ثمّنت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين قرار المحكمة الدستورية بشأن مشروع القانون رقم 026.25 المتعلّق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. واعتبرت الجمعية، في بلاغ توصلت به هسبريس، أن القرار "أعاد الاعتبار لمبدأي الشرعية والمشروعية الدستورية، وكرّس احترام القواعد المؤطرة للمؤسسات المهنية والتنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر". وفي مقابل هذا القرار الدستوري المسؤول، سجّلت الجمعية، "بقلق بالغ، المنهج الانتقائي الذي اعتمدته بعض مكونات الفاعل السياسي، من خلال إحالة القانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة وحده إلى المحكمة الدستورية، في حين تمّ التغاضي عن قوانين أخرى لها أهمية كبرى وتأثير بالغ على الحياة العامة". واعتبر البلاغ أن "هذا الكيل بمكيالين لا يمكن فصله عن حسابات سياسوية ضيقة بخلفيات غير بريئة، أدّت عمليًا إلى تعطيل المسار المؤسساتي للقطاع، وألحقت أضرارًا مباشرة بالصحافيين والمؤسسات الإعلامية، وأفرغت التنظيم الذاتي من محتواه من حيث الزمن المهني". وأكدت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، "بصفتها الإطار الأكثر تمثيلية، والذي يضم أكبر المؤسسات الإعلامية وأوسع قاعدة من الصحافيين المهنيين"، أن ما وصفته ب"العبث بزمن القطاع" أدى إلى "توقيف غير مبرر في تسليم البطاقات المهنية وبطاقات القطار"، و"عدم صرف أجور موظفي المجلس الوطني للصحافة لأكثر من ثلاثة أشهر". واعتبرت أيضًا أن من بين النتائج في هذا الصدد "تعطيل كل المسالك المؤدية إلى توقيع الاتفاقيات الجماعية للرفع من أجور الصحافيين وباقي العاملين في المقاولات الإعلامية". وأمام ما وصفته ب"الوضع المقلق"، أعلنت الجمعية عن "عقد اجتماع لجميع أعضائها الأسبوع القادم من أجل تقييم المرحلة واتخاذ القرارات المناسبة دفاعًا عن استقلالية المهنة، واستقرار المقاولات الإعلامية، وحقوق العاملين بها". وشدد التنظيم المهني على أن "الصحافة ليست مجالًا لتصفية الحسابات السياسية، وأن احترامها هو احترام للدستور، ولحق المجتمع في إعلام مهني ومسؤول". وختم البلاغ بالتأكيد على أن "الرسالة واضحة: الصحافة ليست ورقة تفاوض... وليست صندوق رمل لتجارب السياسيين... ومن يعبث بها لأهداف غامضة يتحمل مسؤوليته كاملة أمام التاريخ والرأي العام".