العثور على رضيعة حديثة الولادة متخلى عنها قرب قاعة للحفلات غير بعيد عن مستشفى محمد الخامس بطنجة    بوريطة يستقبل مبعوثا لرئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية حاملا رسالة إلى جلالة الملك    شتائم ترامب لإيران تنعش مطالب "الديمقراطيين" بتفعيل العزل الدستوري    الدرهم يرتفع مقابل الدولار في أسبوع    لبنان والظلام الأبدي    "مكتب السكك" يكشف حصيلة قياسية    منتدى الصحراء للحوار والثقافات يقدم شهادة شكر وتقدير ل فريق التغطية الصحية لمعرض "جيتكس أفريقيا        في اطار دينامية التداول : ياسين عكاشة يتولى رءاسة فرق الاغلبية البرلمانية    اعتداء على شرطي بالحسيمة يقود لتوقيف شخصين والبحث عن آخرين    لفتيت يستقبل الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بتنسيق المصالح الخاصة ببولونيا    النيبت في التشكيلة التاريخية للاكورونيا    مالي تُسقط قناع الوهم: خطوة سيادية تعيد رسم معالم الحقيقة في قضية الصحراء    إيقاف لاعب الجيش الملكي زين الدين الدراك 3 أشهر بسبب نتيجة تحليل منشطات    فعاليات اليوم الأول من الزيارة الرسمية لوفد جماعة القصر الكبير إلى مدينة لاغوس البرتغالية    موعد ملكي: 8 سنوات للوصول إلى مغرب السرعة الواحدة!        غياب حكيمي عن قائمة المرشحين لجائزة أفضل لاعب إفريقي في الدوري الفرنسي    4 حكام مغاربة في القائمة النهائية لمونديال 2026        ضربة موجعة للنظام الجزائري: مالي تعلن دعمها الصريح لمغربية الصحراء وتسحب اعترافها ب"البوليساريو"..    كأس العالم 2030 يعزز التعاون القضائي بين المغرب وإسبانيا والبرتغال    باكستان تحتضن مفاوضات حاسمة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب وسط أجواء من الشكوك والتصعيد    تشديد شروط الولوج وتوسيع الاختصاصات وتعزيز الرقابة المهنية.. هذه تفاصيل مشروع قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة    توقعات أحوال الطقس غدا السبت    الجهوية المتقدمة في المغرب: الروية الملكية السديدة والانتقال إلى السرعة الثانية    تفاقم عجز السيولة البنكية إلى 176,61 مليار درهم من 2 إلى 9 أبريل    قمة مغربية بين الجيش ونهضة بركان    ذهاب نصف نهائي كأس ال"كاف ".. أولمبيك آسفي يواجه اتحاد العاصمة الجزائري بطموح وضع قدم أولى في المشهد الختامي    نشرة إنذارية.. زخات رعدية مع تساقط البرد وتساقطات ثلجية من الجمعة إلى الأحد    الحكم بسنة حبسا نافذا على 5 محتجين ضد مقلع الحجارة بقلعة السراغنة    سعر النفط يقفز 3 بالمئة ويتجاوز 100 دولار للبرميل    حين تحكم الجراح.. السياسة في مرآة المشاعر    200 مليون مسافر وأداء آمن لقطاع الطيران الصيني خلال الربع الأول من 2026    حقوقيو الرباط يدينون التضييق على سكان "حي المحيط" ويطالبون بوقف خروقات نزع الملكية    شاب مغربي تحول إلى بطل الصين بعد إنقاذه لطفلة من الموت    "أرتميس 2" تقترب من النهاية .. تحدي العودة يختبر رواد الفضاء        مقتل الدبلوماسي الإيراني كمال خرازي    نقابيون ببني ملال ينددون باعتداء مدير المستشفى الجهوي على حراس الأمن ويكشفون اختلالات خطيرة في التسيير    أنفوغرافيك | تجاوزت 18 ألف طن سنة 2025.. المغرب في مقدمة المصدريين للخيار لإسبانيا        سيدي وساي – ماسة تحتضن الدورة الثامنة للمهرجان الدولي للسينما والبيئة    "شكون كان يقول" يظفر بجائزة مكناس    تفاصيل اختتام الملتقى الروائي الأمازيغي بالرباط    اليونسكو تختار الرباط عاصمة عالمية للكتاب    انطلاق عرض "نوستالجيا: صدى الأسوار" في ليكسوس بالعرائش    الجزائري سعيد خطيبي يتوج بجائزة "البوكر العربية" عن روايته "أغالب مجرى النهر"    "حماة المستهلك" يطالبون بمنع بيع مشروبات الطاقة للقاصرين وفي محيط المدارس    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب يحدّ من إجهاد كوفيد طويل الأمد    الوكالة المغربية للأدوية تحذر من مكملات شائعة للتنحيف قد تسبب اضطرابات خطيرة    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    دراسة: الذكاء الاصطناعي يشخص سرطان الحنجرة    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مفتاح الإجابة: الدعاء
نشر في هوية بريس يوم 01 - 03 - 2021

إنه مفتاح قضاء الحاجات، وتحقيق الطِّلبات، حينما تحاصرك مسألة ملحة، وترجو من الله تعالى تحقيقها، أو تنزل بك معضلة، وتبتغي انقشاعها وإزالتها، أو تحوطك هموم وغموم، وتتوق إلى انفراجها. إنها العلاقة التجاذبية بين الإجابة والدعاء. قال ابن القيم رحمه الله : "ومفتاح الإجابة الدعاء".
ونحن في زمن أحوج ما نكون إلى اللجإ إلى الله، لشفاء أمراضنا، ومسح أسقامنا، وكشف كروبنا، وقضاء حوائجنا. وليس لنا سوى الرحمن ملجأ وسندا.
يَا صَاحبَ الهمِّ إنَّ الهمَّ مُنْفَرِجٌ * أَبْشِرْ بخيرٍ فإنَّ الفارجَ اللهُ
إذا بُلِيتَ فَثقْ باللهِ وارْضَ بهِ * إنَّ الذي يَكْشِفُ البَلْوَى هو اللهُ
فأعظم وسيلة للإجابة، هي الدعاء، فهو محل العناية، ونقطة الارتكاز. يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "أنا لا أحمل هم الإجابة، وإنما أحمل هم الدعاء، فإذا أُلهمتُ الدعاءَ، كانت الإجابة معه".
وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: "أكثروا من الدعاء، فإنه من يُكثر قرع الباب، أوشك أن يفتح له".
الدعاء من أعظم أنواع العبادة، بل هو العبادة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ". ثُمَّ قَرَأَ: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) صحيح سنن ابن ماجة.
وقال صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ سُبْحَانَهُ مِنَ الدُّعَاءِ" صحيح سنن ابن ماجة.
بل إن من أسباب غضب الله على عبده، ترك دعائه. قال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللهَ، يَغْضَبْ عَلَيْهِ" صحيح سنن الترمذي. ورحم الله من قال:
لا تسألنَّ بُنَيَّ آدمَ حاجةً * وسَلِ الذي أبوابُهُ لا تُحجبُ
فاللهُ يغضبُ إن تركتَ سؤالَهُ * وبُنَيُّ آدمَ حينَ يُسألُ يَغضبُ
والدعاء على الحقيقة ينفع مما نزل، ومما لم ينزل كما أخبر بذلك المعصوم صلى الله عليه وسلم، فهو خير كله، وبركة كله، وتيسير كله.
ولما دعا طالوت وجنوده ربهم، وسألوه النصر، وهم في قلب المعركة ضد جالوت وجنوده، فقالوا: (رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)، علم الله إخلاصهم واضطرارهم، فجاءت الإجابة: (فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ).
وللمؤمن مع استجابة الدعاء ثلاثة أحوال:
الاستجابة الفورية.
ادخار الإجابة في الآخرة.
صرف مثلها من السوء.
وقد أرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك فقال: "ما مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلاَ قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلاَثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا". قَالُوا: إِذاً نُكْثِرُ. قَالَ: "الله أَكْثَرُ" صحيح الترغيب.
كما أرشدنا صلى الله عليه وسلم إلى أدعية مخصوصة لجلب المسرات، ودفع المضرات. من ذلك:
دعاء قضاء الحوائج، كيفما كانت. قال صلى الله عليه وسلم: "دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ: [لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، سُبْحَانَكَ، إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ]، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ" صحيح سنن الترمذي.
دعاء تفريج الكربات، وكشف الهموم والأحزان والحسرات. عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَا أَصَابَ أَحَداً قطُّ هَمٌّ وَلاَ حَزَنٌ فقال: [اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ. أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلاَءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي]، إِلاَّ أَذْهَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحاً". قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ. قَالَ: "أَجَلْ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ" رواه أحمد وهو في صحيح الترغيب.
وقال صلى الله عليه وسلم: "دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ" صحيح الجامع.
دعاء قضاء الديون. فعَنْ عَليٍّ رضي الله عنه أَنَّ مُكَاتَبًا جَاءَهُ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ عَجَزْتُ عَنْ كِتَابَتِي فَأَعِنِّي. قَالَ: أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ ثَبِيرٍ دَيْنًا أَدَّاهُ اللهُ عَنْكَ؟ قَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلاَلِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ" صحيح سنن الترمذي.
غير أن استجَابة الدعاء تقتضي شروطا ضرورية، منها: الأمور الستة الآتية:
1 إخلاص النية لله تعالى ، وإخلاص الدعاء له سبحانه . قال تعالى : (فَادْعُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ).
2 حضور القلب عند الدعاء، والالتجاء إلى الله بخضوع وخشوع وتملق. قال تعالى : (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ). وقال صلى الله عليه وسلم: "اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لاَ يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لاَهٍ" صحيح سنن الترمذي.
3 اليقين بأن الله تعالى يجيب الدعاء، إما بتعجيل الإجابة، وإما بدفع ضر مقابلها، وإما بتأجيل الإجابة إلى يوم القيامة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ادْعُوا اللهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ" صحيح سنن الترمذي.
4 أكل الحلال، لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا. فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ". ثم قال: "فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟" مسلم.
5 ترك الاستعجال في الإجابة، بحيث يترك الدعاء لاستبطاء الإجابة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لاَ يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ". قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الاِسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: "يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ" مسلم.
6 الإكثار من الدعاء حين الرَّخاء، لقوله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالْكُرَبِ، فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ" صحيح سنن الترمذي.
لا تَيْأَسَنَّ وإنْ طالَتْ مُطالبَةٌ * إذا استعنْتَ بِصَبرٍ أنْ ترى فَرَجَا
إنَّ الأمور إذا انْسَدَّتْ مسالِكُها * فالصبرُ يفتح منها كلَّ ما ارْتَتَجَا
أما الأوقات والأمكنة والأسباب مظنة الاستجابة، فهي كثيرة، منها:
1 الصلاة في جوف الليل: قال تعالى : (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ..). وفي ثلث الليل الأخير، ينزل ربنا عز وجل إلى السماء الدنيا فيقول: "مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ" متفق عليه.
2 عند السجود، لقوله صلى الله عليه وسلم: "أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ" مسلم.
3 آخر كل صلاة قبل السلام. قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعلمهم ما يقال في نهاية التشهد : "ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو" البخاري.
4 الدعاء بين الأذان والإقامة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لاَ يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ" صحيح سنن أبي داود.
5 الدعاء عند النداء للصلاة. قال صلى الله عليه وسلم: "إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاةِ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ" صحيح الجامع.
6 الدعاء عند نزول المطر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ثِنْتَانِ مَا تُرَدَّانِ: الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَتَحْتَ المَطَرِ" صحيح الجامع.
7 الدعاء يوم الجمعة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّى (أي: ينتظر الصلاة) يَسْأَلُ خَيْرًا، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ" متفق عليه. وأرجح الأقوال: إن هذه الساعة بعد العصر إلى غروب الشمس، لقوله صلى الله عليه وسلم: "فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ" صحيح سنن النسائي.
8 الدعاء عند المريض. قال صلى الله عليه وسلم: "إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ أَوِ الْمَيِّتَ، فَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ" مسلم.
9 وكذلك الدعاء عند خروج روح الميت. فقد دَخَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شُقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ، تَبِعَهُ الْبَصَرُ". فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ فَقَالَ: "لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ بِخَيْرٍ، فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ". ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ" مسلم.
10 الدعاء عند نزول المصيبة والابتلاء العظيم. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللهُ: إِنَّا لِله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ اْؤْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا، إِلاَّ أَخْلَفَ اللهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا". قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ، قُلْتُ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. ثُمَّ إِنِّي قُلْتُهَا، فَأَخْلَفَ اللهُ لِي رَسُولَ الله" مسلم.
11 عند سماع صياح الديكة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ، فَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا" متفق عليه.
12 الدعاء عند الكرب بدعوة ذي النون عليه السلام . قال النبي r: "دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: (لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ). فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ ، إِلاَّ اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ" صحيح سنن الترمذي. قال القرطبي رحمه الله : "في هذه الآية شَرَط الله لمن دعاه أن يجيبه كما أجابه، وينجيه كما نجاه، وهو قوله: (وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ)".
13 دعوة الوالد لولده مستجابة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ثَلاَثُ دَعَوَاتٍ لاَ تُرَدُّ: دَعْوَةُ الْوَالِدِ لِولدِهِ، وَدَعْوَةُ الصَّائِمِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ" صحيح الجامع.
14 وعلى الوالد والوالدة أن يحذرا من الدعاء على ابنهما، وإن كان مشاكسا عنيدا. قال صلى الله عليه وسلم: "ثَلاَثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لاَ شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ" صحيح سنن الترمذي. قال المباركفوري رحمه الله : "لم تُذكر الوالدة، لأن حقها أكثر، فدعاؤها أولى بالإجابة".
15 دعوة المظلوم مستجابة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الله حِجَابٌ" متفق عليه.
16 ومن الأدعية النافعة، الدعاء عند الاستيقاظ من الليل. فقد أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَنْ تَعَارَّ (أي: استيقظ) مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. الحَمْدُ لِله، وَسُبْحَانَ الله، وَلاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِالله، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا، اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى، قُبِلَتْ صَلاَتُهُ" البخاري.
وَلرُبَّ نازلةٍ يَضيقُ بها الفَتَى ذَرعاً * وعندَ الله منهَا المخرَجُ
ضَاقَتْ فَلَما استَحْكَمَتْ حَلْقاتُها * فُرِجتْ وكنتُ أظنُّها لا تُفرَجُ


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.