إسبانيا توشح المدير العام للأمن الوطني وقائد الدرك الملكي    تأجيل محاكمة 4 صحفيين وبرلماني إلى أكتوبر المقبل    السِّيسِي المَاسِك المَمْسُوك الأسَاسِي    مؤشرات تؤكد قرب حمد الله من العودة للمنتخب والمشاركة في مباراتي ليبيا والغابون    فالفيردي: لست قلقا بشأن مستقبلي مع برشلونة    الرجاء سعيد بنجاح تجربة بيع التذاكر على الإنترنيت    طبيب هاجر للقاضي: وجدت لديها دما ولم تكن حاملا ولم أجهضها وتدخل الشرطة في العيادة كان عنيفا    القانون الإطار: نحو نقاش تربوي    ترانيم كنسية …!    قضية الريسوني.. المحكمة ترفص جميع الدفوعات الشكلية وسط احتجاج الدفاع    مغربي يدخل على الخط لإقناع احتارن بتمثيل هولندا بدل المغرب ويؤكد: “الجامعة كانت تتجاهل مغاربة هولندا”    الجمهور الخريبكي يحتج على المدرب الطاوسي    الجزائر: بدء محاكمة مسؤولين سابقين كبار في النظام الجزائري بينهم شقيق بوتفليقة    إفلاس “طوماس كوك”.. وزارة السياحة تشكل خلية أزمة والبدء في ترحيل 1500 سائح من المغرب    الذراع المالي للهولدينغ الملكي يحقق أرباحا بحوالي 3 مليار درهم في النصف الأول من 2019    البطولة الوطنية هواة : شباب هوارة يتلقى الهزيمة بالميدان أمام نادي بلدية ورزازات    انتخابات تونس: دروس وعبر    هل يحافظ الباميون على شعرة معاوية قبل المؤتمر الوطني؟    نجم مانشستر يونايتد يلجأ إلى كلب مفترس لحمايته من الجمهور    كلميم : وفاة عامل بمقلع في ملكية النائب الثاني لرئيس جهة كلميم واد نون " بلفقيه"    الاستخبارات الروسية: الدليل أولا قبل اتهام أي دولة في هجوم “أرامكو”    طنجة زوم تنظم الدورة الثامنة لمهرجان طنجة زووم للسينما الاجتماعية    قبل أن يشيخ الليل    حمى تقتل 75 شخصا في بنغلاديش    توقعات أحوال الطقس اليوم الاثنين 23 شتنبر 2019 بالمغرب    مصنع سيمنس غامسا بطنجة ينتج 100 شفرة من منتوجه الثاني للطاقة الريحية في وقت وجيز    تونس.. مقتل رجل أمن طعنا قرب محكمة الاستئناف في بنزرت    رئيس الحكومة: سندخل إلى المرحلة الثانية بعد عودتي من أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة    حماقي يهدي ‘أسورة' لإحدى المتسابقات مع انطلاق الموسم الخامس لبرنامج الأصوات ‘The voice'    نشطاء يطلقون هاشتاغ “كشف الحقيقة ليس جريمة” تضامنا مع الأستاذة التي تواجه عقوبة بسبب نشرها فيديو يكشف الوضعية المزرية لمؤسسة تعليمية    دراسة: الموسيقى الكلاسيكية تساعد النباتات على النمو    بنشعبون يدعو إلى حل لتدبير ندرة الموارد المالية    مدرب اتحاد طنجة: "ربحنا نقطة أمام الدفاع الحسني الجديدي"    بعد مناشدتها للمحسنين من أجل مساعدتها .. وزارة الصحة تتكفل بعلاج شابة من إقليم الحسيمة مصابة بسرطان العظام    أبرون: مسؤولية الأوقاف والمجالس العلمية في حماية الفقه المالكي من البتر والتشويه    أبرون: مسؤولية الأوقاف والمجالس العلمية في حماية الفقه المالكي من البتر والتشويه    جلالة الملك يشيد بعلاقات البلدين في العيد الوطني للسعودية    "صراع العروش" يقتنص المزيد من جوائز "إيمي"    12 عرضا مسرحيا في المهرجان الوطني    مليونا مشاهدة لأغنية لمجرد الجديدة    المجلس الوطني لحقوق الإنسان يستكمل هياكله    تأخر تنفيذ اتفاق 25 أبريل يغضب المخارق    تسريع تقنين استعمال المبيدات    لوحات راقصة لمليحة العرب    تتوزع على امتداد جهات مختلفة نسب إنجاز متباينة في أوراش 18 سدا كبيرا    بمناسبة أيام التراث الأوروبي وتأكيده أنه جزء من معمار المدينة.. : المسجد الأعظم محمد السادس بمدينة سانت ايتيان يستقبل أزيد من 2000 من ساكنة المنطقة    بالفيديو.. مخرج Star Wars يظهر إمكانيات كاميرا أيفون 11    الزيادة في أسعار المحروقات والغذاء والسجائر طوال 2019 ترفع معدل التضخم إلى %1,5 الدار البيضاء أغلى المدن معيشة و أسفي أرخصها    الخطوط الملكية المغربية الناقل الرسمي لبينالي لواندا    تحالف الأحزاب العربية في إسرائيل يعلن دعمه لغانتس ضد نتنياهو    تمارة.. ولي العهد يترأس حفل تسليم الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للقفز على الحواجز    بوجدور.. توقيف شخصين للاشتباه في تورطهما في صناعة وترويج مسكر ماء الحياة وتهديد أمن وسلامة المواطنين ومواجهة عناصر القوة العمومية باستعمال العنف    سفر رحلة مع إبليس    مدير مركز الاستقبال النهاري لمرضى الزهايمر: تضاعف عدد مرضى الزهايمر في المغرب 10 مرات    تجربة سريرية غير مرخصة لمرضى "باركنسون" و"ألزهايمر" في فرنسا    رئيس “مغرب الزهايمر”: تضاعف عدد مرضى الزهايمر في المغرب عشرات المرات وعددهم بلغ الألف    تساؤلات تلميذ..؟!    الشباب المسلم ومُوضة الإلحاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مصالحة المرأة المغربية مع الجلباب تصل ذروتها في شهر رمضان
نشر في هسبريس يوم 06 - 09 - 2008

تبدو الحركة في دكان حفيظة غير عادية في الأيام القليلة التي تسبق شهر رمضان.. ثمة إقبال كبير من الزبائن خاصة النساء على اقتناء جلباب مناسب تتوفر فيه أهم الشروط ألا وهي التوفيق بين الطابع التقليدي للجلباب وبساطة الشكل التي تستجيب لمتطلبات العصر. ""
ورغم تشبث المغاربة خاصة جيل الشبان بمظاهر الحياة العصرية إلا أنهم يفضلون في المناسبات الدينية والرسمية والأعياد اللباس التقليدي وأبرزه الجلباب الذي يلبس في الشارع أو ما يطلق عليه المغاربة اسم "الجلابة".
إنهم يطلقون على اللباس التقليدي الخاص بالمناسبات والأعراس اسم " قفطان" وهو مكون من قطعة واحدة أو "التكشيطة" وفي الأصل تتكون من قطعتين لكن مع قيام جيل من المصصمات بإدخال بعض اللمسات العصرية عليها أصبحت أحيانا تتجاوز ثلاث قطع.
ولباس المرأة للقفطان أو التكشيطة عادة ما يكون فاخرا ومكلفا ويلبس داخل البيوت في المناسبات المهمة والحفلات والأفراح بينما تتميز الجلابة بكونها عملية وتلبس في الشارع.
ويرتدي المغاربة الجلابة في المناسبات الدينية والأعياد وأيام الجمع حيث عادة ما يرتدي الرجال جلابة في صيغتها التقليدية مع طربوش أحمر في حين تلبس النساء جلابة مع وشاح يغطي الرأس.
ومع قدوم شهر رمضان يتشبث المغاربة أكثر بالتقاليد الإسلامية والوطنية حيث تبدو الجلابة ملائمة أكثر للذهاب الى المسجد وزيارة الأهل.
تقول حفيظة (32 عاما) وتعمل بائعة في محل للجلابة "الناس في رمضان سواء الرجال أو النساء يفضلون اللباس التقليدي لانه محتشم وبسيط وجميل في نفس الوقت."
وتضيف ان الاقبال "يزداد أكثر في المناسبات الدينية خاصة رمضان حيث تفضل النساء لبسه للخروج في النهار من أجل التبضع أو حتى التوجه الى أماكن العمل كما يعتبر مثاليا لاداء الصلوات خاصة في الليل كما هو الشأن بالنسبة لصلاة التراويح أو صلوات ليلة القدر."
وتقول حفيظة "يصعب أحيانا توفير الطلبات أمام كثرة العرض." لكنها تقول ان الطلب هذه السنة أقل بسبب ارتفاع الاسعار واهتمام الاسر المغربية بتحمل نفقات رمضان الذي يصادف فترة دخول المدارس وما تتطلبه من نفقات ثقيلة على الاسر المغربية المتوسطة والمحدودة الدخل.
وتبيع حفيظة في محل شعبي لبيع الجلابة حيث تقتني منها الفئات ذات الدخل المتوسط أو المحدود.
أما الجلابة المصنوعة بطريقة تقليدية محضة أي مخاطة ومطرزة باليد مع استعمال نوعية قماش جيدة وراقية فسعرها أغلى وتنجز حسب الطلب.
تقول عائشة م. (42 عاما) وقد أتت وبرفقتها ابنتها لشراء "جلابة" جديدة بمناسبة قدوم شهر رمضان "في الحقيقة لدي ما يكفي من الجلابيب في البيت لكنني تعودت على شراء جلباب جديد في كل رمضان وهو تقليد اتبعه وأتشبث به تماما كتشبث الاطفال بلباس جديد في عيد الفطر."
ويصبح مظهرا عاديا أن تلبس الفتاة العصرية التي تتبع اخر صيحات الموضة والتي تميل في لباسها الى التبرج الجلابة في رمضان ليس كمظهر من مظاهر " النفاق الاجتماعي" كما يحلو لعدد من الشبان خاصة الذكور الوصف لكن كما في حالة ليلى من باب "احترام المشاعر والتقوى في رمضان."
تقول ليلى العرايشي (27 عاما) وهي موظفة بالقطاع الخاص تحرص على ملاحقة صيحات الموضة واللباس العصري الانيق والمثير "في رمضان أفضل الجلابة وأحرص على أقتناء أكثر من واحدة للتغيير كما أنتقيها بعناية بحيث تكون أنيقة وبسيطة وعصرية."
وتضيف "اغتنم فرصة تساهل الناس في رمضان مع الموظفة التي تأتي الى العمل بالجلابة لاريح نفسي من عناء التنسيق واختيار الملابس كل صباح قبل التوجه الى العمل." وتقول ان "لباس الجلابة بسيط وسهل لا يتطلب عناء."
وتتكون الجلابة عادة من قطعة واحدة طويلة أو قطعتين جلابة قصيرة على شكل قميص وسروال يناسبها من نفس القماش وطريقة الخياطة. ويعتبر الشكل الاخير من ابداع جيل الشبان من المصممين الى جانب أشكال أخرى تسعى للبساطة والاستجابة لمعايير اللباس العصري.
وتقول مصممة الازياء المغربية ناديا التازي لرويترز "الجلابة لم تعد كما كانت من قبل تقليدية ثقيلة." وتضيف "المغرب من بين الدول العربية والاسلامية القليلة التي حافظت على لباسها التقليدي على مر العصور وأصبح صالحا لكل عصر وأوان."
وتفسر السر في ذلك بكون المغرب الذي يقع في مفترق الطرق بين اوروبا والعالم العربي "طور في لباسه التقليدي وبسطه وطوعه لجميع الشرائح والفئات حتى الشبان الذين يميلون الى رفض كل ما هو تقليدي."
وتقول ان الجلابة "أصبحت تصاميمها عصرية ممكن أن تلبسها امرأة عصرية متوسطة العمر أو شابة أو متقدمة في السن بالاضافة الى سهولة التنويع فيها عن طريق استعمال العديد من الاقمشة الملونة."
وظهرت في السنوات الاخيرة جلابة قصيرة تصل الى ما فوق الركبة ممكن لباسها مع الجينز كما ظهرت جلابة بقطعتين أو بأكمام قصيرة.
وعن سر اقبال النساء أكثر على الجلابة في رمضان يرجع ذلك حسب قول ناديا الى "أن رمضان شهر الوقار والصلاة والعبادات والجلابة باعتبارها لباسا محتشما تناسب الفتاة التي تميل في هذا الشهر الى التقوى أكثر وتخجل من الخروج الى الشارع بملابس مثيرة."
وتقول أسماء س. (24 عاما) "في الايام العادية لا ألبس الجلابة أبدا لكن في رمضان يحدث أن البسها من حين لاخر لان الناس يتساهلون أكثر مع الفتاة العصرية التي تلبس الجلباب ويعرفون أن هذا الشهر تطغى عليه التقاليد سواء في اللباس أو الاكل."
غير أن أحمد ب. (38 عاما) وهو موظف في القطاع الخاص لا يرى فرقا أن تلبس الفتاة أو المرأة لباسا تقليديا في رمضان أو لا تلبسه "المهم أن يكون لباسا محترما تنطبق هذه القاعدة طوال العام وليس فقط في رمضان."
ويضيف "ليس من منظور ديني أو أخلاقي فحسب ولكن لان لباس العري أصبح مبتذلا ويشوه أكثر مما يثير حتى بالنسبة للاوروبيين لذلك أظن أن العديد من الشبان ينجذبون أكثر الى التي تلبس لباسا محترما أكثر من التي شبه عارية."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.