المغرب يرحب بسحب البيرو إعترافها ب"جمهورية البوليساريو" المزعومة    الذكرى ال69 لثورة الملك والشعب.. ثورة وطنية متجددة لبناء وإعلاء صروح الوطن وصيانة وحدته الترابية    مدريد تشيد بالتعاون الأمني مع الرباط فمكافحة الهجرة السرية    الصحراء المغربية.. هل تحمل جولة جديدة ديمستورا إلى الجزائر وموريتانيا؟    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم    يُطالبون بحوار مع الحكومة.. هل يُمهّد أرباب المخابز للزيادة في الأسعار؟    حصيلة ضحايا حرائق الجزائر ترتفع إلى 38 قتيلا    تسببوا في وفاة 3 إطفائيين.. المتهمون الأربعة بإضرام النار في غابة "كدية الطيفور" يواجهون أحكاما تصل إلى 20 عاما    فاجعة خريبكة.. هذا ما قررته النيابة العامة بخصوص سائق الحافلة    جامعة حماية المستهلك تطالب باسترجاع مصاريف ملفات تاشيرات فرنسا المرفوضة    هذه توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة    شرطي يضطر لاشهار سلاحه الوظيفي لتوقيف شخص عرض عناصر الشرطة لاعتداء خطير بمراكش    دراسة جديدة تكشف تأثير كورونا "المرعب" على الدماغ والذاكرة    المغرب يرحب بقرار البيرو سحب اعترافه بالبوليسريو    أهلي طرابلس الليبي يتعاقد مع عميد الرجاء محسن متولي    النيجر: 33 قتيلا وأكثر من 70 ألف منكوب جراء الفيضانات    قراءة في تقرير صندوق النقد العربي يتوقع نمو الاقتصاد المغربي ب1% العام الجاري    بنسبة 214%.. هذه نسبة ارتفاع المبادلات التجارية بين المغرب وإسرائيل    إدانة 13 مهاجرا سريا بالسجن على خلفية أحداث 24 يونيو بمعبر "باريو تشينو"    سفارة المغرب بكولومبيا تفتح تحقيقا في حادثة سرقة دبلوماسيين    الثبات يميز إغلاق البورصة في الدار البيضاء    كوفيد 19.. تسجيل 109 إصابات جديدة وحملة التلقيح تتواصل بوتيرة ضعيفة    من التأصيل الشرعي إلى تَفعيل رؤية الإسلام للعالَم!    مبيعات تذاكر كأس العالم قفزت لمليونين و450 ألف    أسامة الهيش يضيف فضية لرصيد المغرب    المغرب وقطر غايلعبو مع بعضياتهم فبلاصت الدوري ديال النمسا    خبير يدعو الحكومة لاتخاذ ثلاثة إجراءات للعودة بسعر المازوط إلى أقل من 10 دراهم    الغابون تختار الصحراء المغربية للإحتفال بالذكرى ال"62′′ لاستقلالها    غوتيريش يصل إلى أوكرانيا وأربع ملفات ساخنة على طاولة النقاش    الموت يغيب الكاتب الحسين حايل وسيناريست برنامج "مداولة" -صورة    أسعار الذهب تعرف ارتفاعا..    المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور يصدر كتابا جديدا    الوداد الرياضي يشترط مواصلة الريادة وطنيا وقاريا في تعاقده مع عموتة    تفاصيل قرعة التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية تحت 23 عاما (المغرب 2023 )    أكثر من 13 ألف و500 إصابة بجدري القرود بالولايات المتحدة    المنتخب المغربي يواجه وديا منتخب قطر في النمسا !    تعرض ديبلوماسين مغاربة إلى عملية تخدير وتسمم وسرقة هواتفهم في كولومبيا    لائحة رجال السلطة الوافدين الجدد بإقليم إنزكان أيت ملول    صدور العدد 36 من مجلة "القوافي"    وفاة المخرج الألماني وولفغانغ بيترسن    الكاتبة المغربية ليلى السليماني تترأس لجنة تحكيم "جائزة البوكر "    ملياردير بريطاني يبدي اهتمامه بشراء نادي مانشستر يونايتد    فأول رد رسمي ليها على تصريحات الريسوني.. الحكومة الموريتانية: كنستنكرو كلامو اللي افتاقد للمصداقية والحكمة    الصويرة تحطم كل أرقامها القياسية من حيث تدفق السياح    لائحة أسعار بيع المواد الغذائية الأساسية بجهة مراكش آسفي ليومه الخميس    رضا الرحمان أبو كف.. الطفلة الفلسطينية التي تغنت من مخيم طنجة بحب المغرب    المرابط يعلن عن تخليه للغة الفرنسية في تقديم تحليل الوضعية الوبائية    ارتفاع ضحايا الهجوم على مسجد بكابول إلى 21 قتيلا    مالي تطلب عقد جلسة طارئة بمجلس الأمن لبحث اتهماتها لفرنسا بدعم الجماعات المتمردة في البلاد    برنامج ‬عمل ‬مثقل ‬بالأعباء ‬المستعجلة ‬ينتظر ‬الحكومة ‬مع ‬الدخول ‬السياسي    ضمن قسم السينما العالمية المعاصرة العرض العالمي الأول لفيلم عَلَم لفراس خوري في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي    إيمان باطمة تعلن خطبتها على حبيبها وتثير فضول المتابعين -صور    بالفيديو.. المغنية أحلام كتستعرض طيارتها الخاصة    اليونيسيف : نتجنا أول ڤاكسان ضد الملاريا فالعالم    الهند تنفي عزمها توطين لاجئي الروهنغيا في نيودلهي    فلسفة الشُّكر    الأمثال العامية بتطوان.. (212)    رسالة إلى من يدعي أن الإمام أو المؤذن يشتغل ساعة واحدة في اليوم..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قمح العالم وخبزه في "خطر"..
نشر في هوية بريس يوم 15 - 05 - 2022

في خطوة ستسهم وفق خبراء اقتصاديين في تعميق الأزمة الغذائية ومعدلات التضخم العالمية، عبر رفع الأسعار العالمية للقمح إلى مستويات قياسية جديدة، ما سيؤثر سلبا على المستهلكين الفقراء في بلدان آسيا وأفريقيا التي تعتمد على القمح بشكل رئيسي.
قررت الهند، أمس السبت، وهي ثاني أكبر منتج له عالميا حظر صادرات القمح، معللة قراتها هذا بسبب موجات حر قائظ أدت لتقليص الإنتاج لترتفع الأسعار المحلية إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وتعليقا على تبعات هذه الخطوة الهندية على أسواق القمح ومشتقاته العالمية المضطربة والتي تشهد ارتفاعات قياسية في الأسعار، يقول عامر الشوبكي، الخبير والمستشار الاقتصادي، في حوار مع سكاي نيوز عربية: "القرار الهندي ستتلاقاه أسواق القمح العالمية بداية الأسبوع القادم يوم الاثنين، وبالتالي فهي ستشهد على إثره فوضى واضطرابا في التداولات، نتيجة هذه الخطوة التي تعتبر ضربة لأسواق القمح والتي تعاني أصلا على وقع الحرب الروسية الأوكرانية، فالهند كونها من أكبر الدول المصدرة للقمح بالعالم، وترتيبها هو الثامن في قائمة تلك الدول من بعد أوكرانيا مباشرة، فإن صادراتها من القمح كان يتم التعويل والاعتماد عليها بشكل واسع للتعويض بعض الشيء عن نقص امدادات القمحين الروسي والأوكراني بفعل الحرب وتضرر سلاسل التوريد".
أسعار القمح عالميا بارتفاع مضطرد، كما يوضح الخبير الاقتصادي، مضيفا :"وهي تصل لنحو 410 يورو للطن الواحد في أوروبا مثلا، وهو ما يجعلها قريبة من الأسعار القياسية التي سجلتها أسعار القمح في شهر مارس الماضي، ومع هذا القرار الهندي فإن الأسعار سترتفع بالطبع أكثر مع بداية التعاملات والتداولات خلال يومين، ما سيؤدي لفوضى جديدة في أسواق السلع الغذائية عالميا، وسيوجه ضربة لمن كان يراهن على امتصاص تلك الأسواق لتداعيات هذه الأزمة، وهكذا مع ارتفاع أسعار السلع سيتفاقم كتحصيل حاصل العوز والجوع في البلدان الفقيرة التي تعتمد على القمح كسلعة غذائية رئيسية".
وعن موجبات قرار نيودلهي ومسبباته، يقول الشوبكي: "الهند بفعل موجات القيظ والحر غير المعهودة والطبيعية على مدى الأشهر الثلاث الماضية، انخفض انتاج محصول القمح لديها بنسبة 5 في المئة، وهي بادرت ردا على ذلك لاعتماد إجراءات حمائية لتأمين أمنها الغذائي، خاصة وأن الهند تعاني من ارتفاع معدلات التضخم بنحو 7 إلى 8 في المئة، وهي مضطرة للتحوط والتحسب لأي طارئ، فنحن نتحدث عن بلد بحجم قارة تقريبا وعن نحو مليار وربع المليار مستهلك".
ويتابع المتحدث: "تبعات هذا القرار المفاجئ الذي هو أشبه بالصدمة ستظهر تباعا، وسيكون أثرها سلبيا للغاية خاصة على جهود ساسة الغرب لمحاولة خفض معدلات التضخم المتصاعدة في دول الغرب، ومع ارتفاع أسعار القمح العالمية سترتفع معه بداهة أسعار سلال الاستهلاك الغذائية، وبالتالي سيحبط وقف تصدير القمح الهندي جهود العواصم الغربية لكبح جماح التضخم".
الخطوة الهندية ستسهم والحال هذه، كما يخلص الشوبكي: "في خفض معدلات النمو الاقتصادي العالمي، حيث أن توقيت هذه الخطوة يكاد يكون بمثابة صب الزيت على نار تباطؤ الاقتصاد العالمي وتثاقله، تحت وطأة الحرب الروسية الأوكرانية ونتائجها الكارثية".
بدوره يقول تيمور دويدار، الخبير الاقتصادي الروسي والمستشار في قطاع الأعمال والاستثمار، في لقاء مع سكاي نيوز عربية: "سيكون لهذا القرار الهندي تبعات قاسية على أمن العالم الغذائي، في ظل النقص الحاصل أصلا في امدادات القمح العالمية من روسيا وأوكرانيا، وهما من أكبر الموردين للقمح، حيث روسيا هي المصدر الأول لهذه السلعة الاستراتيجية حول العالم، ففي 2021 تم حصاد 121.3 مليون طن من الحبوب، منها 76 مليون طن من القمح وعادة نصف هذا العدد يتم تصديره للخارج، لكن هذا العام في ظل الحرب وما خلفته من أزمة حادة، أوقفت موسكو صادرات الحبوب حتى نهاية شهر يونيو القادم، علاوة على وقف صادرات السكر وزيت الطعام وخاصة زيت عباد الشمس، لنهاية شهر أغسطس القادم".
فالمناطق التي تنتج الحبوب في روسيا هي في عمومها، كما يشرح دويدار: "تقع في مناطق متاخمة لساحة الحرب والعمليات العسكرية، وهذا يؤثر طبعا على زراعة الحبوب والغلال فيها وعلى عمليات جنيها وحصادها، فضلا عن تضرر سلاسل الإمداد والتوريد وتعرقلها في ظل الأزمة بصفة عامة ولا سيما من موانىء البحر الأسود".
وكان المشترون العالميون يعتمدون على الهند في الحصول على إمدادات القمح، بعد تراجع الصادرات من منطقة البحر الأسود منذ بدء العمليات العسكرية الروسية بأوكرانيا في 24 فبراير الماضي.
وارتفعت أسعار القمح في الهند إلى مستوى قياسي، إذ وصلت في بعض المعاملات الفورية إلى ما يعادل 322.71 دولارا للطن، مقابل الحد الأدنى لسعر الدعم الحكومي الثابت البالغ حوالي 260 دولارا.
ووصلت صادرات الهند من القمح إلى رقم قياسي بلغ 7 ملايين طن في السنة المالية المنتهية في شهر مارس، بزيادة أكثر من 250 في المئة عن العام السابق، بعد أن استفادت من ارتفاع أسعار القمح العالمية في أعقاب اندلاع الأزمة الأوكرانية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.