وزارة الشؤون الخارجية: الملك محمد السادس يرد بالإيجاب على دعوة الرئيس دونالد ترامب ليصبح عضوا مؤسسا لمجلس السلام    ارتفاع حصيلة حادث انحراف قطارين فائقَي السرعة بإسبانيا إلى 40 قتيلًا و122 جريحًا    جلالة الملك يهنئ أعضاء المنتخب الوطني على بلوغ المباراة النهائية    الركراكي يعتبر خسارة النهائي صعبة وكرة القدم لا تخلو من نتائج قاسية    أخبار الساحة    تداولات بورصة البيضاء تنتهي حمراء    المغرب يُحبط محاولة اقتحام سياج سبتة تزامناً مع نهائي كأس إفريقيا        أخنوش يكشف حصيلة تفعيل الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني    الجامعة تلجأ للمساطر القانونية لدى الكاف والفيفا للبت في انسحاب المنتخب السنغالي    أحزاب: المنتخب خلق "فرحة جماعية"    عبد النباوي: السلطة القضائية تواكب نقاش إصلاح نظام الصفقات العمومية وحماية المال العام بحرص واهتمام    إسبانيا بحاجة إلى المزيد من المهاجرين    الأمطار الأخيرة تملأ خمسة سدود بجهة الشمال.. وهذه وضعية سدود إقليم الحسيمة    أخنوش: قيمة صادرات قطاع الصناعة التقليدية بلغت لغاية نونبر الماضي 1.23 مليون درهم    نشرة إنذارية.. تساقطات ثلجية وموجة برد ورياح قوية من الإثنين إلى الأربعاء        المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير ينظم حملة للتبرع بالدم    المهن المنظمة: تشريع خاص    الاتحاد الإفريقي يعرب عن عميق امتنانه للمغرب على التنظيم "النموذجي" لكأس إفريقيا للأمم 2025    الصين تعزز شبكتها الفضائية بإطلاق المجموعة ال19 من أقمار الإنترنت        محامون: إدانة الغلوسي عنوان للمس الخطير ب"حماة المال العام" ومحاولة ثنيهم عن فضح الفساد    القوة الهادئة للمغرب وهندسة الردع العسكري الذكي.    كأس إفريقيا للأمم 2025 .. إنفانتينو يهنئ المغرب "المستضيف الاستثنائي" ل"بطولة رائعة"    الرباط تتصدر مقاييس الأمطار المسجلة خلال ال24 ساعة الماضية    رئيس الوزراء البريطاني: الحرب التجارية بشأن غرينلاند "لن تكون في مصلحة أحد"        أحداث نهائي "الكان".. الكاف يفتح تحقيقًا ويُحيل الملف على الجهات المختصة    الذهب والفضة يسجلان قفزة قياسية    مقاييس التساقطات الثلجية المسجلة بالمملكة    شركة نستله تسحب دفعات من حليب الأطفال عالميا لاحتوائها على سمّ قاتل    اضطرابات جوية متواصلة بالمغرب.. أمطار وثلوج وبرد قارس بعدة مناطق    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الاثنين    ارتفاع قياسي لسعر الذهب والفضة    تراجع أسعار النفط بعد انحسار احتجاجات إيران والمخاطر الجيوسياسية    تراجع معدل المواليد في الصين إلى أدنى مستوياته التاريخية    الانتخابات الرئاسية البرتغالية.. اليميني المتطرف فينتورا سيواجه الإشتراكي سيغورو في جولة ثانية    منظمة تكشف مؤشرات مقلقة للعنف والتشهير داخل المدرسة العمومية المغربية    ارتفاع حصيلة تصادم القطارين في إسبانيا    الاتحاد المغربي للشغل بالحسيمة يحتفي برأس السنة الأمازيغية    المشاهب ونظرية الجشطالت: حين يكون الكل أكبر من مجموع الأفراد    الدرس الافتتاحي: من صدمة التفكيك الفرنسي إلى وعود الحداثة الأمريكية.. نحو أفق مغربي متجدد    بعد ثلاثين عاما من القلق الإبداعي.. إصدار جديد يحتفي بالمرأة قضية للحياة    دراسة: تناول الجوز يومياً يحسّن الصحة النفسية لدى الطلاب    معرض تشكيلي يحتفي بالحرف العربي    سينما "الطبقة البورجوازية" تفتح الباب لفهم السلطة والمال ورغبات السيطرة    باحثون يكتشفون أهمية نوع من الدهون في تنظيم ضغط الدم    الهيئة الوطنية للشباب الملكي للدفاع عن الوحدة الترابية تحتفي بإنجازات المنتخب المغربي في الكان 25    "المغرب على رفة جناح" .. موسوعة تعرف بالطيور والمسؤوليات تجاه الطبيعة    ارتفاع تكاليف العلاج والمساطر المعقدة ترهق مرضى الضمور العضلي الشوكي وذويهم    الجمعية الإقليمية لمرضى الصرع والإعاقة بالعرائش تعقد الجمع العام    اكتشاف علمي يفتح باب علاج ارتفاع ضغط الدم عبر الدماغ    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"أفريسيتي" مراكش .. من أجل إعطاء دفعة جديدة لتنمية القارة الإفريقية
نشر في كشـ24 يوم 19 - 11 - 2018

يلتقي أكثر من 5 آلاف مشارك ، من ممثلي تدبير الشؤون المحلية بإفريقيا، وشركاء ينتمون لمناطق أخرى من العالم ، ابتداء من غد الثلاثاء بمدينة مراكش ، في إطار الدورة الثامنة لمعرض" أفريسيتي 2018 " من أجل إعطاء دفعة جديدة لتنمية القارة واندماجها.
ويعد معرض " أفريسيتي 20018 "، المنظم في إطار الدورة الثامنة لقمة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية "أفريسيتي"، فرصة لإلقاء الضوء على انتظارات وطلبات الاستثمارات والولوج إلى الخدمات الأساسية بالمدن والمجالات الترابية الإفريقية للخدمات، أمام عروض المنتجات والخدمات التي تقترحها المقاولات وباقي الفاعلين، مما قد يفضي إلى مناقشة عقود تتعلق بالأعمال والأسواق والشراكات.
وفي هذا الإطار سيناقش العديد من المنتخبين المحليين الأفارقة ، مع منظمات شبابية، ومنظمات نسوية، وفاعلين من المجتمع المدني والقطاع الخاص، وعالم الجامعة والبحث وأوساط التعاون الدولي، التوجه الجديد الذي يقترحونه من أجل تنمية أكثر إنصافا واستدامة في إفريقيا.
على أن الأهم في هاته التظاهرة ، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، حول موضوع " الانتقال نحو مدن ومجالات ترابية مستدامة: دور الجماعات الترابية الإفريقية"، هو أنها تضع نصب عينيها تحقيق هدفين أساسيين يحظيان بالأولوية، أولهما مناقشة السياسات والاستراتيجيات المشتركة التي ينبغي وضعها وتفعيلها على المستوى المحلي والوطني والإقليمي، بهدف تحسين ظروف عيش الساكنة الإفريقية.
أما الهدف الثاني فيتعلق بتشجيع التفاعلات والشراكات بين كافة الفاعلين في مجال التنمية في أفق المساهمة في اندماج ووحدة وأمن إفريقيا، انطلاقا من مجالاتها الترابية.
وتكرس هاته التظاهرة الهامة ، أربعة أيام للحوار والتبادل والتقاسم بمشاركة مسؤولين حكوميين مكلفين بشؤون الجماعات الترابية والتنمية الحضرية ، علاوة على المنتخبين ، ومنظمات شبابية، ونسوية، وفاعلين من المجتمع المدني والقطاع الخاص، وعالم الجامعة والبحث وأوساط التعاون الدولي.
ولتحقيق هذه الغاية، فإن المستوى العالي للمشاركين في قمة مراكش ، يتماشى مع الأهداف التي سطرتها مؤتمرات قمة أفريسيتي التي تتناول قضايا أساسية متضمنة في " رؤية 2063 لإفريقيا ".
وتعكس قمة (أفريسيتي)، التي تنظم للمرة الثانية في المغرب بعد قمة مراكش 2009، وتحتفي بعيد ميلادها العشرين، الرغبة القوية والالتزام غير المسبوق لمجموع الدول الإفريقية من أجل مدن مستدامة ومبتكرة ومتضامنة.
واستطاعت هذه القمة، التي تنظم كل ثلاث سنوات وأطلقت بأبيدجان في الكوت ديفوار سنة 1998، أن تكتسي أهمية كبرى خلال عشرين سنة ، بل أصبحت بدون منازع أكبر تظاهرة ديمقراطية بالقارة، تحمل عاليا صوت ، إفريقيا المحلية التي ستكون في صلب المقاربة الجديدة المميزة للتنمية المستدامة. وتتطلع هذه القمة التي تنظم بشراكة مع وزارة الداخلية ، ومدينة مراكش والجمعية المغربية لرؤساء المجالس المحلية ، إلى أن تكون موعدا مثاليا لوضع أسس هذا النموذج التنموي المستدام .
وبالنظر للدور الذي تضطلع به الجماعات المحلية في مجال التنمية، في وقت تزداد فيه ساكنة المدن الإفريقية ، فإن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن ثلثي سكان القارة بحلول عام 2050 ، سيتواجدون بالمجالات الحضرية.
وستكون التحديات التي يطرحها هذا النمو الديموغرافي ، كبيرة من الناحية الاجتماعية والاقتصادية ، وكذلك على مستوى المناخ .
وبناء عليه ، فإن المؤتمرين ، الذين سيجتمعون بمدينة مراكش سيكونون مدعوين للاستجابة للانشغالات المشروعة لساكنة القارة الإفريقية ، وذلك في ضوء هذه التحولات الديمغرافية والإيكولوجية والسياسية والديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتواصلية.
كما أن الانتظارات كبيرة ومشروعة أيضا ، فيما يتعلق ببنيات النقل والمرافق ، والسكن والولوج للتشغيل والخدمات والترفيه ومكافحة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
وهكذا ، سينخرط المشاركون في "أفريسيتي" 2018، الذي يشكل أكبر تجمع في القارة الإفريقية، في نقاش محوري حول مختلف أشكال الانتقال وانعكاساتها على مستقبل إفريقيا، بل حتى على مستقبل العالم أجمع.
ويتعلق الأمر، في المقام الأول، بالانتقال الديموغرافي والتعمير، مع التركيز على مكانة النساء والشباب في دينامية التنمية والاندماج بالقارة .
وسيكون هذا الحدث القاري الهام أيضا فرصة لإثارة النقاش حول الانتقال الإيكولوجي، مع الأخذ بعين الاعتبار الآثار المتزايدة للتغيرات المناخية على مستقبل المجالات الترابية والساكنة التي تقطنها.
كما ستلامس الورشات المبرمجة في إطار هذا الموعد الإفريقي الهام مسألة الانتقال الديمقراطي والسياسي في القارة، وذلك في ظل البحث عن حلول لأزمة ديمقراطية القرب.
وستتناول قمة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية كذلك موضوع الانتقال الإقتصادي والاجتماعي، في أفق دعم تنمية اقتصادية محدثة لمناصب شغل لائقة، ومكافحة الفوارق والاختلالات التي تعاني منها إفريقيا، فضلا عن التطرق لانعكاسات الانتقال الثقافي والتواصلي، بما في ذلك تبني مرجعيات ثقافية وعلمية وفلسفية جديدة، اعتمادا على التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال.
وسيعمل المشاركون في هذا الحدث القاري على تحديد ميزات وخصوصيات مختلف أشكال الانتقال هاته، بما يتماشى مع سياق وخصوصيات بلدان إفريقيا، فضلا عن تحديد دور الجماعات الترابية في تفعيلها.
وبشكل عام ، فإن مستقبل القارة الإفريقية وتطورها يمر بشكل متزايد عبر مدنها ومجالاتها الترابية، إذ أن العولمة والتوسع الحضري السريع هما أهم توجهين يميزان هذا التطور ، ولهما وقع كبير على تنمية المجتمعات الإفريقية ، إذ يبعثان على تساؤل حول مدى فعالية نماذج النمو والتنمية المتبعة حاليا في السياق الإفريقي، وحول إمكانية إعادة النظر في طرق التفكير في التنمية المستدامة بالقارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.