المصادقة على مديرية مؤقتة بالتجهيز للإشراف على ميناء أسفي    لجنة انتقاء المقبولين في التجنيد العسكري تستبعد “واضعي الأوشام” والمدمنين على المخدرات    رئيس الحكومة: نعتز بالرؤية الملكية التي تميز بلدنا بطريقته التشاركية الإدماجية للجميع    طقس الجمعة: استمرار موجة الحرارة في جل المناطق وأعلى درجاتها تصل إلى 47%    الحكومة تصادق على تعيينات في مناصب عليا    خلاف حول 10 دراهم ينتهي بجريمة قتل في أزرو ضواحي أكادير    تارودانت..اصابات خطيرة على إثر حادثة إنقلاب سيارة بيكوب    الجمعية تدق ناقوس الخطر إزاء تنامي احتجاجات العطش وتطالب السلطات بالتفاعل "الجدي والايجابي" مع الساكنة    طنجة.. مقتل “عبد المالك الصالحي” بسوق الجملة    مضران: تَوصيات الملك وراء استِقالة لقجع من رئاسة نهضة بركان    “غلوبل باور فاير”:الميزانية العسكرية للمغرب بلغت3.4 مليارات دولار وعدد المجندين لم يتجاوز 364 ألف شخص    “فرانس برس”: الشباب المغاربة يقبلون على الخدمة العسكرية أملا في تحسين أوضاعهم المعيشية    الألعاب الإفريقية: الوزير ينوه بعمل اللجنة المنظمة    وفاة المهاجم الغاني جونيور أغوغو عن عمر يناهز 40 عاما    حريق يلتهم حوالي 600 "بالة" بقيادة تيغسالين    الصحف تتحدث عن "تصلب" باريس سان جرمان بشأن نيمار    زعيم البوليساريو يهدد بحمل السلاح.. ويصرح: لسنا مغاربة ولن نكون في مقابلة مع "الحرة"    إسبانيا تصدر تحذيراً دولياً مع ارتفاع الإصابة بداء الليستيريا    الرئيس الجزائري ينهي مهام سفير بلده بالرباط    قراءة من الهامش : تدبير السياسة بالكياسة أو تدبير الكفاءة بالسياسة ..؟    بعد الاتصال بالرقم 19.. نقل مجرم خطير إلى المستعجلات بعد إصابته برصاصتين في الأطراف السفلى    “مندوبية التخطيط” تسجل انخفاض أسعار المواد الغذائية بمختلف مدن المملكة خلال يوليوز الماضي    طنجة تحتضن النسخة الأولى للأسواق المتنقلة للاقتصاد الاجتماعي    دراسة أمريكية: نقص فيتامين “د” يجعل الأطفال أكثر عدوانية في المراهقة    انتحار تلميذة باليوسفية    "سَهام" تؤثر على نتائج "سانلام" الجنوب إفريقية    الشوارع لا تخون    الحرب الأمريكية الإسرائيلية على (الأونروا)    فرنسا على صفيح ساخن عشية انعقاد «قمة السبع» : غيوم الحرب التجارية وضرائب الأنترنيت وخلافة لاغارد .. تخيم على اجتماعات G7    المسافة بين التكوين والتشغيل بالمغرب؟؟    آلاف المقاولات مهددة بالإفلاس    وزير العدل الجزائري السابق أمام القضاء    هددت بضرب الفاتيكان وسفارة إسرائيل..إيطاليا ترحل مغربية نحو بلدها    هدية لمجرد للملك في عيد ميلاده-فيديو    إمارة “دبدو” في موت مختلف    محبوبي يهدي المغرب ميدالية فضية بالألعاب الأولمبية    رونالدو يقر بإعجابه بمسيرة ميسي ويقول: لم أتناول معه طعام العشاء ولكن لما لا في المستقبل    أخبار الساحة    أوريد يكتب: هل انتهى دور المثقف؟    الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب ينعي أمينه العام الشاعر الكبير حبيب الصايغ    ذكريات عبرت… فأرخت.. أنصفت وسامحت -5- عبد الرحيم بوعبيد وموسيقى «الدجاز »    ندوة «الفارس في الشاوية، نموذج قبيلة مديونة»    الاتحاد الدولي للنقل الجوي أكد ارتفاع الطلب العالمي على هذا النوع من السفر    أ ف ب: الشباب المغاربة يقبلون على الخدمة العسكرية أملا في تحسين أوضاعهم المعيشية    البطولة العربية: “اتحاد طنجة” يتغلب على “الزوراء” العراقي بثلاثية نظيفة    المقاول الذاتي…آلية للتشغيل    أمزازي : التكوين المهني يشكل رافعة للتشغيل بامتياز    عارضة الأزياء غراهام تعلن عن حملها في صورة تكشف تشققات جلدها    لين    العلماء الربانيون وقضايا الأمة: بروفسور أحمد الريسوني كأنموذج    يهوديات ثلاث حَيَّرْنَ المخابرات    السلطات المصرية تعتقل ابن قيادي فلسطيني    غدير مودة القربى    بوهندي: البخاري خالف أحيانا القرآن ولهذا لا يليق أن نآلهه    وفاة رضيع بسبب حليب أمه    إسكتلندي “لم يتعرف” على زوجته ليلة الزفاف!    إيفانكا ترامب تشيد بعزم المغرب إدخل تعديلات على نظام الميراث.. ورواد “فيسبوك” يطلبون توضيحًا من الحكومة    أيها الحاج.. أي شيء تبتغي بحجك؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عصيد ورفيقي في ندوة : الدين والحداثة
نشر في بوابة القصر الكبير يوم 14 - 12 - 2018

استنادا على العتبة المؤطرة لندوة ” الدين والحداثة” لم يخص الأستاذ محمد عصيد الإسلام في علاقته بالحداثة ، بل لامس مجمل الديانات السماوية من مسيحية ويهودية وإسلام .
فصل” عصيد ” بين الدين كنصوص مؤسسة ، والفكر الديني الذي يرافق تلك النصوص وعادة ما يكون فقها وتفاسير وتأويلات.
إن الظاهرة الدينية تتجلى في نصوص وسلوكات الجماعات المفضية لإنتاج تشريعات وقوانين بمختلف الديانات .
وعن الحداثة اعتبرها الأستاذ ” عصيد ” ظاهرة كونية انبثقت في أوربا محدثة انقلابا فكريا أدى إلى تغيير البنيات والسلوكات حيث ارتبطت بالاختراعات العلمية التي شكلت صدمة قوية للفكر الكنيسي والاقطاعي (من تمظهراتهما عرقلة الفكر البشري ومنعه من التطور ) ….
كذلك الشأن بالنسبة لمسلمي دولة الخلافة المعتمدة على فقهاء الحل والعقد ….
لقد كان من نتائج الحداثة _ بحسب عصيد _ ظهور الجامعات الراعية للمعرفة خارج الإطار الديني ، وبروز طبقة وسطى طموحة ترعى وتمول الفكر الجديد ، ثم تجلي سلطة الدولة في شكل تعاقد اجتماعي يعتمد على فكرة حرية الفرد ، وحرية الاختيار ..وأخيرا إعمال المساواة
ومن التمظهرات القوية للحداثة: فصل الدين عن الدولة ، وكون النسق العلمي بحسب عصيد يحمي الأديان ، فالدولة الحديثة تحقق الازهار ، فلا توجد دولة دينية متقدمة على الاطلاق .
l'
وتحدث عصيد عن محاولات التحديث عند المسلمين مع محمد علي باشا ( مصر ) و( محمد بن لحسن الحجوي ( المغرب ) وغيرهما وكيف استقبل الفقهاء ذلك بفتاوي التحريم التي مست كل مستحدث .
إن كل محاولات ( الدولة الدينية ) كانت عبارة عن افكار مدمدمرةمرة للديمقراطية والتحديث ( السعودية الوهابية ، الطالبان ، دولة داعش ) فالمسلمون لم ينجحوا في تقديم نموذج حداثي سوى النموذج التركي الذي فصل بين الدين والدولة .
اليهودية بدورها لم تسلم من نزعة بزوغ الثيارات الدينية التي تقاوم عناصر التحديث وتطالب بتهويد دولة اسرائيل بالرغم من وجود عناصر مسيحية ومسلمة داخلها …
إن العلاقة بين الدين والحداثة علاقة تصادم فلا مخرج من ذلك غير تجديد الوعي الديني بانتاج وعي يطابق الدولة الحديثة ، وتجاوز المنظومة الفقهية بحيث تتصالح الدولة مع نفسها.
أما الأستاذ عبد الوهاب رفيقي فقد انطلق في مداخلته من طرح تساؤل يتردد باستمرار : لماذا تخلف المسلمون ، وتقدم غيرهم ؟ وفضل الحديث عن الحداثة والدين الاسلامي لسياقاته التاريخية والجغرافية .
لقد تعامل وتفاعل المسلمون مع منتجات الحداثة لكنهم واجهوا عراقيل على مستوى الافكار والقيم ( حقوق الانسان ..شكل الدولة ….) وتساءل مرة أخرى : أي دين نقصد ؟ وهل القراءات الحالية للاسلام هي الإسلام نفسه ؟
بفضل احتكاك الشعوب ومع مطلع القرن 19 غزت منتجات تصنيعية مختلف الدول الإسلامية حيث جوبهت بموجة تحريم واسعة واستصدار فتاوي مستدلا على الصعيد المغربي بمواقف كل من عبد الحي الكتاني ، ومحمد بن جعفر الكتاني ، وكيف تم اعتبار حقوق الانسان ، والحرية والمساواة بدعا لا اصول لها في الدين .
هذه الممانعة لم تكن لتستمر طويلا فظهرت حركات تنويرية مع بلعربي العلوي ، وعلال الفاسي ، والمختار السوسي الى أن انخفضت نسبة الرفض باعتماد القبول المشروط برفض كل ما له علاقة بالقيم ….
وأضاف الاستاذ رفيقي أن الزمن بدد كثيرا من المفاهيم حتى أصبح الحديث عن الديمقراطية ممكنا في ظل توافق حتى وان كان محتشما .
إن العلاقة بين النموذج الاسلامي السائد ( ليس هو الجوهر ) والحداثة علاقة تصادم حول إشكالية الحريات والتوسع في إعطاء صلاحيات للفرد ( لست عليهم بمسيطر .).
وفي اعتقاد الاستاذ رفيقي اننا لن نتعب كثيرا في البحث عن صيغة توافقية :
_ تضع في الاعتبار الدور الروحي للدين وكونه أحد روافد تحديث المجتمع بحيث تحمي الحداثة حرية التدين.
_ تعتبر الحداثة قيمة انسانية مشاركة ساهمت فيها كل الحضارات.
_ تشجع تطوير القيم
_ تقبل ال0خر.
_ أنسنة العلوم الدينية حتى لا تبقى حكرا على طائفة دينية معينة بل يجب اشراك المجالات الأخرى في صياغة الفكر الديني .
وكان قبل ذلك قد افتتح الندوة الأستاذ أسامة بنمسعود موضحا السياق العام لانعقادها كتتويج لسلسلة ورشات ” الدين والحداثة ” المنظمة من طرف الجامعة للجميع والمؤطرة من قبله…. مرحبا بكافة الذين لبوا الدعوة من ضيوف محاضرين وغيرهم.
أما الأستاذ مصطفى العلالي وباسم المكتب الإداري للجامعة للجميع للتعلم مدى الحياة فقد خص الحاضرين بكلمة ترحيبية أبرزت الدور التنويري الذي تقوم به الجامعة بمختلف الاوساط، مع الترحيب بكافة المقترحات الإيجابية ….


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.