه التظاهرة كانت ثمرة تعبئة وطنية نموذجية حظيت بإشادة عالمية. وأجمع المتدخلون على أن الرؤية الملكية، التي شددت على أن روابط الأخوة الإفريقية ستنتصر بمجرد تراجع الانفعالات، تعكس قيادة هادئة ومسؤولة، وتجعل من الرياضة رافعة حقيقية للتنمية، والتقارب الإنساني، وتعزيز وحدة المصير الإفريقي، مؤكدين أن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، سيظل فاعلا محوريا في بناء إفريقيا قوية، موحدة، ومزدهرة.